أعرابيَّة | الأزدية
أعرابيَّة | الأزدية

@yarb130

11 تغريدة 105 قراءة Feb 06, 2022
في 29 من شعبان لعام 1442هـ
2021 م ، كنت أُجهز نفسي في مناسبة فرح للعيد ..
وكانت أحلامي لا قاع لها ، وأمنياتي لا حصر لها ، حتى دخلت على الطبيب فأخبرني أني مصابة بالسرطان ،
فخرجت من عنده كمن الذي استيقظ فوجد نفسه في بيداء لا ماء فيها ولا عشب ولا فراش يموت عليه .،
خرجت من عنده وأنا أضرب كف بكف ، بين مصدق ومكذب ،
أتمتم بيني وبين نفسي ؛
وأحلامي !؟
وزواجي !؟
وفساتيني!؟
وأمنيات طويتها في صدري !
عشرة أيام فقدت فيها عقلي ،
حدثت فيها نفسي كالمجانين ،
وشعرت فيها أني كبقرة الساقية اسئل نفسي اسئلة لا املك جواباً لها ، فأعيدها واسئلها واسئلها.!
صمت عن الطعام ، وكنت أبكي كثيراً فالبكاء وسيلة الهاربين من مرارة الواقع ..
عشت أسوأ عشرة ايام في عمري ،
وددت لو ان المرض رجلاً لأسقط تحت قدميه وأخبره أن يتريث !
أفكار وأفكار تقضم روح المحتار ، إلى أن سمعت تلاوة للشيخ ياسر الدوسري في صلاته وهو يقول المعجزة ( ستة أيام ) ، ستة أيام!
رفعت يدي وحسبت أيام مرضي فوجدتها 15 يوماً ، بينما ربنا خلق السموات والارض ومابينهما في ستة ايام ، أيعجز حاشاه ان يُبدل أمري !
لا وعزته .. يقيناً ، وإيماناً
حينها نهضت من فراش اليأس الى محراب القوة ، وأتذكر اول سجدة قلت فيها ' يا عظيم المقدرة .. انك قضيت وأنا رضيت ، فعلمني شكرك'
كان وزني 69 كيلو ، وما أنتهى رمضان الا وأصبح 59 كيلو ..
بدى عليَّ الشحوب والضعف وأستنكرني أهلي والناس ،
وتغير حالي إلى الصمت الدائم ، ولا أتذكر اني نمت ليلة بلا بكاء ،
أخبرت متابعيني بالحال فأُمطرت بالدعاء وهم صيّام وقيام برمضان ..
منهم من حفر لي بئر ،
ومنهم من تصدق عني بسهم ،
ومضت الأيام ..
تلك البهيَّة التي تُشرق كالصباح ممتلئة بالأمنيات كسنبلة ، ماعادت هي التي يعرفها الناس ،
طويت أحزاني في صدري وما عُدت أحلم سوى برضى الله عني !
ولا تسخروا مني حين اقول لكم أنه بلغ بي أن اُحدث الله في حجرتي وكأني أشكو إليه خوفي من لقاءه لذنوبي .،
فجاء ذو القعدة وذهبت:
ذهبت ذو القعدة للطبيب ، فأدخلني في أنبوب الأشعة ليتقصى مدى تمدده وانتشاره ..
فكانت المفاجأة .!
قال تلاشت الأورام من جهة واحدة ، فهل استخدمتِ عقاقير لا أعرفها !؟
قلت لا ، وتذكرت قول رسول الله ﷺ رب أشعث أغبر لو أقسم على الله لأبره ، وركض عقلي لدعاء أهل صفحتي في رمضان .،
خرجت من العيادة وشعوراً في داخلي أن الذي نزعه من شق قادراً على نزعه من الآخر ،
تمتمت بفرح ' بعثكِ الله من جديد يا أعرابية ' ، وعُدت لأحلامي ، ألمس فساتيني وأخبرها أن الله سيُحييني حتى أرتدي أفراحي بها ..
فمر ذو الحجة والمحرم ؛ وذهبت للفحص!
لا يعلم أحدكم كيف كانت خطواتي تسبقني!
عملت الفحص والأشعة ، وقعدت انتظر النتيجة ، فلمحت في وجه الطبيب الشحوب والقفِار ..
كان صمتي يحدث كل من حولي أنه صمت الهزيمة ، فلقد كنت أضغط بفكّي على أسناني حتى كادت أسناني أن تتكسر ،
فقال " عاد وأنتشر أكثر مما كان عليه ".
فخرجت اتلعثم بالدمع والحمد.،
فقررت ان لا أعود للمستشفى مرة أخرى ، وأن أعيش بكرامة العبادة حتى ألقى الله ، عشت شهرين ولم أنسى للحظة أني في ابتلاء ..
فكنت أنام نوم المودع ، وان استيقظت ايقنت ان الله منحني يوماً أعبده فيه .،
إلى ان جاء شهر جماد ،
ووقع العذاب ؛
فشعرت ان في جسدي فأر يقضم لحمي ؛
كثيرات من الأخوات طلبتني ان اقصص لها ابتلائي ..
وها أنا أفعل ،
كما أني أردت بها الموعظة لمن غرَّتها الدنيا ، والله من وراء القصد
حفظ الله لكم عافيتكم ودينكم.
سأكمل لاحقاً ،.

جاري تحميل الاقتراحات...