الجزنائي
الجزنائي

@Meshweshi

7 تغريدة 7 قراءة Feb 09, 2022
الوقائع نسبية جدا بحيث تصبح مهملة داخل المجموع الشامل. ولكن المجموع مفهوم مجرد مهم لا مكان له في قوانين الطبيعة الحركية الآنية.
تنبثق كل قوانين الوجود من أصل واحد غامض وتتجه من خلال نتائج مرحلية لا متناهية الى نتيجة واحدة لا نهائية تصبح فيه النتيجة النهائية محرك الطبيعة الساكن.
دوران الكواكب حول النجوم او الاقمار حول الكواكب او الالكترونات حول الذرة نموذج لوحدة قانونية بفرق أحجام فلكية. يكون دوران الإلكترون فيه مهملا مقارنة بدوران الكواكب حول الشمش. ولكنها مقارنة عبثية. لأن حقيقة دوران الإلكترون حول الذرة ذا قيمة مستقرة بغض النظر عن المقارنات التي يمكن
ان نتخيلها. ولكن من ناحية النظرة البشرية للأمور التي لا تخرج عن كونها تمظهرا فريدا لقوانين الطبيعة فإن المقاربة المقارنة جزء من محاولة تنظيم الكون في الوعي الانساني والتعايش معه. لأن طبيعة الانسان المتشبثة بالبقاء تفرض عليه قصورا في الوعي بالكون، فبهذا يقتات الانسان على الكائنات
الحية الأخرى، ويعتبرها من بركات الطبيعة عليه، وبهذا القصور المبرمج في وعي الانسان تتم الاحتلالات والابتزازات والاستعباد والاستغلال وبعض هذه الممارسات تحضى بشرف الغطاء القانوني واحيانا تكرم باعتبارها ملاحم بطولية، اذ لا يفوتنا تقنين العبودية سابقا، وتقنين البغاء والاستغلال اليوم.
إن وعي الانسان، كظاهرة فريدة يشبه تمرد القوانين الجزئية المرحلية على القانون الأشمل للطبيعة، لم يتحرر من كل الإرث البدائي. اذ بقي رهين معادلة اللذة والألم ومشتقاتها التي قد تتنكر بمظاهر خادعة.
ولكن وعينا بذلك، وان بقينا أسرى له، قد يغير من نظرتنا للعالم الى نوع من البرود، ولكن
هذا البرود في التعامل مع رقص الطبيعة قد يفيدنا في إعطاء الوقت الكافي لنتأمل في هذه الحياة لأجل التأمل، لأنه لا فرق بين ان تحيا عشر سنوات في زمن لا متناه او تحيى فيه لقرن.

جاري تحميل الاقتراحات...