سلسلة تغريدات | الرد على من يستدل بعمل الصحابيات في المعارك على اباحة الاختلاط وشرعنته
هذا التمسح بالصحابيات مع عظيم ما اتصفن به من الحياء و الستر وحسن سيرتهن وجعلهن دلالة على اباحة مخالطة الاخدان لا يرضاه عاقل فضلًا عن غيور على دينه فلابد من نشر ما يبين الامر ويكشف الحق...
هذا التمسح بالصحابيات مع عظيم ما اتصفن به من الحياء و الستر وحسن سيرتهن وجعلهن دلالة على اباحة مخالطة الاخدان لا يرضاه عاقل فضلًا عن غيور على دينه فلابد من نشر ما يبين الامر ويكشف الحق...
كثيرًا ما تثار هذه الشبهه ويتم حياكة أنواع التلبيسات بالاستدلالات المردودة من نصوص الشرع الحنيف أو بِالواهي الساقط من الأدلة المنسوبة إلى السنَّة؛ لينسب -ملبِّساً على أمة الإسلام- هذه المحرَّمات لدين الله العظيم النقي المتين، بالجهل والكذب ولَـيِّ النَّصوص وإنزالها في غير موضعها
بعيدًا عن مراد الشارع الحكيم وأصول وقواعد الملة الـمُحْكَمة، والحمد لله الذي قال ووعد: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) ،وقال: (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)
الرد على ذلك ولله الحمد في بضع نقاط
١.لنتفق اولًا ان الاسلام دين حق جاء من لدن حكيم خبير اعطى كل شيء حقه وقدره ؛ فالاسلام حفظ الحقوق والحدود وسد ابواب الضياع، و أن الميل عن احكام الله بجهلٍ وهوى لا شك سيخالف الحدود ويضيع الحقوق و يأتي بالويلات وبما لا يحمد عقباه
١.لنتفق اولًا ان الاسلام دين حق جاء من لدن حكيم خبير اعطى كل شيء حقه وقدره ؛ فالاسلام حفظ الحقوق والحدود وسد ابواب الضياع، و أن الميل عن احكام الله بجهلٍ وهوى لا شك سيخالف الحدود ويضيع الحقوق و يأتي بالويلات وبما لا يحمد عقباه
٢-أن من ينصب نفسه للكلام في الصحابيات والتحليل والتحريم يجب عليه أن يكون على دراية بما كان في أول الإسلام ثم تُرِكَ لنَسْخِ الشارع الحكيم له (الناسخ والمنسوخ)، وأن يُعْلَمَ ما هو الأصل المعتَبَر والأساس للحكم الـمُعَيَّن في المسألة وما يخالِفُ ذلك الأصل بسبب الضرورة والاضطرار=
وما هو الأصل العام والقاعدة الكلِّية لأحكام الإسلام مِن حِفْظِ الحقوق الخمسة من دينٍ وعرضٍ ونفسٍ ومالٍ وعقلٍ على عباد الله، قال أهل العلم:إنَّ دين الله الإسلام يقوم على جلب المصالح والخير في الدنيا والآخرة ودرء ودَفْع ورَفْع المفاسد والشر في الدارين أيضاً هذه أصول العلم والاسلام
من لم يكن ملمًا بكل ذلك فأَمْرُه كما قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى: "لابد أن يكون مع الإنسان أصول كلية يرد إليها الجزئيات، ليتكلم بعلم وعدل، ثم يعرف الجزئيات كيف وقعت، وإلا فيبقى في كذبٍ وجهلٍ في الجزئيات، وجهلٍ وظلمٍ في الكليات، فيتولد فساد عظيم"
و الله لا اعلم كيف يتكلم هؤلاء بدين الله و يحللون ما حرم الله وهم لا علم لهم لا بالناسخ والمنسوخ ولا بالمطلق والمقيد ولا بالاصل والاضطرار!
