ماذا لو أن جماعة الإخوان عقدت مؤتمرا استثنائيا كبيرا في اسطنبول أو لندن بغرض المراجعة والنقد. ودعت إليه المفكرين من مختلف الاتجاهات والبلدان والأديان، وقدمت خطابا مطمئنا للعالم تتخلى فيه عن طموحاتها السياسية التقليدية!. وتكتفي بترميم النظام الأخلاقي للمجتمعات المسلمة. 👇🏼
لا شك أن قلق الأنظمة السياسية الدولية والمحلية من الجماعة وأجندتها السياسية كان أحد أسباب البلاء الذي نحن فيه. وأحد أسباب دعمهم الذكي لمشروع تشييع المنطقة وسيطرة إيران. وهو المشروع الذي سيغير هوية مجتمعات بكاملها بعد فترة من الزمن. وتلك هي الكارثة الكبرى.
إن المراجعة الناقدة لتاريخ الجماعة وأفكارها بات ضرورة شرعية وعقلية، حتى لو كانوا جماعة المسلمين، فما بالك وهم جماعة من المسلمين. والفقهاء فيهم يعرفون ما تقتضيه النوازل من تنازلات وأحكام. وما بالك وهي تنازلات في اجتهادات يظنونها مسلمات!.
ليس الهدف من المراجعة إرضاء العالم على حساب الحقيقة الدينية كما فهم البعض!. بل سحب ذرائع الحرب التي تحرث الأرض حرثا لصالح فكر خطير لن يبقي ولن يذر. ولعل الجماعة تتمكن من استعادة مكانتها الاجتماعية التي تؤثر من خلالها بشكل أفضل.
ينبغي على الجماعة أن تعيد التفكير في فكرة التأثير المباشر على الحياة السياسية لأنها لم تعد ممكنة!. ليس أمامها سوى اتباع طرق أكثر ذكاء وفهما للتغير. المراجعة النقدية كفيلة ببيان نقاط الضعف ونقاط القوة.
جاري تحميل الاقتراحات...