د.موسى آل زعلة
د.موسى آل زعلة

@drmousa2010

64 تغريدة 50 قراءة Feb 14, 2022
كلنا يدرك أهمية إشباع حاجات الطفل والتي لها دور هام في نشأة الطفل واستقراره عاطفيا ونجاحه في شتى جوانب حياته
فما هي تلك الحاجات الأساسية ؟؟
دعونا نتعرف عليها في التغريدات القادمة بإذن الله تعالى
أولا /الحاجات العضوية الفسيولوجية ؛
وهي الحاجة التي تتضمن بصورة مباشرة أو غير مباشرة بقاء الكائن الحي وتتمثل في حاجات النمو الجسمي والعقلي
فتشمل حاجات النمو الجسمي في الحاجة إلى ؛
▪️ الغذاء الصحي
▪️الإخراج
▪️النوم الكافي
▪️الملبس الواقي
▪️المسكن الصحي
▪️الوقاية والعلاج من الأمراض
▪️الوقاية من الحوادث المختلفة داخل المنازل وخارجها
من الحاجات العضوية الفسيولوجية ؛
١/((حاجة الطفل للغذاء الصحي))
وهذا يلعب دوراً هاماً في نمو الطفل حيث يزود الجسم بالطاقة التي يحتاج إليها للقيام بنشاطه سواء كان هذا النشاط بدنياً أم عقلياً
وكما أن الغذاء الصحي يلعب دوراً هاماً في إصلاح الخلايا التالفة وإعادة بنائها وفي تكوين خلايا جديدة في زيادة مناعة الجسم ضد بعض الأمراض وحمايته منه
كما أن الغذاء الجيد والذي تتنوع فيه القيمة الغذائية المفيدة والصحية يزيد ويعمل على نمو الطفل بشكل جيد وصحي ومما يجعل الطفل أقل عرضة للأمراض وهذا يتطلب اهتمام الأم بنفسها أثناء حملها بطفلها وبعد وضعها وأثناء رضاعتها له
من الحاجات العضوية الفسيولوجية ؛
٢/((المسكن الصالح)) 
الذي يعيش فيه الطفل ويحميه ويوفر له الأمن والأمان والذي يضمن للطفل الهدوء والخصوصية والاستقلالية بعيداً عن الحياة خارج الأسرة
ومن الحاجات العضوية الفسيولوجية:
٣/((حاجات الطفل للنمو العقلي والصحي))
والذي يتمثل في البحث والاستطلاع والحاجة إلى اكتساب المهارات اللغوية وتنمية القدرة على التفكير والإبداع، والرعاية الصحية للطفل تغذي تفكيره وتقوي ذكاءه بإذن الله
ثانيا/ الحاجات النفسية
١/ (الحاجة إلى الإشباع العاطفي) وهو مشاعر وعواطف متدفقة للأبناء وليست مشروطة بشرط أو قيد
فالحاجة إلى الحب والعطف والحنان ، تبدأ مع الطفل منذ ولادته ؛
ولا تقف إلى نهاية حياته
أظهرت كثير من الدراسات العلمية : أن الطفل كلما عاش في حياة مليئة بالمحبة والمودة في طفولته ؛ كان ذلك أدعى بإذن الله إلى استقرار حالته النفسية في جميع مراحل حياته ؛ وأن حرمانه من العاطفة والحنان في طفولته ؛ قد يؤدي إلى عدم استقرار وضعه النفسي سواء في طفولته أو مراحل عمره الأخرى
⭕تنبيه: الإشباع العاطفي لا يعني التدليل وترك الحزم في التربية؛ ولا يعني الخضوع التام لطلبات الأبناء وتلبية كل مايطلبون ولو كان غير مناسب، ولا يعني أن الطفل لا يعاقب إذا أخطأ ؛ فليس هناك تعارض بين الإشباع العاطفي وبين أن يكون للطفل حدود واضحة يلتزم بها لا يتجاوزها
من الأمور الهامة التي يغفل عنها بعض الآباء والأمهات ؛ هو أن الحب والعطف والحنان والإشباع العاطفي ؛
يجب أن لا تكون مشروطة بشرط ولا مقيدة بقيود