واتذكر ما وَرَد عن عمر -رضي الله عنه- "إنما تُنقَضُ عُرى الإسلام عروةً عروةً إذا نشأ في الإسلام من لم يعرف الجاهلية" و اليوم من الناس من احدثوا جاهلية جديدة تناسب القرن الواحد والعشرين فالناس في الجاهلية مع سوء جهالتهم كانوا يغارون على نسائهم كل الغيرة ويعدُّونهن عِرْضاً وحدَّاً=
لابد من صيانته، فكانوا يحملونهن على الهوادج المستورة فوق غوارب الإبل وبلا شك هم لا يرضون لهن ما نراه اليوم من تهاون وتساهل وتراخٍ للحدود.
3.علينا أن نعلم أن ما كان من وجود النساء الصحابيات الجليلات في أرض الحرب والجهاد مع الرجال كان في أول الإسلام لا محالة وحروبه الأولى كــ(بَدْر) و(أُحُد) والرجال قلَّةٌ والضرورة داعيةٌ لقيام كل الرجال بالحرب، فقام النسوة -رضي الله عنهن- (ضرورةً واضطراراً) بالخروج مع الرجال=
مع (محارمهن) للقيام (بمداواة الجرحى) و(السُّقيا) و(وردِّ الفاذِّ من المسلمين) وقد يدافعن عن أنفسهن بدَفْعِ الكافر وصَدِّه ولو بقَتْلِه أحياناً حين تجاوُزِه في غمرة الحرب وشدَّتـها إلى جهة النساء. هذا كله كان في أول الإسلام ولأجل الضرورة والاضطرار لحمل راية الإسلام وليبقى الإسلام
فأين هذه الوظائف المختلطة و الجامعات المختلطة المحرَّمة من هذه العبادة الشريفة العظيمة الواجبة؟! فقياس هذه الشبهة من أبطل القياس وأفسَدِهِ على الإطلاق؛ فلا جَامِعَ ولا اشتراكَ ولا تشابُهَ حتى لا في صورةٍ فضلاً عن علَّةٍ معتَبَرَةٍ لنبرِّر لنساء اليوم دخولهنَّ أبواب الاختلاط
وبقاءهنَّ فيها قياساً على دخول خير نساء المسلمين أرض جهاد الإسلام ومشاركتهنَّ فيه ضرورةً لنصرة الدين وحماية أهله، وكم في هذه الشبهة الفاسدة من جهل مركب و فساد بأدنى تأمُّل يُبان الجهل الفاضح والعميق بـــ: عِلْمِ الإسلام، وتأريخه، وأحكامه، وناسخه ومنسوخه، وما يجري فيه القياس
ويجوز مما لا يجري فيه ولا يجوز، والجمع بين المتفرقات والمتضادات والمتناقضات والجميل والقبيح، والجهل بما يجب وما لا يجب، وبين ما يجب ضرورةً وبين ما لا يجب، وبين ما يجب على الكفاية وبين ما يجب على التعيين، وفي هذه الشبهه ما هو اسوأها جهلًا وادبًا وقبحًا من الإساءة إلى الإسلام
واساءة الى جناب النبوة وجناب الصحابة والصحابيات؛ لأن الـمشبِّه الجهول الملبِّس صَوَّر ويُصَوِّر حال هؤلاء الأخيار ويشبِّهه ويصوِّره بحال أهل الاختلاط المحرَّم في هذه الجامعات والوظائف وغيرها.
والعجيب أن هؤلاء لا نسمع لهم حسًا عندما يتم الاستدلال بالصحابيات على الحياء والحجاب وخدمة الزوج وطاعته؟
لا يعرفون الصحابيات الا في الجهاد والمعارك؟
لا يعرفون الصحابيات الا في الجهاد والمعارك؟
أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- كانت تُسْأل من وراء الحجاب والستر كما هو معلوم، وكذا كُنَّ بقية من نُسِبَت إلى العلم والحديث تُسْأل ويؤخذ عنها من وراء الحجاب. ! اينكم عنهن واليوم المرأة تتوسط الرجال بتبرج وسفور و سهام نظر و ضحكات!
- هذا ولله الحمد
جاري تحميل الاقتراحات...