إقرأ للنهاية 😎👇
(يوسُف عليه السلام )
في إحدى الليالي رأى نبي الله يوسف عليه السلام وهو نائم رؤيا عجيبة فقد رأى (11)كوكب والشمس والقمر يسجدون له فلمّا استيقظ ذهب إلى أبيه نبي الله يعقوب عليه السلام يُخبره عن هذه الرؤيا👇
(يوسُف عليه السلام )
في إحدى الليالي رأى نبي الله يوسف عليه السلام وهو نائم رؤيا عجيبة فقد رأى (11)كوكب والشمس والقمر يسجدون له فلمّا استيقظ ذهب إلى أبيه نبي الله يعقوب عليه السلام يُخبره عن هذه الرؤيا👇
1/فعرف يعقوب عليه السلام أن ابنه يوسف سيكون له شأن عظيم فحذّره من أن يُخبر إخوته برؤياه فيُفسد الشيطان قلوبهم ويجعلهم يحسدونه على ما آتاه الله من فضله فلم يقّص رؤيته على أحد 👇
2/وكان يعقوب عليه السلام يحب يوسف حبّاً كبيراً ويعطف عليه ويُداعبه مما جعل إخوته يحسدونه ويحقدون عليه فاجتمعوا جميعاً ليدّبروا له مؤامرة تُبعده عن أبيه فاقترح أحدهم أن يقتلوا يوسف أو يُلقوه في أرض بعيدة فيخلو لهم أبوهم وبعد ذلك يتوبون إلى الله 👇
3/ولكن أحدهم رفض قتل يوسف واقترح عليهم أن يُلقوه في بئر بعيدة فيعثُر عليه بعض السائرين في الطريق ويأخذونه ويبيعونه ولقيَت هذه الفكرة قبولاً من جميعهم واستقّر رأيهم على نفيه وإبعاده 👇
4/وظلّوا يتشاورون في تدبير الحيلة التي يمكن من خلالها أخذ يوسف وتنفيذ ما اتفقوا عليه ففكّروا قليلاً ثم ذهبوا إلى أبيهم وقالوا له (( قالوا يا أبانا ما لك لا تأمّنا على يوسف وإنّا له لناصحون))👇
5/فأجابهم يعقوب عليه السلام أنه لا يقدر على فراق يوسف ويخاف ان يأكلة الذئب فقال لهم : (( قال إني ليحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون )) 👇
6/فقالوا ((قالوا لئن أكله الذئب ونحن عُصبة إنا إذاً لخاسِرون )) وبعد ذلك وافق يعقوب عليه السلام على مُرافقة يوسف لاخوته... وفي الصباح خرج الأبناء جميعاً ومعهم يوسف عليه السلام إلى الصحراء ليرعوا أغنامهم 👇
7/وبمجرد أن ابتعدوا به عن أبيهم.. تهيأت لهم الفرصة لتنفيذ ما اتفقوا عليه فساروا حتى وصلوا إلى البئر وخلعوا ملابسه ثم ألقوه فيها وشعر يوسف بالخوف والفزع ...لكن الله سبحانه وتعالى كان معه حيث أوحى إليه ألاّ تخاف ولا تجزع فإنك ناجٍ مما دبّروا لك 👇
8/وبعد أن نفّذ إخوة يوسف مؤامرتهم جلسوا يُفكرون فيما سيقولون لأبيهم عندما يسألهم عن يوسف فاتفقوا على أن يقولوا لأبيهم إن الذئب قد أكله واخلعوا يوسف قميصه وذبحوا شاة ولطّخوا بدمها قميص يوسف وفي الليل عادوا إلى أبيهم يعقوب 👇
9/ولمّا دخلوا عليه بكوا بشدة فنظر يعقوب إليهم ولم يجد يوسف معهم لكنهم أخبروه أنهم ذهبوا ليتسابقوا وتركوا يوسف ليحرس متاعهم فجاء الذئب وأكله ...ثم أخرجوا قميصه ملطخاً بالدماء ليكون دليلاً لهم على صدقهم 👇
