تحت هذه التغريدة، سأنشر بعض المقتطفات من هذه الرسالة.
أسأل الله أن يرزقنا الإخلاص والمتابعة، ويجمع قلوبنا على الحق، آمين
أسأل الله أن يرزقنا الإخلاص والمتابعة، ويجمع قلوبنا على الحق، آمين
«ومن أعظم البر السعي في جمع كلمة المسلمين واتفاقهم بكل طريق، كما أن السعي في تفريق كلمة المسلمين من أعظم التعاون على الإثم والعدوان.
وقد قص الله علينا في كتابه سيرة الرسل الذين بعثهم لتبليغ رسالاته وذكر نصحهم لأممهم وحرصهم على اجتماعهم على الإسلام
....يتبع
وقد قص الله علينا في كتابه سيرة الرسل الذين بعثهم لتبليغ رسالاته وذكر نصحهم لأممهم وحرصهم على اجتماعهم على الإسلام
....يتبع
«....وحرصهم على اجتماعهم على الإسلام ونهيهم عن التفرق والاختلاف مما هو كثير في القرآن.
وكذلك النبي ﷺ قد أبدى في هذا الأصل وأعاد، وأمر باجتماع العباد ونهى عن التفرق المفضي إلى الفساد.»
مجموع مؤلفات الشيخ ناصر السعدي رحمه الله تعالى (٦٤).
وكذلك النبي ﷺ قد أبدى في هذا الأصل وأعاد، وأمر باجتماع العباد ونهى عن التفرق المفضي إلى الفساد.»
مجموع مؤلفات الشيخ ناصر السعدي رحمه الله تعالى (٦٤).
«وبالجملة فمن تأمل سيرة الرسولﷺفي معاملاته للخلق مسلمهم وكافرهم،قريبهم وبعيدهم من لين الجانب،والسماحة التامة، والخلق العظيم بالعفو عن أهل الجرائم وتأليف الخلق للدخول في دين الإسلام،وإعطاء المؤلفة قلوبهم ليسلموا ويقوى إيمانهم،وتركه كل ما فيه تنفير حتى إنهﷺيترك الأفضل الأكمل...
...ويفعل ما دونه مراعاة لقلوب الخلق،....،فإذا علمت ذلك عرفت أن من أهم قواعد الدين وأجل شرائع المرسلين النصيحة لكافة الأمة والسعي في جمع كلمة المسلمين وحصول التآلف بينهم وإزالة ما بينهم من التباغض والتشاحن والإحن»
مجموع مؤلفات الشيخ ناصر السعدي رحمه الله تعالى (٦٦).
مجموع مؤلفات الشيخ ناصر السعدي رحمه الله تعالى (٦٦).
«وأن هذاالأصل من أعظم معروف يؤمر به،وإضاعته من أعظم منكر ينهى عنه،وأن هذا من فروض الأعيان اللازمة لكل الأمة علمائها وولاتها وعوامها؛بل هي قاعدة لا يتم الإيمان إلا بها فتجب مراعاتها علما وعملا،وإنما كان الأمر كذلك لما في ذلك من المصالح الدينيةوالدنيوية التي لا يمكن حصرها ....
«... وفي إضاعته من المضار الدينية والدنيوية مالا يمكن عدها»
مجموع مؤلفات الشيخ ناصر السعدي رحمه الله تعالى (٦٧).
مجموع مؤلفات الشيخ ناصر السعدي رحمه الله تعالى (٦٧).
بعض مفاسد الفرقة والاختلاف
«لا يستريب عاقل أن الله تبارك وتعالى لم ينهنا عن أمر من الأمور إلا وفيه من المفاسد العامة والخاصة ما أوجبته حكمته ورحمته
فأول مضار التشاحن والتباغض والاختلاف: إضاعة هذا الأصل العظيم،ومعصية الله ورسوله الموجبة للعقاب،وحرمان الثواب ونقصان الإيمان.....
«لا يستريب عاقل أن الله تبارك وتعالى لم ينهنا عن أمر من الأمور إلا وفيه من المفاسد العامة والخاصة ما أوجبته حكمته ورحمته
فأول مضار التشاحن والتباغض والاختلاف: إضاعة هذا الأصل العظيم،ومعصية الله ورسوله الموجبة للعقاب،وحرمان الثواب ونقصان الإيمان.....
