لا عقلانيَّة الدِّماغ الإلحاديّ!
{ثريد}
#عقلانيون
#جهل_مقدس
#الأديان_صناعة_بشرية
#نقد_الموروث
#نقد_اسلام
{ثريد}
#عقلانيون
#جهل_مقدس
#الأديان_صناعة_بشرية
#نقد_الموروث
#نقد_اسلام
الإلحاد دعوى إيجابية، أي: هو تقرير لحقيقة إضافية وليس إعلانا محضاً لعدم العلم؛ ولكن في بؤرة النظرة الإلحادية لا يملك أن يثبت أي دعوى، بل هو عاجزٌ حتى عن اعتقادها لأنَّه لا يملك آلة البحث عنها واكتشافها...
🔻🔻
🔻🔻
إذ الدماغ البشري حصيلة عمل العصبونات التي تتفاعل مع محيطها بالنبض الكهربيّ، وهذا النبض لا يحمل التزاماً أخلاقياً بنقل الحقيقة فهو فعل أعمى بين جدران مادةٍ صامتة...
🔻🔻
🔻🔻
ومعلومٌ أنَّ العقلَ هو آلة البحث عن الحقيقة، وفي غياب العقل القادر على إصابة الحقيقة لا يمكن للملحد أن يستيقن إلحاده أو أن يدعو إليه!...
🔻🔻
🔻🔻
وإذا كان الملحد الشهير (ستنجر) قد اعترض على الإيمان بالله في كتابه (الإله: الفرضية الفاشلة) لأنَّه لا يوجد -بزعمه- دليل مقنع على وجود الإله الإبراهيمي بالأساس، فللمؤلِّه أن يرد عليه بقوله: إنّ الإلحاد فرضية مستحيلة لا مجال لأن يختبر صدقها، فضلاً على أن يثبت صوابها لاحقاً..
🔻🔻
🔻🔻
وسبب قطعي أنَّ الإلحاد فرضية مستحيلة هو أنَّه حتى تصح هذه الفرضية من خلال الرؤية الكونية للملحد المادي، لا بد أن يبدأ الملحد انتصاره لإلحاده باستدلال عقلي، وهو أمر مُتعَذَّر، لأنَّه يقتضي سلفاً الإيمان بقدرة العقل على إدراك الحقيقة...
🔻🔻
🔻🔻
، لكن العقل – و يا للمفاجأة – لا محلَّ له من الإعراب في الوجود الإلحادي؛ إذ لا توجد ضمانة أنَّ الدماغ يُقَدِّم لنا عقلاً حرياً بالتصديق، وبيان ذلك من وجهين: 🔻🔻
الوجه الأول:
حتى يكون المرء ملحداً لا بدَّ أن يؤمن بالتطور العضوي العشوائي؛ فالناس أمام عالم الأحياء وما فيه من نَظمٍ أمام تفسيرين لا ثالث لهما، العشوائية أو النَّظم الحكيم...
🔻🔻
حتى يكون المرء ملحداً لا بدَّ أن يؤمن بالتطور العضوي العشوائي؛ فالناس أمام عالم الأحياء وما فيه من نَظمٍ أمام تفسيرين لا ثالث لهما، العشوائية أو النَّظم الحكيم...
🔻🔻
ولمَّا كانت العشوائية تقتضي الإيمان بالتطوُّر لأنَّ التعقيد العالي للكائنات الحالية لا يمكن أن ينشأ مرّة واحدة في طفرة واحدة، وإنما يحتاج ضرورةً أن يبدأ من مرحلة بدائية دُنيا بسيطة؛ لَزِمَ القول بالتطور العشوائي حتى لا يضطر العقل إلى القول بالخلق الإعجازي...
🔻🔻
🔻🔻
والإيمان بعشوائية التطور يلزم منه عدم الثقة في قدرة الدماغ على اكتشاف الحقيقة الموضوعية؛ لأنَّ هذه العشوائية تتحرك قُدُماً تحت دفع الانتخاب الطبيعي لتعين الكائن الحي على البقاء والتناسل والفرار من آكليه، ولم تهتم بإنتاج جهاز قادر على معرفة الوجود بدقائقه وتعقيده على ماهو عليه!
🔻
🔻
وهذا الذي أُقَرِّره ليس دعوى تعسفيَّة من كيس المخالفين لإدانة الدماغ التطوري، وإنما هو حقيقة يقر بها أعلام الإلحاد؛ فالبيولوجي الحائز على نوبل (فرانسس كريك) يقول في كتابه (الفرضية المذهلة) : 🔻🔻
" أدمغتنا المتطوّرة هي في ختام الأمر لم تتطور تحت ضغط الحاجة إلى اكتشاف الحقائق العلمية، وإنّما هي فقط قد تطوَّرت لتمكيننا أن نكون على درجة من الذكاء تكفي للبقاء على قيد الحياة"...
🔻🔻
🔻🔻
أو بعبارة فيلسوف العلوم (رونالد جير) فإنَّ مشكلة البشر الأوائل كانت – بدقة - طلب ما يوافق حاجة الوقت؛ لذلك فتطوُّر المَلَكَة الذهنية في الإنسان رهينُ توجيه الحاجات الآنية لتحقيق البقاء لا الكشف عن الحقائق العامة للكون...
🔻🔻
🔻🔻
إنَّ ما نعتقد صدقه وبداهته – في المفهوم الدارويني – أثر لبنية دماغية تصنع ما يبدو حقيقة، فالحقيقة صناعةٌ بيولوجية وليست كشفاً لما هو واقعٌ خارج الذهن، فهي أثرٌ شخصيٌّ لازمٌ لبنية الدماغ الذي تطور بحثاً عن الاستجابة لشروط البقاء...