10/فرأى يعقوب عليه السلام القميص سليماً حيث نسوا أن يمّزقوه فقال لهم : عجباً لهذا الذئب كان رحيماً بيوسف أكله دون أن يقطّع ملابسه ثم قال لهم مُبينًا كذبهم (( وجاءوا على قميصه بدم كذب قال بل سولّت لكم أنفسكم أمراً فصبر جميل والله المُستعان على ما تصِفون ))👇
11/أما يوسف فكان لا يزال حبيساً في البئر ينتظر الفرَج والنجاة وبينما هو كذلك مرّت عليه قافلة مُتجهة إلى مصر فأرادوا أن يتزودوا من الماء فأرسلوا أحدهم إلى البئر ليأتيهم بالماء فلما ألقّى دلوه تعلق به يوسف فنظر في البئر فوجد غلاماً جميلاً يُمسك به 👇
12/ففرح الرجل ونادى رجال القافلة فأخرجوا يوسف وأخذوه معهم إلى مصر ليبيعوه وكان العزيز (لقب لصاحب منصب وزير الخزانة أو المالية ) في هذا اليوم يتجوّل في السوق ليشتري غُلام له لأنه لم يكن له أولاد فوجد هؤلاء الناس يعرضون يوسف للبيع فذهب إليهم واشتراه منهم بعدة دراهم قليلة 👇
13/ورجع العزيز إلى زوجته وهو سعيد بالطفل الذي اشتراه وطلب من زوجته أن تُكرم هذا الغلام وتُحسن معاملته فربما نفعهما أو اتخذاه ولداً لهما وهكذا مكّن الله ليوسف في الأرض فأصبح مُحاطاً بعطف العزيز ورعايته ومرّت السنوات وكبر يوسُف وأصبح شاب قوي رائع الحُسن 👇
14/وكانت امرأة العزيز تُراقب يوسُف يوماً بعد يوم وازداد إعجابها به لحظة بعد أخرى فبدأت تُظهر له هذا الحب بعدة طرق مختلفة .... لكن يوسف عليه السلام كان يعرض عنها ويتغافل عن أفعالها فظلّت المرأة تُفكر كيف تُغري يوسف بها👇
15/ وذات يوم انتهزت امرأة العزيز فرصة غياب زوجها عن القصر فتعطّرت وتزينّت ولبست أحسن الثياب وغلّقت الأبواب ودعت يوسُف حتى أدخلته حجرتها وطلبت منه أن يفعل معها الفاحشة 👇
16/لكن يوسف بعفّته وطهارته امتنع عما أرادت ورّد عليها رد بليغ حيث قال ((قال معاذ الله إنه ربّي أحسن مثواي إنه لا يُفلح الظالمون )) ثم أسرع يوسُف عليه السلام ناحية الباب يريد الخروج من المكان 👇
17/لكن امرأة العزيز لم تدَع الفرصة تفوتها فجَرت خلف يوسف لتمنعه من الخروج وأمسكت بقميصه فتمزّق وفجأة حضر زوجها العزيز وتأزّم الموقف وزاد الحرج 👇
18/لكن امرأة العزيز تخلّصت من حرَج موقفها أمام زوجها فاتهمت يوسف بالخيانة ومحاولة الاعتداء عليها وقالت لزوجها : (( ما جزاء من أراد بأهلك سوءاً إلاّ أن يُسجَن أو عذاب أليم )) 👇
19/وأمام هذا الاتهام كان على يوسُف عليه السلام أن يُدافع عن نفسه فقال ((هي راودتني عن نفسي)) 👇
20/فاحتكم الزوج إلى رجل من أهل المرأة فقال الرجُل من غير تردد ((وشَهد شاهِد من أهلها إنْ كان قميصه قُدّ من قُبل فصدقت وهو من الكاذبين⭕وإن كان قميصه قد من دُبر فكذبت وهو من الصادقين )) وظهر الحق ووجد أن القميص قُدّ من دُبُر 👇
21/فالتفت الزوج إلى امرأته وقال لها ((إنه من كَيدِكنّ إن كَيدَكنّ عظيم)) ثم طلب العزيز من يوسُف أن يُهمل هذا الأمر ولا يتحدّث به أمام أحد ثم طلب من زوجته أن تستغفر من ذنبها وخطيئتها👇
