𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

39 تغريدة 5 قراءة Feb 11, 2022
بطولات من وحي ملحمة الحب والدم والانتصار
⭕️ رجال وفدائيين السويس
🔴 من أسرار الفدائيين في معارك الاستنزاف وحرب اكتوبر
5️⃣ الحلقة الخامسة
🔘 تابع - محمود عواد .. قائد الفدائيين
🔘 الجزيرة الخضراء
في منتصف شهر يوليو من عام 1969 وفي الوقت التي كانت فيه حرب الاستنزاف مشتعلة بين
👇👇
١-الجيش المصري وقوات العدو الإسرائيلي .. انزعج العدو من توالي نجاح قواتنا في عملياتها العسكرية ضده
فقامت كتيبة مدعمة بعناصر مهندسين من العدو الإسرائيلي بالهجوم ليلا على "الجزيرة الخضراء" الواقعة جنوب "لسان بور توفيق" والتي كانت تتمركز فيها سرية مشاة يدعمها بعض الرشاشات القصيرة
٢- المضادة للطائرات من قوات الجيش المصري.
ويقول الفريق أول / محمد فوزي وزير الحربية وقت حرب الاستنزاف في مذكراته :
أن العدو الإسرائيلي كاد أن ينجح في هجومه واستعادة الجزيرة الخضراء في هذا التوقيت لولا تمسك أفراد السرية بمواقعهم حيث قاموا بقتال العدو ليلا باستخدام خطوط النيران
٣-الثابتة للأسلحة الصغيرة والرشاشات.
وكانت المعلومات أثناء هذه المعركة ناقصة لدى قيادة الجيش الثاني الميداني بسبب انقطاع "الكبل البحري" للمواصلات التليفونية
فأمر قائد الجيش تلقائيا بضرب الجزيرة كلها بنيران مدفعية الجيش وكانت مفاجأة لأفراد وقوارب العدو ولنشاته التي وقعت تحت تأثير
٤- نيران المدفعية المركزة فتم قتل وتدمير جميع قوات العدو ولنشاته فوق "الجزيرة الخضراء"
بينما كانت قوات السرية المصرية بالجزيرة مخندقة مسبقا في الأرض الصخرية بالجزيرة والتي احتاجت لمجهود كبير من أفراد السرية المصرية لإعداد هذه الخنادق وانسحبت فلول العدو الإسرائيلي تاركة خلفها
٥-معداتها ولنشاتها المدمرة.
ويؤكد الفريق / فوزي في كتابه ((حرب الثلاث سنوات)) والذي دون فيه جزء من معارك الجيش المصري وقت حرب الاستنزاف
أن السبب الرئيسي في منع احتلال العدو الإسرائيلي للجزيرة الخضراء هو تصرف قائد الجيش المصري حينما قرر استخدام مدفعية الجيش بالكامل في تركيز نيراني
٦- ضخم على الجزيرة وأصبح ذلك هو العامل المؤثر الذي ساهم في القضاء على قوات العدو المكشوفة فوق سطح الجزيرة.
 لكن في هذه الأثناء وقت معركة الجزيرة الخضراء.. كان "محمود عواد"وصديقه "مصطفى أبو هاشم" عائدين من عملية فدائية أخرى في منطقة تسمى "رأس مسلة" في سيناء
حيث استطاعوا الاستيلاء
٧-على قارب مطاطي من قوارب العدو الإسرائيلي وعادوا به بالقرب من الجزيرة الخضراء
وأثناء قربهم من الجزيرة في الساعة الواحدة صباحا واجهتهم كتيبة العدو الإسرائيلي التي حاولت احتلال الجزيرة ووجهت إليهم كشافات الإنارة
لكن عواد لم يفكر كثيرا وأطلق عليهم النار مسرعا حتى أبتعد عدة أميال عن
٨-الجزيرة
بعدها رأى بعينه سرية المشاة المصرية ومعها عدد من الرشاشات القصيرة المضادة للطائرات تشتبك مع الكتيبة الإسرائيلي.