🔻🔻
🔻🔻
وسيظلُّ الدماغ يتطور بتغير حاجات البقاء الماديَّة ليصل إلى صور أعلى تحقق تواؤماً أفضل مع البيئة، ومع تطوٌّره تتغير ((الحقائق))...
🔻🔻
🔻🔻
فكلُّ ((حقيقة)) من حقائق اليوم، عُرضةٌ للاستبدال، دون استثناء؛ لأنَّ الحاكم على عمل الدماغ ليس واقع الكون خارج الذهن وإنَّما هو واقع الذهن الذي يصنع ظلَّ الواقع...
🔻🔻
🔻🔻
ويعرض جون جراي في كتابه
(Straw Dogs: thoughts on humans and other animals/ P.26)
صورة الأزمة التي لا فرج للمُلحد بعدها، بقوله: 🔻🔻
(Straw Dogs: thoughts on humans and other animals/ P.26)
صورة الأزمة التي لا فرج للمُلحد بعدها، بقوله: 🔻🔻
إنَّ الإلحاد الذي يرى مركزية الإنسان قائم على ((الإيمان أنَّ البشرية بإمكانها من خلال العلم أن تعرف الحقيقة؛ وبذلك تكون حُرَّة، ولكن إذا كانت نظرية داروين في الانتخاب الطبيعي صحيحة، فسيكون الأمر السابق مستحيلاً، الدماغ البشري يخدم النجاح التطوُّري لا الحقيقة!))...
🔻🔻
🔻🔻
فحيوانية الإنسان المتطوِّر عشوائياً في المنظور الإلحادي تمنع عقلانية تفكيره!...
🔻🔻
🔻🔻
الوجه الثاني: الفيزيقانية هي الاعتقاد أنَّ الإنسان مختزلٌ في بنيته الفيزيائية، وأنَّ حالاته الذهنية أثرٌ حصري لحالاته الدماغية، ولازمُ هذا الاعتقاد ضرورةً أنَّ النشاط الذهني لأدمغتنا لا يخرج عن وصف التفاعل الكيميائي والنبض الكهربيّ...
🔻🔻
🔻🔻
والكيمياء والكهرباء لا تورثان علماً بالواقع الخارجي لأنَّه لا يُجتنى من العمى بصيرة؛ فالتفاعل المادي لا يبصر ولا يَعي؛ هو حركة أشياءٍ في شيءٍ تنتج أشياءً لا تشي بشيء خارج الشيء! والوعي الضامن أنَّ الإنسان يدرك حقيقة العالم الخارجي ليس شيئاً مادياً من الشيء...
🔻🔻
🔻🔻
وقد أقرَّ بمأزق الإلحاد مع الفيزيقانيَّة، رؤوس الإلحاد، ومنهم (ألكسندر روزنبرج) الذي أكد أنَّ أفكارنا حول الأشياء مجرد وهم، وأنَّها ليست في وحداتها الذرية سوى نبضات كهربيَّة، وأنَّ ((الفِكرَ)) حزمةٌ من هذه النبضات...
🔻🔻
🔻🔻
وإذا كانت كل نبضة تشكل صورة واحدة؛ فليست تلك الصورة شيئاً ما متعلقاً بالحقيقة، إذ الجزء لا يرصد الواقع ولا يمثله، فهذه النبضات عندما تعمل معاً تصنع الوهم، أنَّ هناك أفكاراً حول الأشياء...
🔻🔻
🔻🔻
إنَّ التسليم أنَّ العملية العقلية ليست أكثر من حركة تفاعلية بين ذرات الدماغ، لا يلغي فقط صدق معرفتنا بالعالم الخارجي، بل إنَّه يمنعنا أن نصدق أنَّ أدمغتنا تتكون من ذرات؛ لعجزنا عن فهم أي شيء مهما كان هذا الشيء!...
🔻🔻
🔻🔻
نحن إذاً أمام خيارين لا ثالث لهما؛ إمَّا أن نفهم العالم من زاوية تُميَّزنا بالتكريم الإلهي بالوعي، أو أن نُقِرَّ أنَّنا آلات مبرمجة لا تعلم شيئاً، ولا شيء من الشيء، (وإن كانت الآلات المبرمجة لا تَعي أنَّها آلات مبرمجة..!!)...
🔻🔻
🔻🔻
وإذا كان السبيل الوحيد لإنكار وجود الله سبحانه وتعالى هو العقل، وكان الإلحاد يقتضي نفي وجود العقل العاقل الذي يُدرك حقيقة العالم؛ اقتضى القول بالإلحاد الكُفرَ بالإلحاد حتى يتمكن الملحد من الكفر بالله!!!...
🔻🔻
🔻🔻
إنَّ الإلحاد إمكانية مستحيلة، وإن شئت فقل: (دعوى متناقضة ذاتياً)، فالإنسان من زاوية إلحادية حيوان لا يوثق في فهمه، وآلة عاجزة عن التفكير الذاتي لأنَّه لا عقل للملحد ولا عقلانيَّة في الإلحاد!!
فللملحد دماغٌ وليس له عقل...العقل في التصوُّر الإلحادي خديعة الوهم!!!
فللملحد دماغٌ وليس له عقل...العقل في التصوُّر الإلحادي خديعة الوهم!!!
جاري تحميل الاقتراحات...