للأسف ؛ انتشر الجفاف العاطفي في بعض المجتمعات ؛ بل أصبح التلفظ بمصطلح الحب والعاطفة من الجرائم التي لا تغتفر ، والإشكالية ليست في كون قلوب الآباء والأمهات ليست مليئة بالمحبة ؛ بل الإشكالية في ضعف أو انعدام تعبير الوالدين عن تلك العاطفة الوالدية
يكون الإشباع العاطفي لدى الأطفال بأمور كثيرة منها :
▪️ كثرة الضم والاحتضان والتقبيل
▪️ المسح على بعض أجزاء جسد الطفل كالكتف والظهر والشعر
▪️ الابتسامة الحانية الصادقة في وجه الطفل
كما يكون الاشباع العاطفي من خلال ؛
▪️التعبير اللفظي عن المحبة والمودة لهذا الطفل
▪️الهدية وخاصة إذا كانت مما يحب الطفل وبدون مناسبة وإنما لمجرد التعبير عن المحبة
٢/ (الحاجة إلى المدح والثناء) حاجة إنسانية فطرية ، فكل إنسان يحب أن يمدحه الآخرون وأن يثنوا عليه خيرا ؛ بل يفرح بذلك وترتفع معنوياته عند المديح ويسعى لبذل المزيد والمزيد ويحرص أشد الحرص ألا ينخفض مستواه عما كان عليه.. وهذه طبيعة بشرية..
إن المدح والثناء والتشجيع وذكر الحسنات والايجابيات يزيد الطفل ثقة في نفسه ويشعره برضا الآخرين عنه ؛ وإذا شعر الطفل برضا والديه ومربيه فهذه قمة السعادة لديه وأغلى أمانيه ورغباته
إن المدح والتشجيع مع أهميته وتأثيره البالغ في حياة الطفل إلا أنه قد يكون له آثار سلبية إذا لم يستخدمه المربي الاستخدام الأمثل
حتى يكون مديحك لطفلك ناحجا ومؤثرا👌
▪️ركز على إيجابيات الطفل وإن كانت بسيطة
▪️امتدح المحاولات ولو لم تكن ناجحة.
▪️لا تمدح وأنت غير مقتنع
▪️لا تمدح الأشياء التي قد يرى
الطفل أن الأولى بها من هو أصغر منه حتى لا يفقد ثقته في مصداقيتك
حتى يكون مديحك لطفلك ناحجا ومؤثرا👌
▪️نوّع المدح والثناء
▪️تذكر أن إهانة واحدة قد تهدم ألف كلمة مديح
▪️لا تقارنه بالآخرين من إخوته أو أقرانه
▪️اعتدل وتوازن في مدحك حتى لا يصاب بضعف الثقة بالنفس عند الحرمان والغرور والإعجاب عند المبالغة ؛ وإن كان الأصل هو المدح والثناء
من الحاجات النفسية للطفل ؛
٣/الحاجه إلى الشعور بالأمن والطمأنينة
وهذه حاجة إنسانية يحتاجها كل إنسان والطفل أكثر حاجه لها
وتزداد حاجة الطفل إلى الأمن والطمأنينة لأنه مايزال مرهفا وحساسا في بداية حياته ولأن بناء شخصيته لم يكتمل بعد فهو مازال يستقي الشعور بالأمن والطمانينة ممن حوله
وقد لاحظ كثير من الباحثين أن حاجة الطفل للشعور بالأمن تبدأ منذ أن يكون جنينا في بطن أمه
كما لاحظو أن الجنين يتأثر بالحالة المزاجية والانفعالية للأم ويظهر ذلك أحيانا في صورة زيادة في نبضات القلب تعبيرا عن شعوره بالانزعاج وعدم الطمانينة
من وسائل تحقيق الأمن والطمأنينة للطفل :
١) الرفق واللين في معاملة الطفل
والرفق واللين دون زيادة تدليل-من أهم الأسباب التي تشعر الطفل بالهدوء والطمانينة وتشعره بمحبة الآخرين وقبولهم له
ومن وسائل تحقيق الأمن والطمأنينة للطفل ؛
٢)الحرص على إدخال البهجة والسرور على الطفل سواء بكثرة المداعبة والملاعبة والملاطفة أو بالعبارات التي تحمل معاني البهجة والدعابة أوبالهدايا المادية كاللعبة والحلوى وغيرها من الهدايا التي يحبها الطفل ويفرح بالحصول عليها
ومن وسائل تحقيق الأمن والطمأنينة للطفل ؛