انتظر عواد و أبو هاشم حتى هدأت الاشتباكات وبدأ ضوء الشمس يسطع كانوا لا يزالون في عرض مياه القناة بالقرب من الجزيرة الخضراء
وحينما اقتربوا..وجدوا أكثر من عشرين
٩- جندي مصري من القوات المصرية غارقين في مياه القناة ممسكين بـ "شمندورة" لا يستطيعون السباحة
حاول الفدائي مصطفى أبو هاشم إنقاذهم وقفز في مياه القناة لكنه لم يستطع إنقاذ أحد وغرق الجنود في المياه
كان هؤلاء الجنود ضمن القوة المصرية التي استعانت بها سرية المشاة المصرية المتواجدة على
١٠- الجزيرة الخضراء من أجل الاشتباك مع العدو الإسرائيلي وحينما اقترب اللنش الذي كان يقل هؤلاء الجنود من الجزيرة الخضراء أمر قائد الجيش تلقائيا بضرب الجزيرة كلها بنيران مدفعية الجيش .. لأن المعلومات كانت ناقصة لديه
فتم تدمير كل قوات الكتيبة الإسرائيلية وسرية المشاة المصرية وعدد من
١١- الجنود اللذين ذهبوا نحو الجزيرة للاشتباك مع الكتيبة الإسرائيلية.
حينما صعدنا للجزيرة الخضراء بعد انتهاء الاشتباكات وجدنا عدد من الجنود الإسرائيليين قتلوا وعدد من جنودنا أيضا تم قتلهم بالخطأ ..وجدنا عسكري مصري شهيد كان يجلس على أحد المدافع ونصفه السفلي تم تدميره من القصف
وأتضح
١٢- لنا بعد ذلك أن الإسرائيليين لم يستطيعوا احتلال الجزيرة لكن قائد الجيش أمر المدفعية بتسليط نيرانها على الجزيرة الخضراء وأحدث ذلك خسائر في قواتنا))
يروى عواد شهادته على معركة الجزيرة الخضراء
تحسر عواد عما حدث لجنودنا في تلك الليلة وهو يحكي كان الحزن يخيم عليه يقول :
أن أكثر من
١٣- 70 جندي مصري قتلوا في عملية الجزيرة الخضراء وحوالي 200 مصاب بسبب خطأ من عسكري إشارة تخيل أن العدو الإسرائيلي احتل الجزيرة وأبلغ قيادته ثم قامت القيادة بإرسال جنود إنزال وحدثت المعركة بين الجنود المصريين وبعضهم البعض وبين الكتيبة الإسرائيلية التي كانت لا تزال في مياه القناة
١٤-ولم تستطع احتلال الجزيرة الخضراء
 أحد الجنود المصريين حينما رأى ضابط  من الضفادع البشرية المصرية يتجه بالقرب من الجزيرة الخضراء أبلغ قيادته
وكانت وقتها هناك كتيبة إسرائيلية تحاول احتلال الجزيرة فقامت القيادة المصرية بإرسال لنشات مطاطية إنزال بجنودها وكان فيه 6مدافع على الجزيرة
١٥-الخضراء كلهم تدمروا لم يتبق إلا مدفع واحد وقتها كان هناك طائرة إسرائيلية تطلق نيرانها على الجزيرة والقارب المطاطي الذي يتواجد به الجنود المصريين
العدو أطلق قذيفة بعيدة عن القارب لكن سائق القارب المطاطي ارتعش ومال بالقارب وهذا جعل القارب ينقلب في المياه بما فيه من جنود مصريين
١٦-كلهم غرقوا محدش فيهم كان بيعرف يعوم .. الله يرحمهم بقى فيه شرفاء كتير ماتوا ومعارك وأخطاء كثيرة من بعض القيادات وللأسف تم طمس كل هذه الحقائق))..كما قال عواد.
معركة "الجزيرة الخضراء" أثرت كثيرا في شخصية "عواد" والأخطاء الفردية التي ارتكبها البعض وأودت بحياة جنود ليس لهم أي ذنب
١٧-وماتوا خطأ جعلته يتذكر وقت أن قتلت قوة إسرائيلية عشرة جنود مصريين وسرقت أحد الرادارات في خليج السويس
وقتها كان عواد في قارب مطاطي أيضا في المياه بالقرب من تلك المنطقة وكان سلاحه يضرب طلقات "خارق حار" .. أخذ يضرب على تلك القوة الإسرائيلية لكنه كان وحيدا وقتها وكانت القوة
١٨-الإسرائيلية قد أتمت مهمتها بنجاح وأخذت إسرائيل تلك العملية كترويج لقوة جيشها.