وحصول الحسرة والخسران،وإهمال مادلت عليه الآيات القرآنيةوالأحاديث النبوية
ومنها:ما يترتب عليها من الاقتتال والاختصام والموالاةوالمعاداة التي تجعل المسلمين فرقا كل فريق يريد نصرة قوله بحق أو باطل فيحصل بذلك من ارتكاب الخطأ والضلال والهوى من المفاسد العامةوالخاصةمالايعلمه إلا الله
ومنها:ما يترتب عليها من الاقتتال والاختصام والموالاةوالمعاداة التي تجعل المسلمين فرقا كل فريق يريد نصرة قوله بحق أو باطل فيحصل بذلك من ارتكاب الخطأ والضلال والهوى من المفاسد العامةوالخاصةمالايعلمه إلا الله
ويترتب على ذلك ترك الحق الذي مع المنازع نصرة للهوى وبغضا للشخص الذي جاء به، فيوجب له بغض ما معه من الحق، ويحصل بسبب ذلك من الغيبة والنميمة والسعاية ما هو من أكبر المعاصي.
ويتحير مريد الهدى، حسن القصد إذا كان قليل البصيرة فلا يهتدي لسبيله، ولا يدري أي الطائفتين يتبعه في قيله....
ويتحير مريد الهدى، حسن القصد إذا كان قليل البصيرة فلا يهتدي لسبيله، ولا يدري أي الطائفتين يتبعه في قيله....
ويجد سيئ القصد المتبع لهواه مجالا يجول فيه بأعراض العلماء والصالحين وولاة أمور المسلمين، فينتسب بقوله لطائفة ويتلبس بلباسها على قلب منافق مکار مخادع، فيتوصل بذلك إلى مقاصده الخبيثة ويبذر في قلوب من انتسب إليهم ما يقدر عليه من البذور التي تنتج الخزي والفضيحة.....
وليس الأسف على هلاك من هذا شأنه وهذا غاية قصده، فإنه بسبيل من هلك، وإنما الأسف كل الأسف لمن يلقي إليه، سمعه ويمكنه من قلبه ولُبِّه، ويصغي إليه ظانا نصحه وهو في الحقيقة أكبر عدو غاش، هذا بعض ما أنتجه الاختلاف.....
ومنها: أنه يستدرج بالمفترقين إلى المباعدة والمهاجرة حتى لا يتعلم بعضهم من بعض ولا ينصح بعضهم بعضا، فيضيع من المصالح التي هم بصددها لو كانوا مجتمعين ما هو من أهم الواجبات وأكبر القربات وأجل الطاعات إلى غير ذلك من طمع أعدائهم بهم لتفرق كلمتهم وتشتت أمرهم» (٦٨_٦٩)
«إذا علم هذا فالواجب على المسلمين عموما وعلى أهل العلم خصوصا أن يسعوا في هذا الأمر، ويتحملوا من أجله المشاق، ويبذلوا جهدهم وطاقتهم في حصول التوادد وعدم التقاطع والتهاجر، ويرغبوا غيرهم فيه امتثالا لأمر الله وسعيا في محبوبه، وطلبا للزلفى لديه ....
فيوطنوا أنفسهم على ما ينالهم من الناس من الأذية القولية والفعلية مع أنها ستنقلب إن شاء الله راحة ومواصلة دينية
ويقابلون المسيء إليهم بالعفو عنه والصفح وسلامة النفس ولا يعاملونه بما عاملهم به؛ بل إذا عاملهم بالبغض عاملوه بالمحبة وإن عاملهم بالأذى عاملوه بالإحسان...» (٧٢).
ويقابلون المسيء إليهم بالعفو عنه والصفح وسلامة النفس ولا يعاملونه بما عاملهم به؛ بل إذا عاملهم بالبغض عاملوه بالمحبة وإن عاملهم بالأذى عاملوه بالإحسان...» (٧٢).