22/واتفق الجميع على أن يظل هذا الفعل سراً لا يعرفه أحد ومع ذلك فقد شاع خبر مُراودة امرأة العزيز ليوسف وطلبها للفاحشة وانتشر في القصر وتحدّث نساء المدينة بما فعلته امرأة العزيز مع فتاها وعلمت امرأة العزيز بما قالته النسوة عنها 👇
23/فغضبَت امرأة العزيز غضباً شديداً وأرادت أن تُظهر لهن عُذرها وأن جَمال يوسف وحُسن صورته هما اللذان جعلاها تفعل ذلك فأرسلت إليهنّ وهيأت لهنّ مقاعد مُريحة وأعطّت كل واحدة منهنّ سكيناً ثم قالت ليوسف أُخرج عليهنّ فخرَج يوسُف👇
24/فلما رآه النسوة انبهرنّ بجماله وحُسنه وقطّعن أيديهنّ دون أن يَشعرنّ بذلك وظنّ جميع النسوة أن الغُلام ما هو إلا ملَك ولا يُمكن أن يكون بشَر👇
25/فقالت امرأة العزيز : ((قالت فذلكنّ الذي لُمتّنني فيه ولقد راودتُه عن نفسه فاستعصّم ولئن لم يفعل ما آمره ليُسجنّن ولَيَكوناً من الصاغِرين )) 👇
26/واقتنع النساء بما تفعله امرأة العزيز مع يوسف فلما رأى ذلك منهنّ قال : ((قال ربِّ السِجن أحّب إليّ مما يَدعونني إليه وإلاّ تصرف عني كيدَهن أصبْ إليهنّ وأكُن من الجاهِلين))👇
27/وكادت تحدث فتنة في المدينة بسبب عشق النساء ليوسُف فرأى القائمون على الأمر في المدينة أن يُسجن يوسف إلى حين فسجنوه وظلّ يوسف عليه السلام في السِجن فترة ودخل معه السجن فتيان أحدهما خبّاز الملك والآخر ساقي الملك ورأيا من أخلاق يوسف وأدبه وعبادته لربّه ما جعلهما يُعجَبان به 👇
28/فأقبلا عليه ذات يوم يَقُصّان عليه ما رأيا في نومهما ((ودخَل معه السجن فتَيان قال أحدهما إني أراني أعصِر خمراً وقال الآخر إني أراني أحمِل فوق رأسي خُبزاً تأكل الطير منه نبّئناً بتأويله إنا نراك من المُحسنين ))👇
29/ففسّر لهما يوسف رؤياهما بأن أحدهما سيخرج من السجن ويرجع إلى عمله كساقٍ للملك وأما الآخر وهو خبّاز الملك فسوف يُصلّب وتأكل الطير من رأسه ...وقبل أن يخرج ساقي الملك من السجن طلب منه يوسف أن يذكر أمره عند الملك ويُخبره أن في السجن بريء حُبس ظلماً حتى يعفو عنه ويخرج من السجن👇
30/ولكن الساقي نسى أن يذكر يوسف للملك فظل يوسف في السجن بضع سنين وبعد مرور فترة من الزمن تحقّق ما فسّره لهما يوسف ..وفي أحد الأيام نام الملك فرأى في منامه سبع بقرات سِمان يأكلهنّ سبعٌ نحيفات وسبعٌ سُنبلات خُضر وأخَر يابسات 👇
31/فقام من نومه خائف مفزوع مما رآه فجمع رجاله وعلماء دولته وقصّ عليهم ما رآه وطلب منهم تفسيره فأعجزّهم ذلك وأرادوا صرف الملك عنه حتى لا ينشغل به فقالوا ((قالوا أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالِمين ))👇
32/لكن الرؤيا ظلّت تُلاحق الملك وتفزعه أثناء نومه فانشغل الملك بها وأصر على معرفة تفسيرها وهنا تذكر الساقي أمر يوسف وطلب أن يذهب إلى السجن ليقابل يوسف وهناك طلب منه أن يُفسر رؤيا الملك ففسّر يوسف البقرات السمان والسنبلات الخضر بسبع سنين يكثر فيها الخير وينجو الناس فيه من الهلاك👇