٣) الاهتمام المستمر بالطفل والتفقد لاحتياجاته ، فالسؤال المتكرر للطفل عن أحواله والاهتمام به وبسائر شؤونه ومشاركته في همومه واهتماماته وتفقد احتياجاته الضرورية والحرص على توفيرها قبل أن يطلبها
ومن وسائل تحقيق الأمن والطمأنينة للطفل ؛
٤) ترك القسوة والشدة في التعامل فإذا وجد الطفل ممن حوله شدة وقسوة وغلظة فإنه يشعر بأنه غير مقبول لديهم وبالتالي فإنه يشعر بعدم الاستقرار وعدم الطمانينة
إن التركيز على بذل هذه الوسائل يوفر للطفل جواً هادئاً وشعوراً مستمراً بالأمن والطمانينة ولكن إذا افتقد الطفل هذا الشعور فإنه قد تظهر لديه كثير من الاضطربات النفسيه والسلوكية
ومما يجب أن ينتبه له الوالدان وأن يجتنباه في التعامل مع أبنائهما
تلك الأسباب والعوامل التي قد تهدم شعور الأمن والطمانينة لدى الأبناء والبنات سواء كانوا أطفالا أو مراهقين...
من العوامل التي تهدم شعور الطمانية لدى الأطفال :
١/كثرة الخلافات الأسرية وبالذات الخلافات التي تنشأ بين الوالدين ولاشك أن البيوت لا تخلو من خلافات يسيرة ومتباعدة ولكن المطلوب ألا تكون هذه الخلافات هي السمة الغالبة والظاهرة في المنزل
وحتى في حالة حصول خلاف بين الأبوين فالواجب أن يتم التعامل معه بهدوء ودون رفع للأصوات أو صراخ بينهما
وكذلك يجب أن يكون بعيداً عن أنظار الأبناء حتى لا يؤثر ذلك على نفسياتهم
ومن العوامل التي قد تهدم شعور الطمانينة لدى الأبناء :
٢/ كثرة التخويف: وهذه الممارسة من الأمور الملحوظة لدى كثير من الأسر وذلك بحجة ردعهم عن الوقوع في بعض الأخطاء أو في بعض الأمور المزعجة والمؤذية لهم
وأحياناً تستخدم بعض الأمهات التخويف عند النوم وأحياناً يكون التخويف من الظلام أومن الخروج من المنزل أومن اللص أو غيرهم
وكل ذلك إذا كان بصورة متكررة فإنه يزعزع الشعور بالأمن والطمأنينة في قلب الطفل ويزرع مكانه الشعور بالخوف والرعب
ولاشك أن ذلك سيكون له آثار سلبية كثيرة في حياة الطفل
ومن العوامل التي قد تهدم شعور الأمن والطمانينة لدى الأبناء :
٣/كثرة الصراخ وكثرة التهديد بالعقوبة حيث أن تعامل أفراد العائلة فيما بينهم بكثرة الصراخ وارتفاع الأصوات يجعل الجميع يشعر بعدم السكينه والهدوء
وإن كثرة تهديد الوالدين أو المعلمين للأطفال بالعقوبة يجعلهم يعيشون في حالة رعب مستمر حتى لو لم تنفذ هذه العقوبة
وهذا يفقد الطفل الشعور بالأمن والطمانينة
ومن العوامل التي تهدم شعور الطمانية لدى الأطفال ؛
٤/كثرة الضرب حيث أن هذا السلوك يجعل الأبناء في خوف دائم و يشعرهم بعدم قبولهم لدى الطرف الذي يضربهم فهو اسلوب من أساليب العقاب ولكن إذا أكثر منه المربي فإنه يصبح من أبرز أسباب حرمان الطفل من الشعور بالأمن والطمأنينة
ولذا فعلى جميع الأباء والأمهات وكذلك المعلمين والمعلمات أن يبتعدوا عن كل مامن شأنه أن يحرم أطفالهم من الشعور بالأمن والطمانينة وعليهم أن يمارسوا الأساليب التي تزيد ذلك الشعور لدى الأطفال
لأن الطفل الذي يحرم شعور الأمن والطمأنينة قد تظهر لديه اضطرابات نفسيه وسلوكية منها..