«فإذا وفق المسلمون لهذه الحالةجمع الله شملهم وألف بين قلوبهم وهداهم سبل السلام وأخرجهم من ظلمات الجهل والظلم والضلال إلى نور العلم والعدل والإيمان،ويجب عليهم إذا رأوا صاحب هوى يريد أن يشق عصا المسلمين ويفرق بينهم لنيل غرض من أغراضه الفاسدة أن يقمعوه وينصحوه ولا يلتفتوا لقوله،...
...فإن من هذا حاله أكبر الأعداء.
وأن يحرصوا غاية الحرص على ستر عورات المسلمين وعدم تتبعها؛ خصوصا ما يصدر من رؤساء الدين والعلماء وطلبة العلم الذين لهم الحق الأكبر على جميع المسلمين بما قاموا به من علم الشرع وتعليمه، الذين لولاهم ما عرف الناس أمر دينهم ومعاملاتهم» (٧٣)
وأن يحرصوا غاية الحرص على ستر عورات المسلمين وعدم تتبعها؛ خصوصا ما يصدر من رؤساء الدين والعلماء وطلبة العلم الذين لهم الحق الأكبر على جميع المسلمين بما قاموا به من علم الشرع وتعليمه، الذين لولاهم ما عرف الناس أمر دينهم ومعاملاتهم» (٧٣)
«فعلامة سعادة الإنسان: أن تراه قاصدا للخير لكافة المسلمين حريصا على هدايتهم ونصيحتهم بما يقدر عليه من أنواع النصح مؤثرا لستر عوراتهم وعدم إشاعتها قاصدا بذلك وجه الله والدار الآخرة
وعلامة شقاوة العبد: أن تراه يسعى بين الناس بالغيبة والنميمة ويتتبع عثراتهم ويتطلع على عوراتهم...
وعلامة شقاوة العبد: أن تراه يسعى بين الناس بالغيبة والنميمة ويتتبع عثراتهم ويتطلع على عوراتهم...
فإذا سمع بشيء صدر منهم من المكروه أشاعه وأذاعه؛ بل ربما نشر معه شرحا من ابتداعه، فهذا العبد بشر المنازل عند الله مقيت عنده متعرض لمساخطه يوشك أن يفضحه في دنياه قبل أخراه إن لم يتدارك نفسه بالتوبة النصوح وتبديل السيئات بالحسنات» (٧٣)
«فالواجب على أهل العلم أن يبذلوا جهدهم بتحري الحق والصواب، وألا يضللوا المخالف لهم مثلهم أخطأ أو أصاب، وهذا في جميع المسائل التي تعارضت فيها أقوال سلف الأمة بحسب ما أداهم إليه اجتهادهم»
مجموع مؤلفات الشيخ ناصر السعدي رحمه الله تعالى (٧٦).
مجموع مؤلفات الشيخ ناصر السعدي رحمه الله تعالى (٧٦).
«فلا يحل لمن يرى أحد القولين فيها أن ينكر على غيره على وجه القدح به، فإن هذا ظلم لا يجوز ؛ بل وظيفة أهل العلم في مثل هذه المسائل الخلافية أن يبينوا ما يرون أنه الصحيح بحسب قدرتهم بالدليل الشرعي.... وأن يردعوا من جعل هذا الخلاف سلما للاختلاف؛ لأنه بعيد عن الإنصاف...
نعم إن ظهر من أحد من أهل العلم مخالفة بينة لدليل شرعي صريح،فإنه يجب نصحه، ويبين له الدليل الشرعي بأقرب الطرق، ولا يجعل تأنيبه أو غيبته في المجالس بدلا من نصحه، فليست هذه طريقة أهل الإنصاف، بل طريقتهم النصيحة سرا وعدم إشاعة الفاحشة»
مجموع مؤلفات الشيخ ناصر السعدي رحمه الله (٧٧)
مجموع مؤلفات الشيخ ناصر السعدي رحمه الله (٧٧)
تم ما قصدناه من نشر بعض الفوائد من رسالة الحث على الاجتماع ونبذ الفرقة والاختلاف للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى.
نسأل الله الإخلاص والمتابعة في القول والعمل، آمين
نسأل الله الإخلاص والمتابعة في القول والعمل، آمين
جاري تحميل الاقتراحات...