33/ولم يكتف يوسف بتفسير الحلم ..بل قدّم لهم الحل السليم وما يجب عليهم فعله تجاه هذه الأزمة وهو أن يدخروا في سنوات الخير ما ينفعهم في سنوات القحط والحاجة من الحبوب بشرط أن يتركوها في سنابلها حتى يأتي الله بالفرج ولما عرف الساقي تفسير الرؤيا رجع إلى الملك ليخبره بما قاله له يوسف 👇
34/ففرح الملك فرحاً شديداً وراح يسأل عن ذلك الذي فسّر رؤياه فقال الساقي يوسُف فقال الملك على الفور ائتوني به فذهب رسول الملك إلى يوسف وقال له أجِب الملك فإنه يريد أن يراك ...ولكن يوسف رفض أن يذهب إلى الملك قبل أن تظهر براءته ويعرف الملك ما حدث له من نساء المدينة👇
35/ فأرسل الملك في طلب امرأة العزيز وباقي النسوة وسألهنّ عن الأمر فقلنّ مُعترفات بذنوبهن مقرَّات بخطئهن ومُعلنات عن توبتهنّ وقلنّ ما رأينا منه سوءاً وأظهرت امرأة العزيز براءة يوسف أمام الناس جميعًا (( الآن حَصْحَص الحق أنا راودتُه عن نفسه وإنه لمن الصادقين))👇
36/وهنا أصدر الملك قراره بتبرئة يوسف مما اتُهم به وأمر بإخراجه من السجن وتكريمه وتقريبه إليه ثم خيّره أن يأخذ من المناصب ما شاء فقال يوسف : ((قال اجعلني على خزائن الأرض إنّي حفيظ عليم )) فوافق الملك على أن يتقلد يوسف منصب العزيز لأمانته وعِلمه وتحقّقت رؤيا الملك👇
37/وانتهت سنوات الرخاء وبدأت سنوات المجاعة وجاء الناس من كل مكان في مصر والبلاد المجاورة ليأخذوا حاجتهم من خزائن الملك وفي يوم من الأيام وأثناء توزيع الحبوب على الناس وجد بيوسف نفسه أمام رجال يعرفهم بلُغتهم وأشكالهم وأسمائهم 👇
38/وكانت مفاجأة لم يتوقعوها إنهم إخوته أبناء أبيه يعقوب عليه السلام الذي ألقوه في البئر وهو صغير لقد جاءوا محتاجين إلى الطعام ووقفوا أمامه دون أن يعرفوه فقد تغيّرت ملامحه بعدما كبر 👇
39/فأحسن يوسف إليهم وأنِسوا هُم به وأخبروه أن لهم أخ أصغر من أبيهم لم يحضر معهم لأن أباه يحبه ولا يطيق فراقه 👇
40/فلما جهّزهم يوسُف بحاجات الرحلة وقضى حاجتهم وأعطاهم ما يريدون من الطعام قال لهم : ((ولمّا جهزهم بجهازهم قال ائتوني بأخٍ لكم من أبيكم ألا ترون أني أوفي الكيل وأنا خير المُنزِلين)) 👇
41/فأظهروا أن الأمر ليس سهلاً وسوف يُمانع ليستبدلوا بها القمح والعلف في رحالهم بدلاً من القمح فيضطروا إلى العودة إليه بأخيهم وعاد إخوة يوسف إلى أبيهم وقالوا : ((فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يا أبانا مُنع منا الكَيْل فأرسِّل معنا أخانا نَكْتَل وإنّا له لحافظون))👇
42/فرفض يعقوب وذهب الإخوة إلى بضاعتهم ليُخرجوها ففوجئوا ببضاعتهم الأولى التي دفعوها ثمناً ولم يجدوا قمحاً فأخبروا والدهم أن بضاعتهم قد رُدت إليهم ثم أخذوا يُحرجون أباهم بالتلويح له بمصلحة أهلهم في الحصول على الطعام ويؤكدون له عزمهم على حفظ أخيهم ويرغبونه بزيادة الكيل لأخيهم 👇