▪️الخوف المستمر
▪️التوتر والقلق النفسي
▪️العناد والعنف : فالذي لا يشعر بالأمن قد يميل الى مقاومة الآخرين حتى يدفع عن نفسه ما يخاف منه
كما قد تظهر لدى الطفل سلوكيات أخرى كالتبول الاإرادي وكذلك التأتأة وغيرها
وذلك كتعبير لاشعوري من الطفل عن حرمانه من الشعور بالأمن والطمانينة
كما تظهر لديه بعض الآلام والشكاوى العضوية
من الحاجات النفسية للطفل
٤/الحاجة إلى القبول والاحترام
كل إنسان يحب أن يشعر بالقبول والاحترام من الآخرين؛ وإن لم يحصل هذا فإنه قد يشعر أنه منبوذ ولا مكان له بينهم
وكذلك الطفل يحتاج إلى إشباع هذه الحاجة(الاحترام والتقدير والقبول) وبصورة كبيرة جدا حتى ينمو في حالة مستقرة ومتوازنة
الطفل ينظر إلى نفسه من خلال عيون والديه أولاً ثم من خلال عيون مربيه ثانياً
فإذا أشعرناه أنه محترم ومقبول فإنه يعيش بهذا الشعور
وإذا حرمناه ذلك وجعلناه يشعر-وإن كان بغير قصد-بالدونية وعدم القبول فإنه يرى نفسه هكذا، وهنا مكمن خطورة احتقار الطفل وإظهار عدم احترامه
بعض الوسائل التي تعزز شعور الطفل بالتقدير والاحترام والقبول من الآخرين:
▪️المدح والثناء وذكر حسنات الطفل والتركيز على إيجابياته والإشادة بها أمام الآخرين
▪️قبول قدرات الطفل وإمكاناته كما هي مع محاولة التطوير
▪️ البعد عن انتقاصه والتقليل من قدراته
ومن الوسائل التي تعزز شعور الطفل بالتقدير والقبول من الآخرين:
▪️استخدام الكنية-حسب عمر الطفل- حيث إن التكنية تعبير عن الاحترام والإجلال لذا من المستحسن أن تختار كنية جميلة لطفلك بعد أن تتشاور معه في ذلك
▪️تجنب كثرة النقد والتأنيب فإن الإكثار من ذلك يورث الشعور بعدم القبول
ومن الوسائل التي تعزز شعور الطفل بالتقدير والاحترام والقبول من الآخرين:
▪️ترك الإهانة والتحقير وخاصة أمام الآخرين من إخوانه أو أصدقائه أو أقاربه حيث أن هذا الأسلوب مقيت ولا فائدة فيه ألبته وإنما يورث الشعور بالاحتقار والدونية وعدم القبول من الآخرين
ومن الوسائل التي تعزز شعور الطفل بالتقدير والقبول من الآخرين :
▪️ ترك مقارنة الطفل بالآخرين لأن ذلك يشعره بالنقص وكذلك قد يشعره بالكراهية لمن نقارنه بهم والأولى أن نذكر للطفل الصفات الإيجابية التي نريده أن يتحلى بها وأن نذكر له قدوات من حياة السابقين من أبناء الصحابة أو غيرهم
حرمان الطفل من الشعور بالقبول والاحترام ممن حوله له آثار سلبية كثيرة منها ؛
▪️ضعف الشخصية وضعف القدرة على إبداء رأيه
▪️ضعف الثقة بالنفس والشعور بالدونية
