zainab alknani
zainab alknani

@zainabalknani

11 تغريدة 138 قراءة Feb 01, 2022
طقوس الزواج السومري
تستمد طقوس الزواج عمقها الديني، عند السومريين، من ظهيرها اللاهوتي والميثولوجي الخاص بطقوس الزواج المقدس الذي كان بمثابة الاحتفاء بالقوى المخصبة الإنسان والحيوان،
ولذلك كان يجب أن يكون هذا الاحتفاء جزءا من احتفاء الآلهة ببعضها وإعلان زواجها المقدس، وقد كان لعلاقة الإلهة إنانا ودموزي مثل هذا العمق فاتخذت مثالاً نموذجياً عليا لهذا الزواج المقدس. وإنانا التي كانت عبادتها في إحدى كبريات المدن السومرية،
وهي مدينة إيريك، منذ حوالي 300 ق.م أو أقدم من هذا التاريخ، هي التي أوحت بذلك حيث لم يمض زمن على هذا التاريخ «حتى راح بعض الكهنة والرجال المفكرون وذوو المخيلة في مدينة إيريك يعتنقون فكرة تدخل الاطمئنان والبهجة على القلب، وهي أن مليكهم قد أصبح عاشقاً وزوجاً للإلهة إنانا،
وبذلك يشاركها قوتها وقدرتها على الإخصاب التي لا تقدر بثمن كما يشاركها خلودها، هذا مذهبنا في كيفية ظهور طقس الزواج المقدس الذي يضم دموزي، الذي يعتقد أنه كان أحد حكام إيريك المرموقين، وإلهتها إنانا التي تحظى
باحترام عمیق»
وبالفعل تحول طقس الزواج المقدس من الآلهة الصرفة (إنانا ودموزي) إلى الآلهة والملوك (إنانا والملوك) وقد ناقشنا ذلك في علاقة إنانا بالملوك ثم تحول نهائياً إلى طقس بين الملك كممثل لدموزي والكاهنة العليا كممثلة لإنانا.
ولكن آثار الزواج المقدس الإلهي والملوكي انعكست إيجابياً على طقس الزواج بصورة عامة. فقد كان الزواج يبدأ بالإتفاق الشفوي والعقد العرفي المصاحب بمراسيم وطقوس معينة مثل تلاوة بعض العبارات المقدسة من قبل العروس، وربما كانت هذه العبارات مشابهة لبعض العبارات الإلهية،
فمثلاً كانت عشتار تخاطب جلجامش وتقول له:
تعال يا جلجامش وكن عريساً لي
تعال وامنحني ثمرتك
فتكون أنت زوجاً لي وأكون أنا زوجة لك»
ويؤدي الزوج القسم، وتزف الزوجه له، ويقوم برفع قلنسوة عروسته ويضعها على رأسه كدليل علي احترامه لها، وكانت هناك طقوس اغتسال للمرأة ثم سكب الزيت على رأسها، وكان من طقوس الزواج أن يقدم الزوج وأهله بعض النذور والحاجيات إلى المعبد.
وفي يوم الزفاف تقام وليمة تقام فيها المأكولات التي جلبها العريس إلى بيت العروس، وكان يقام بسكب الخمر على الأرض أو على جسد الضحايا تكريماً للآلهة ويسمى هذا الطقس بالسكب أو كرم. كانت هذه الطقوس الفرعية للزواج تجري تحت رعاية الكهنة وكان للمعبد
دور هام فيها
المصدر / متون سومر _ خزعل الماجدي

جاري تحميل الاقتراحات...