43/فقد كان يوسف يُعطي لكل فرد حمل بعير فقال لهم أبوهم : ((قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقاً من الله لتأتنني به إلا أن يُحاط بكم فلما آتوه موثقهم قال الله على ما نقول وكيل))👇
44/ولم ينسَ يعقوب عليه السلام أن يوصي أبناءه في هذا الموقف وينصحهم فقال لهم أن يدخلوا من أبواب متفرقة : ((وقال يا بَنِيّ لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب مُتفرقة وما أغني عنكم من الله من شيء إنْ الحُكم إلا لله عليه توكلت وعليه فليتوكل المُتوكلون))👇
45/وسافر الإخوة إلى مصر ودخلوها من حيث أمرهم أبوهم ولما وقفوا أمام يوسف دعا أخاه الصغير وقرّبه إليه واختلى به وأخبره أنه يوسف أخوه ثم وزن البضاعة لإخوته 👇
46/فلما استعّدوا للرحيل والعودة إلى بلادهم كان يوسف يريد أن يستبقي أخاه الصغير بجانبه فأمر فتيانه بوضع السقاية (إناء كان يكيل به) في رحل أخيه الصغير وعندما بدأت القافلة في الرحيل إذا بمناد ينادي ويُشير إليهم ((إنكُم لَسارِقون)) 👇
47/فأقبّل الإخوة يتساءلون عن الذي فُقد فأخبره المنادي أنه فُقد مِكيال الملك وقد جعل لمن يأتي به مكافأة قدرها حمل بعير وهنا لم يتحمل إخوة يوسف ذلك الاتهام فدخلوا في حوار ساخن مع يوسُف ومن معه فهم ليسوا سارقين وأقسّموا على ذلك 👇
48/فقال الحُراس: ((قالوا فما جزاؤه إن كُنتم كاذبين)) وهنا ينكشف التدبير الذي ألهمه الله نبيه يوسف عليه السلام فقد كان الحُكم السائد في شريعة بني إسرائيل أن السارق يكون عبداً للمسروق منه 👇
49/ولمّا كان يوسف عليه السلام يعلم أن هذا هو جزاء السارق في شريعة بني إسرائيل فقد قبِل أن يحتكم إلى شريعتهم وليس شريعة الملك ووافق إخوته على ذلك لثقتهم في أنفسهم فأصدّر يوسُف الأوامر لعماله بتفتيش أوعية إخوته فلم يجدوا شيئاً ثم فتّشوا وعاء أخيه الصغير فوجدوا فيه إناء الكيل👇
50/وهنا تذكّر إخوة يوسف ما وعدوا به أباهم من عودة أخيهم الصغير إليه فقالوا (( قالوا يا أيها العزيز إنّ له أباً شيخاً كبيراً فخُذ أحدنا مكانه إنا نراك من المُحسنين)) 👇
51/فقال يوسف(( قال معاذ الله أن نأخذ إلا مَن وجدنا متاعنا عنده إنّا إذاً لظالمون )) وهكذا مكّن الله ليوسُف عليه السلام أن يحتفظ بأخيه الصغير.. أما الإخوة فقد احتاروا ماذا يفعلون ؟؟!!👇
52/وجلسوا يُفكرون فيما سيقولونه لأبيهم عندما يعودون فقرّر كبيرهم ألا يُغادر مصر وألا يواجه أباه إلا أن يأذن له أبوه أو يقضي الله له بحُكم وطلب من باقي إخوته أن يرجعوا إلى أبيهم ويُخبروه صراحة بأن ابنه سرق فأُخذ بما سرق👇
53/ وقال لهم إن شكّ أبانا في ذلك فقولوا له أن يسأل القافلة التي كانوا معها أو أهل المدينة التي كانوا فيها فعادوا إلى أبيهم وحكوا له ما حدث لكن أباهم لم يُصدقهم وقال لهم (( قال بل سولّت لكُم أنفسكم أمراً فصبْر جميل عسى الله أن يأتيني بهم جميعاً إنه هو العليم الحكيم)) 👇