▪️ضعف القدرة على إقامة علاقات اجتماعية ناجحة
▪️قد تؤدي إلى العزلة والانطوائية
ومن الآثار السلبية لحرمان الطفل من الشعور بالقبول والاحترام ؛
▪️الشعور بالحقد والكراهية للآخرين لأن من حوله جعله يشعر أن المجتمع لايتقبله ولا يحترمه
▪️وقد يؤدي إلى العنف والعدوانية مع الآخرين كردة فعل عكسية
▪️صعوبة تقبل النقد ومصارحة الذات بالأخطاء لعدم وجود الثقة أصلاً
الطفل وأي إنسان على وجه العموم يحب ويحتاج أن يشعر أن له وجوداً وكياناً
وأن له قيمة واضحة في مجتمعه الصغير (الأسرة) أو في مجتمعه الكبير الواسع
لاشك أن إشباع حاجة الطفل إلى الشعور بتحقيق الذات له مردود إيجابي كبير مما يجعل شخصية الطفل تنمو في توافق واستقرار
وحرمانه منها له آثار سلبية كالشعور بالنقص وضعف الثقة بالنفس مما قد يؤدي إلى الحزن والكآبة المستمرة
ومما يؤدي إلى إشباع حاجة الطفل إلى الشعور بتحقيق الذات أن يشعر إنه قادر على الانجاز
وكذلك أن يشعر أن له مكانة خاصة ومهمة لدى من حوله وخاصة والداه
يستطيع المربون إشباع حاجة الطفل إلى الشعور بتحقيق الذات من خلال ما يلي ؛
▪️الاستماع والانصات والإقبال على الطفل باهتمام وتركيز عندما يتحدث أو يخبر عن شيء حتى لو لم يكن مهماً بالنسبة لنا
▪️إعطاؤه فرصة كافية للتعبير عن رأيه أي أي موضوع أو موقف أو حدث في المنزل أو خارجه
كما يستطيع المربون إشباع حاجة الطفل إلى الشعور بتحقيق الذات من خلال ما يلي ؛
▪️مشاورته في إتخاذ القرار سواء فيما يخصه هو أو فيما يخص أمور الأسرة والعائلة فهذا يشعره بزيادة الاهتمام به
▪️تكليفه ببعض الأعمال التي تتناسب مع عمره حتى يكون قادراً على القيام بها وبالتالي يستطيع إنجازها
ويستطيع المربون إشباع حاجة الطفل إلى الشعور بتحقيق الذات من خلال ما يلي ؛
▪️مشاركته في إنجاز أعماله ولكن لا تُنجز نيابة عنه لأن الأصل أن نترك الطفل يعتمد على نفسه وإنما نساعده ونتعاون معه في إنجازها
▪️إعطاؤه قدراً من الحرية في اختيار أشيائه الشخصية حتى لو كان صغيرا في عمره
الإنسان مخلوق اجتماعي بطبعه ولابد له من وسط اجتماعي يعيش فيه ويتفاعل معه
والحاجة إلى الشعور بالانتماء إلى مجموعة حاجة نفسية لكل إنسان في جميع مراحل عمره: الطفولة والمراهقة وما بعدها
والطفل بحاجة ماسة أن يشعر بانتمائه الاجتماعي وإلى وجود مجتمع ينتمي إليه ويشعر أنه جزء منه ولو كان مجتمعا صغيراً، وأول وأهم مجموعة يحتاج الطفل أن يشعر بالانتماء إليها هي الأسرة والعائلة الصغيرة التي يكون الطفل أحد أفرادها ويعيش معها...