(( معركة الجزيرة الخضراء قدمتها في أكثر من سرد منها خيري وحش الجزيرة الخضراء وفيها جميع التفاصيل في المفضلة عندي وسرد اخر عن مصطفى أبو سديرة قائد مجموعة في الجزيرة الخضراء))
يقول عواد :
١٩-⁃أننا دخلنا حرب 5 يونيو من عام 1967 بغرور شديد وكان الرأي العام وقتها مهيأ إلى أننا سنسحق إسرائيل .. لكننا هُزمنا بسبب أخطاء القيادة وتم تدمير مطاراتنا بالكامل ويتمم عواد بجملة كان يرددها طيلة حياته :
((إن الله لا ينظر إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم)).
يتابع حواره
٢٠-وفي قلبه حسرة على جنودنا المتواجدين في سيناء الآن :
⁃الجنود اللي موجودين في سيناء الآن غلابة لا يفقهوا شيء عن التسليح ولا متدربين ولا واخدين فرق أو أي شيء .. حتى الآن يوجد جنود في الجيش لا يستطيعوا استعمال البندقية
إحنا في سيناء لما كان نتزنق وقت العمليات الفدائية كانت
٢١- المخابرات تعطينا أنابيب أشبه بأنبوبة معجون الأسنان فيها مواد مركزة تحافظ على توازننا مثل أدوية الفيتامينات لأننا نظل وقت طويل بدون شراب أو طعام.
لما كنا بنتزنق .. كان بدو سينا الله يمسيهم بالخير يخفونا في أماكن عندهم
وساعات كنا بنسمع صوت الإسرائيليين قريب مننا لكن ما يقدروش
٢٢- يدخلوا
البدو كانت لديهم حركات تمويه فكانوا يضعوا في أقدمنا أحذية أشبه بفرو الأغنام حتى تصبح آثار أقدامنا كأنها أغنام تسير في الطريق .. وكانوا يعلقون طعامنا في باطن الماعز حتى لا يراها الإسرائيليون وفي أوقات كنا نخبئ اللنشات المطاطية من الإسرائيليين ونحن في عمق سيناء فكنا نفرغ
٢٣-الهوا من اللنش المطاط وندفنه في الأرض
طيلة 42 عام مروا على حرب أكتوبر كان عواد وزملاءه الفدائيين يعانون من تجاهل دولة مبارك لهم
كانت هناك حرب مضنية على الفدائيين .. وكان التوجه العام للدولة وقتها أن الحديث عن بطولات الفدائيين سيضعف من عزيمة الجيش المصري ودوره
وبعد أن انتهت حرب
٢٤- أكتوبر جاءت سيارة كبيرة تابعة للجيش المصري وأخذت كل الأسلحة التي استولى عليها الفدائيون من القوات الإسرائيلية التي حاولت احتلال السويس يوم 24 أكتوبر وألحق بهم الفدائيون هزيمة ساحقة
وهذا ما سنعرفه لاحقا في معركة 24 أكتوبر وتحت الحصار والتفاصيل الكاملة لما قام به الفدائيون فيها
٢٥-كان منزل محمود عواد يعتبر مخزن لكل هذه الأسلحة التي استولى عليها الفدائيون من الإسرائيليين
لكن بعد حرب أكتوبر قامت مباحث أمن الدولة بالسويس مرارا بتفتيش منازل الفدائيين وأهمهم منزل "محمود عواد" وتعاملت معهم الدولة بطريقة سيئة باعتبارهم عناصر إجرامية وليسوا فدائيون
ويتابع عواد
٢٦- بتهكم على تعنت الدولة معه ومع وزملاءه قائلا :
⁃(( بعد الحرب بيوتنا اتفتشت وبعد ما كنا فدائيين بقينا خطرين .. وأمن الدولة فضلت تراقبنا كتير باعتبارنا متدربين ومن الممكن أن تستعين بنا الجماعات المتطرفة كأننا هنا فاتحين مكتب مرتزقة ده من جهل أمن الدولة بالأوضاع وقتها))
وحينما
٢٧- انتهى الحصار على مدينة السويس في يناير 1973 أعلن أن لعواد وزملاء من الفدائيين راتب شهريا قيمته 5 آلاف جنيه من الدولة نظير ما قاموا به في حرب السويس وما قبلها من بطولات في حرب الاستنزاف .. لكنه لم يصرف لهم حتى الآن سوى مبلغ 200 جنيه كل عام في أعياد أكتوبر
إلى أن أُقر لهم منذ 5
٢٨-سنوات مرتب شهري ثابت "1200" جنيه نظير عضويتهم في جمعية مجاهدي سيناء العربية والتي تعتبر لم لشمل الفدائيين والحاصلين على نوط الامتياز من الدرجة الأولي.