54/ثم تركهُم يعقوب عليه السلام وظلّ يبكي على يوسُف وأخيه حتى فقد بصره فاغتاظ أبناءه وقالوا (( قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حَرَضاً أو تكون من الهالِكين ))👇
55/فرّد يعقوب عليه السلام عليهم أنه يشكو أمره لله وليس لأحد من خلقه وطلب منهم أن يذهبوا ليبحثوا عن يوسف وأخيه فهو يشعر بقلب المؤمن أن يوسف مازال حيّاً والمؤمن لا ييأس من رحمة الله أبداً 👇
56/وتوجّه الأبناء إلى مصر للمرة الثالثة يبحثون عن أخيهم ويلتمسون بعض الطعام وليس معهم إلا بضاعة رديئة ولما وصلوا مصر دخلوا على يوسف👇
57/فقالوا له : (( فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز مسّنا وأهلنا الضُّر وجئنا ببضاعة مُزجاة فأوفِ لنا الكيل وتَصَدّق علينا إن الله يجزي المُتصدقين ))👇
58/ففاجأهم يوسُف عليه السلام بهذا السؤال (( قال هل علمتم ما فعلتُم بيوسف وأخيه إذ أنتُم جاهلون)) فتنبّهوا إلى رنين هذا لصوت وإلى هذه الملامح التي ربما يعرفونها فقالوا (( قالوا أئنك لأنتّ يوسف)) 👇
59/فأخبرّهم يوسف بحقيقته وبفضل الله عليه فاعتذَر له إخوته وأقّروا بخطئهم فعفا يوسف عنهم وسأل الله لهم المغفرة ثم سألهم يوسف عن أبيه فعلم منهم أنه قد فقد بصره بسبب حزنه عليه فقال لهم : (( اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأتِ بصيراً وأتوني بأهلكم أجمعين)) 👇
60/فأخذوا القميص وخرجوا من مصر متوجهين إلى فلسطين وقبل أن تصل العير قال يعقوب عليه السلام لمن حوله ((ولما فصلت العير قال أبوهم إني لأجد ريح يوسُف لولا أن تُفَنِّدون)) فقالوا له (( قالوا تالله إنك لَفي ضلالِك القديم )) 👇
61/وبعد أيام عاد إخوة يوسف إلى أبيهم وبشّروه بحياة يوسف وسلامة أخيه ثم أخرّجوا قميص يوسُف ووضعوه على وجه يعقوب فارتد إليه بصره بإذن الله وطلب إخوة يوسف من أبيهم أن يستغفر لهم فوعدهم يعقوب بأنه سيستغفر لهم الله وقت السَحَر لأن هذا أدعّى إليه استجابة الدعاء 👇
62/وغادر بنو إسرائيل(يعقوب) أرضهم متوجهين إلى مصر فلما دخلوها استقبلهم يوسف بترحاب كبير وأكرّم أبويه فأجلسهما على كرسيه وهنا لم يتمالك يعقوب وامرأته وبنوه الأحد عشر أنفسهم حتى سجدوا (سجدة الإنحناء وليست سجدة العبادة فهي لله وحده)تحيةَ ليوسف وإكباراً لوفائه وتقديراً لعفوه وفضله 👇
63/وهنا تذكّر يوسُف عليه السلام رؤياه القديمة التي رآها وهو صغير فالأحد عشر كوكباً بعدد إخوته والشمس والقمر هما أبواه 😍👇
65/فقال تعالى (( ورفَع أبويه على العرش وخّروا له سُجّداً وقال يا أبتِ هذا تأويل رؤياي من قبْل قد جعلها ربي حقاً وقد أحسّن بي إذ أخرجني من السِجن وجاء بكم من البدو من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي إن ربي لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم )) 👇
جاري تحميل الاقتراحات...