بألا ينفصلا ككلِ الأشياء التي بداخلها انفصلت، ككلِ الوجوهِ التي أصبحت داخلها مشقوقةً إلى نصفين بالغيّ الأذى والتشتت، ككلِ الأشخاص التي انفصلت عنها لا لفراقٍ قدري وإنما لسقوطهم الواحد تلوَ الآخر من أعلى تلٍ كانت قد أسكنتهم إياه في قلبها.
تحدق في يديها،
تحدق في يديها،
وتلمعُ عيناها بحزنٍ وانكسار وأسىً لا تعلم كيف سكنها إلى هذا الحد، يناديها النادل بأدب فتنظر إليه بلا مبالاة، تبتسم ابتسامة باهتة وتخبره بأن يأتيها بأي شيء يختاره هو، يخبرها أنه سيأتيها بأفضل حلوى قد ذاقها من قبل، لا تكترث، ثم تندم على مافعلت، إنها تود لو تختار،
لو تشير إلى قطعة كعك بالشوكولا تراها في الواجهة الزجاجية ثم تتقافز كالأطفال وتقول بكل جرأة وشغف :- أريد هذه!
ولكنها لا تستطيع، لا تستطيع الاختيار، التي لم تختر في حياتها أي شيء لن تجرؤ اليوم على اختيار قطعة كعك.
ولكنها لا تستطيع، لا تستطيع الاختيار، التي لم تختر في حياتها أي شيء لن تجرؤ اليوم على اختيار قطعة كعك.
- آلاء احمد عبد السلام، اللمعة في عينيه (مجموعة قصصية)
من اصدارات دار العين - قاعة ١ C29
معرض القاهرة الدولي للكتاب
@2laaRooh
من اصدارات دار العين - قاعة ١ C29
معرض القاهرة الدولي للكتاب
@2laaRooh
جاري تحميل الاقتراحات...