للوالدين دور كبير في غرس وتنمية انتماء الطفل إلى أسرته وذلك بأمور منها:
▪️إشاعة روح المحبة والعاطفة بين أفراد العائلة وخاصة بين الإخوة والأخوات
▪️إشاعة روح التعاون والمشاركة الجماعية بين الإخوة والأخوات
▪️إشراك الأبناء والبنات في اتخاذ بعض القرارات العائلية حتى لو كانت بسيطة
والمجموعة الأخرى التي يحتاج الطفل إلى وجودها هي مجموعة الأصدقاء ؛ فوجودهم مهم نفسيا للطفل حتى يتم إشباع هذه الحاجة لديه كما ان هناك بعض الأخلاق والسلوكيات الحميدة والمهارات الاجتماعية لايمكن أن تنمو لدى الطفل إلا مع الآخرين من الأصدقاء وغيرهم...
إذا لم يتم توفير الشعور بالانتماء الاجتماعي لدى الطفل فإن ذلك قد يؤدي إلى ظهور بعض الصعوبات النفسية؛ ومنها:
▪️الانطوائية والعزلة الاجتماعية
▪️ضعف القدرة على إقامة علاقات اجتماعية
▪️ضعف المهارات الاجتماعية
▪️غياب بعض السلوكيات الإيجابية التي لا تظهر إلا في وسط اجتماعي
الحاجة إلى الاشباع الروحي والإيماني يحتاجها كل إنسان فهي حاجة فطرية وضرورة ملحة لاستقامة نفس الإنسان وروحه
وكذلك الطفل يحتاج إلى الإشباع الروحي والغذاء الإيماني حتى تستقيم تربيته وتنضح وتستقر حياته
والإيمان يهذب الأخلاق والغرائز ويوجهها إلى طريقها الصحيح المتزن والمتوافق مع الفطرة..
وجميل من المربين أن يغرسوا الإيمان في نفوس الأطفال والمراهقين منذ نعومة أظفارهم ، مع التدرج في هذا البناء الإيماني ومراعاة الأسلوب المناسب لكل مرحلة عمرية
والبناء الروحي كما أنه حاجة شرعية فطرية، فهو كذلك حاجة نفسية تربوية
فالدراسات العملية تظهر أن التدين له دور كبير في استقرار الحالة النفسية للفرد
والتدين الصحيح بمعناه الشامل المتكامل
يساعد على تحمل صعوبات الحياة وأزماتها مما يجعل الفرد أكثر استقراراً في حياته النفسية والاجتماعية
لابد للوالدين عند البناء الإيماني للأطفال من التنويع في الأساليب منها:
-إقامة البيت والحياة العائلية على تقوى الله
والحرص على تأدية فرائض الله والقيام بحقوقه
-الوقوف عند حدود الله وشرعه من جميع أفراد الأسرة وخاصة الوالدين
-أن تكون معالم الدين والإيمان ظاهرة في جميع نواحي حياتهم
ومن الأساليب التي تساعد على توفير الحاجة الروحية للأطفال:
-تطهير البيت والمنزل من المنكرات والمخالفات الشرعية وإخراج كل ما فيه معصية لله سبحانه وتعالى من البيوت
حتى لايعيش الطفل تضارباً وصراعاً بين مايسمعه من توجيهات دينية شرعية وبين ما يراه من ممارسات تخالف هذه التوجيهات
ومن الأساليب والوسائل التي تساعد على البناء الإيماني للأطفال:
-التركيز على تعميق روح العبادة لدى الأبناء والبنات وربط قلوبهم بربهم وخالقهم بأساليب سهلة وميسورة
وألا يكون تركيزهم منصباً فقط على ظاهر العبادة وبعض الألفاظ التي يرددها الطفل دون ارتباط قلبه بالله سبحانه وتعالى

جاري تحميل الاقتراحات...