ما أريد التأكيد عليه هو أن ما تسميه النابتة اليوم بالتعددية الفكرية هو باب الاجتهاد المفتوح على مصراعيه لدى الفقهاء منذ أكثر من ألف عام، فلاجديد فيما يتشدقون به سوى التسفسط والتقرمط..
فالفقهاء اختلفوا عبر القرون وأقر لبعضهم البعض بالعلم مع وجود الخلاف، غير أن الخلاف يجب
* أن لايكون مع وجود النص، فالمجتهد مع وجود النص مبتدع هالك.
* أن يكون المجتهد متأهلا بالغا درجة الاجتهاد، والاجتهاد له شروط مقررة محررة عند الأصوليين.. يتبع
* أن لايكون مع وجود النص، فالمجتهد مع وجود النص مبتدع هالك.
* أن يكون المجتهد متأهلا بالغا درجة الاجتهاد، والاجتهاد له شروط مقررة محررة عند الأصوليين.. يتبع
وعليه فدعوة النابتة الى التعددية الفكرية مرفوضة إن كانت في معرض النص، مرفوضة إن لم تكن من ذي أهلية علمية..
بعد هذا أود الانتقال إلى بحث مسألة أخرى من مسائل النابتة وهي تكذيب مايرويه الأئمة في سيرهم من كرامات الأولياء وفضائل الأصفياء، فالنابتة يكذبون أهل العلم لاحراسة للعقل ولاصيانة للعلم.. كلا..وانما همهم إسقاط العلماء والذهاب بهيبة العلم.. يتبع
ولذا فإن الناظر في تنطعهم في مرويات الأكابر رضوان الله عليهم لايجد له مستندا واحدا منطقيا يمكن الركون إليه..وانما غاية ماهنالك عبارات بهلوانية جوفاء بلهاء شوهاء لاتساوي بعرة تيس أجرب..
إن التكذيب والرد والطعن في الأخبار يجب أن يبنى على أمور هي
* حال الراوي، فإن ثبت أن الرواي ساقط العدالة كان ذلك من مسوغات رد الخبر
* حال المروي، فإن كان المروي يباين المنقول( النص) أويباين المعقول ( الجائز العقلي) حكم عليه بالبطلان.. يتبع
* حال الراوي، فإن ثبت أن الرواي ساقط العدالة كان ذلك من مسوغات رد الخبر
* حال المروي، فإن كان المروي يباين المنقول( النص) أويباين المعقول ( الجائز العقلي) حكم عليه بالبطلان.. يتبع
والأحكام العقلية شيء ومألوفات الحس شيء آخر.. فالحكم العقلي المرصع بنور الوحي دائرة التجويز عنده أوسع من دائرة العقل الكافر، فهذا الأخير محصور بقوانين المادة ومألوفات الحس، ولذلك يجيز العقل المستنير بالوحي عذاب القبر ويحيله الآخر.. يتبع
ومايذكره أهل العلم رضي الله عنهم انما هو إخبار عن حدث أحدثه الله في كون الله، والله لامعارض لفعله وحكمه وإرادته، (يفعل مايشاء ويحكم مايريد)، وقد أخبرنا في النص القطعي بأخبار خارجة عن المألوف لنجعلها أساسا لغير المذكور ممايحدثه الله في كونه لأوليائه وخاصة أصفيائه..
فخرق العادات للسادات من العادات
وكل مكذب لخبر من أخبار أهل العلم فإن عليه أن يبرهن على تكذيبه ببرهان معقول أو مستند منقول، وأما أن يحتكم الى مألوفاته هو فمنطق مرفوض البتة.. والله الموفق والمسدد
جاري تحميل الاقتراحات...