ويوم بدر يوم مرّ يعدل الصفوف قبل المعركة وفي يده قدح -أي قطعة من الخشب- فوجد
سواد بن غزيّة بارزاً من الصف، فدفعه بالقدح في بطنه وقال:
"اعتدل يا سواد"
قال: يارسول الله أوجعتني ، وقد بعثك الله بالحق والعدل ..
سواد بن غزيّة بارزاً من الصف، فدفعه بالقدح في بطنه وقال:
"اعتدل يا سواد"
قال: يارسول الله أوجعتني ، وقد بعثك الله بالحق والعدل ..
تصوروا هذا المشهد
قائد الجيش يجابهه جندي عادي بهذا الكلام، ماذا ترونه صانعاً به ؟ يؤدبه ؟ يعرض عنه ؟ أو تبلغ به سماحة الصدر ونبالة الطبع فيسامحه ويعفو عنه ؟ أو يزيد على الغاية فيقول:
"عفواً أنا أعتذر اليك" ؟
قائد الجيش يجابهه جندي عادي بهذا الكلام، ماذا ترونه صانعاً به ؟ يؤدبه ؟ يعرض عنه ؟ أو تبلغ به سماحة الصدر ونبالة الطبع فيسامحه ويعفو عنه ؟ أو يزيد على الغاية فيقول:
"عفواً أنا أعتذر اليك" ؟
أما رسول الله فقد صنع شيئاً لا يصنعه أحد، ولا يخطر على بال أحد .. كشف له عن بطنه وأعطاه القدح وقال له:
"استَقِدْ" أي أوجِعْني كما أوجعتُك، أقادَ من نفسه وهو سيد البشر !
"استَقِدْ" أي أوجِعْني كما أوجعتُك، أقادَ من نفسه وهو سيد البشر !
هكذا كان محمد ﷺ
-علي الطنطاوي
-علي الطنطاوي
جاري تحميل الاقتراحات...