كلام في علم الكلام يوريكم سبب المشاكل في الفكر : من اهم القضايا بين المعتزلة والاشاعرة في تاريخ الفكر الاسلامي مسألة خلق القرآن . هل القرآن مخلوق ولا قديم . الاشاعرة قالوا قديم لان لو مخلوق يبقي ربنا جرت عليه الحركة. والحركة لا تحدث الا لكائن له حدود زي البني ادم كدا
بينما ربنا وسع كرسيه السموات والارض وغير محدد المكان والزمان . كلام يدخل الدماغ طبعا . طيب نشوف كلام المعتزلة . المعتزلة قالوا القرآن مخلوق . ليه؟ لانه لو قديم يبقي كان فيه اتنين في العالم قبل ظهور العالم بينما ربنا واحد لا شريك . كلام برضه حلو في حق ربنا . طيب ليه وقعوا مع بعض
والاشاعرة اللي كانوا دايما مع السلطان قدروا مع السلاطين يخفوا كتب المعتزلة من التاريخ لحد الصدفة ما جعلت بعثة من وزارةالمعارف المصرية تروح اليمن سنة 1951وتبحث في مخطوطات قديمة فلقت كنز كتب المعتزلة . المهم ليه وقعوا مع بعض ؟ لان كلام المعتزلة ان القرآن مخلوق يعني
انه يقبل التفسير والاختلاف في التفسير ومش مقدس زي الله اللي هو قديم لوحده . ويعني ودا المهم ان الانسان مخير وليس مسيرا وهو اللي بيختار حياته بنفسه ومصيره . اذا كان ليك راي في القرآن مش حيكون ليك راي في حياتك مثلا . ولو دورت علي السبب الحقيقي للخلاف تلاقيه ان الاشاعرة مش عايزينك
مخير علشان ترضي باولي الامر . زي الشيعة مش عايزينك مخير علشان تنتظر الحل مع المهدي المنتظر وترضي بولي الامر . يعني المسالة كلها سياسة افسدت الفكر لان الاتنين قصدهم تنزيه الله. اللي اعتنق فكر المعتزلة كان الخليفة المامون والمعتصم والواثق وسجن المامون ابن حنبل لانه ضد المعتزلة
وبرضه سجن ابن حنبل كان غلط . وفي عهد المامون حدثت نهضة فكرية كبيرة في ترجمة الفلسفة اليونانية مثلا لكن ماحدش بعد كدا امن بفكر المعتزلة وبقت المهمة اخفاء كتبهم . مش علشان القرآن مخلوق . لا علشان دا معناه انه يقبل التفسير والاختلاف ومالوش قداسة الله اللي هو قديم لوحده .
ودا يوريكم ان السياسة هي اللي بتفسد كل فكر . الاتنين ارادوا تنزيه الله بس لما فريق منهم جعل التنزيه مدخلا للحرية يبقي ما ينفعش . اقفل وكله يسمع كلام ولي الامر او اولياء الامور مافيش مشكلة . ياريت بس مايناقش الكلام دا معايا الا اللي ليه في الفلسفة شوية .
جاري تحميل الاقتراحات...