"عواد" كان بائس من حالة البلاد وقت حكم مبارك وقال :
⁃وقت مبارك البلد كانت بايظة
والله العظيم فيه ناس بتاخد نجمة سيناء ولم
٢٩-تفعل أي شيء لمجرد أنه قريب لشخص بعينه
ذات مرة أحد قياداتي في المخابرات طلب من مبارك أن يعطيني نجمة سيناء من الطبقة الأولى لكن مبارك منه لله كان بيوزع نجمة سيناء على اللي حواليه وينسى الفدائيين ..النهاردة اللي بياخد نجمة سيناء بياخد معاها 20 ألف شهريا هدية
يستكمل عواد حكايته:
٣٠-⁃((مبارك كان يعادينا منذ أول يوم وصل فيه للحكم .. وكان يلخص أكتوبر في شخصه فقط وينسى الأبطال الحقيقيين لنصر أكتوبر))
وفي أواخر أيام حكم مبارك قرر المجلس المحلي في السويس أن يكرم مجموعة الفدائيين "محمود عواد" وأصدقاءه
لكن "عواد" لم ينس ما حدث بالتفصيل في تلك الندوة حينما جاء
٣١- أحد أساتذة الجامعة وافتتح الندوة قائلا :
⁃باسمكم جميعا نبعت رسالة تهنئة لصاحب النصر الأول في أكتوبر الرئيس / محمد حسني مبارك
فجأة!! لم يتمالك عواد نفسه .. وإذا بصوته يرتفع ويقول لأستاذ الجامعة الذي لم يتذكر اسمه :
⁃ كان أولى بك أن تشكر الله على نصره لنا .. لأن وما النصر
٣٢-إلا من عند الله وليس من عند مبارك.
فجأة!! اشتعلت القاعة الصغيرة بالتصفيق والتكبير لأكثر من عشر دقائق .. وقتها اشتعل حماس عواد وأخذ يسأل أستاذ الجامعة :
⁃ ماذا فعل حسني مبارك في نصر أكتوبر؟ .. وماذا فعل الجنود والمشاة والفدائيين؟
لكنه بنفس راضية ورغم ما تعرض له من الكثير كان
٣٣- دوما يردد أثناء الحوار تلك الكلمات :
((الحمد لله أنا مش منتظر حاجة من حد.. ما كان لله .. دام وانتصر وما كان لغير الله ذهب وانكسر..  طالما قاتلت ومنتظر جزاءك من ربنا فان الله لايضيع أجر من أحسن عملا
بقالهم فترة قليلة كل سنة بيكرمونا و بناخد مبلغ كل شهر أينعم هو قليل شوية لكن
٣٤- مستورة الحمد لله .. هذا أفضل بكثير أيام مبارك والسادات مكناش بناخد حاجة لكن الحمد لله دلوقتي بقى فيه تكريم
أنا مش عايز حاجة من الدولة لو الدولة اديتني مش هقول لا لكن أنا استحالة أطلب من الدولة حاجة الدولة بتركز على الفن و الكورة إنما أبطال مصر الفدائيين محدش ينظر إليهم
محافظ
٣٥-السويس العام الماضي قطع عنا مكافأة أكتوبر لسه مش عارفين في الاحتفال الجاي هيعمل إيه
والآن في عام 2015 وقد أكمل البطل الفدائي/ محمود عواد 75 عاما أصبح جد لـ 11 حفيد .. ولا يزال يحتفظ بذكريات شبابه وبطولاته في منزله الذي طالما كان ملجأ لكل الفدائيين في السويس والذي ورثه عن أبويه
٣٦- هو و 11 شقيقا.
بعد حرب أكتوبر عمل عواد موظف بشركة بترول في السويس كما اشتغل بمهنة "سباك" بجوار عمله في شركة البترول
لكنه منذ عشر سنوات أصيب بضعف في بصره صرف خلالها مبالغ طائلة من أمواله لإجرائه عدة عمليات جراحية في عينيه .. وهو الآن لا يستغني عن مجموعة من العدسات تساعده على
٣٧-القراءة والرؤية
وتوفي البطل محمود عواد في 24 يوليو عام 2019
رحمة الله على البطل الفدائي محمود عواد
الى اللقاء والحلقة السادسة باذن الله
شكرا متابعيني الكرام 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...