أشياء كثيرة خاطئة و مضرة تحدث و نحن مجرد متفرجين #تأثير_المتفرجين و تأثيراتها الخطيرة موضوع حديثنا الليلة
لا يقتصر تأثير المتفرجين على شخص يغرق أو مصاب يحتاج المساعدة و لا يجد من يساعده، بل هنالك أبعاد أعمق و أخطر من اللامبالاة التي تنتج عن هذا التأثير و منها الصمت عن السلوكيات الخاطئة لأقليات معينة تجنباً للوصم بالعنصرية أو التشدد
غالباً تكون النتيجة عن مخرجات هذا التأثير فوضى متطرفة من أقليات شديدة التطرف تحكم الأغلبية و تمعن في التحكم في مصير الأغلبية حتى تنفجر ردود فعل الغالبية بشكل عنيف و ربما دموي في رد فعل متطرف
المجتمع هو شبكة متكاملة من الأفراد الذين يؤثرون على بعضهم البعض إيجاباً أو سلباً، نحن من نختار أن يكون لنا أثر من عدمه، ترك المجتمعات تترنح بدون التعبير عن سرورنا أو إمتعاضنا يعطل النمو و النضج المجتمعي، ذلك لا يعني تشجيع السلوك السلبي أو العنيف بل النقد ضمن أدبيات النقد البناء
كمثال وقوف أجيال موقف المتفرج من عمليات الإبتزاز العاطفي، المادي و المعنوي للشعوب العربية بإسم القضية الفلسطينية هو حالة خطيرة من تأثير المتفرجين
فالجميع لم يكن قادراً على نقد سلوكيات الفصائل الفلسطينية التي تصل للإرهاب بسبب تطرف الطرح و جعل قضيتهم محور حياة الشعوب و من لم يندرج في توجههم فهو خائن و متنكر للقضية "المحورية" و ألتي لا تعدوا كونها مصدر إستغلال عاطفي، مادي و معنوي
مثال أخر هو ترسيخ فكرة أن السعودية لكل العرب و المسلمين، طبعاً منذ إكتشاف النفط أصبحنا مصدر يستهدف بأطماعهم و كراهيتهم و كان وقوف مثقفينا حينها موقف المتفرجين هو ما طبع تلك الفكرة حتى باتت هي القاعدة، فهم في نظرهم شركائنا في الوطن لتحصيل الفوائد و لا شيء أخر سوى ذلك
كثير من الأمور تمر على مثقفينا مرور الكرام و يتخذون موقف المتفرجين منصاعين لتأثير المتفرجين كي لا يكونوا شاذين عن القاعدة.
جاري تحميل الاقتراحات...