لعل حدثًا من أحداث تاريخ مصر الحديث لم يحظ بمثل ما حظيت به فترة الاحتلال الفرنسى؛ حيث تعددت وجهات النظر حول تقييمه.
وعلى الرغم من قصر مدتها (ثلاث سنوات وبضعة أشهر) إلا إنها كانت حاسمة ومثيرة للجدل وخاصة عند ربطها بالإنجازات التى شهدتها مصر فى النصف الأول من القرن التاسع عشر.
وعلى الرغم من قصر مدتها (ثلاث سنوات وبضعة أشهر) إلا إنها كانت حاسمة ومثيرة للجدل وخاصة عند ربطها بالإنجازات التى شهدتها مصر فى النصف الأول من القرن التاسع عشر.
كان الفرنسيون يرون أن ثورتهم عالمية، تتجه إلى تحرير الشعوب مما بُليت به من نظم استبدادية، وذلك عبر تصدير مبادئها الثلاثة (الحرية- الإخاء- المساواة)، وأنه قد صار مقدرًا على فرنسا التى بلغت ذروة الحضارة بثورتها المجيدة أن تخوض حروبًا ضد أولئك الطغاة الذين استبدوا بمقدرات شعوبهم.
وعلى ذلك فإنه بوصول الجيش الفرنسى، أصبح المجتمع المصرى بصدد لحظة فارقة فى تاريخه؛ إذ بعدها يباشر الفرنسيون تغيير نظامه الاجتماعى والاقتصادى، وحالئذ تستعيد مصر سيرتها الأولى التى كانت عليها فى عصور الفراعنة والبطالسة والرومان؛ "كصومعة غلال" لعالم البحر المتوسط، ومن ثم تعود لثرائها
وفى الواقع كانت هذه مجمل الانتقادات التى وجهت لنظام "الالتزام" ضمنيًا عبر التعريض للنظام المملوكى، فالمظالم والابتزازات التى مُورست من خلال هذا النظام.
بهذه المقارنة بين النظامين يمكن لبونابرت أن يصور الاحتلال على أنه الوسيلة الوحيدة؛ لتحقيق الخلاص للمصريين.
بهذه المقارنة بين النظامين يمكن لبونابرت أن يصور الاحتلال على أنه الوسيلة الوحيدة؛ لتحقيق الخلاص للمصريين.
يحتل بونابرت القاهرة فى ٢٣ يوليو ١٧٩٧م، وبعد أسبوع واحد فى ٢٩ يوليو ١٧٩٧م ينشغل بفكرة الإعداد لعقد جلسة خاصة "لديوان عمومى" يُمثل فيه وفود من جميع الأقاليم، ويُعد قائمة بالأسئلة التى سوف تطرح موضوعات واسعة للنقاش، كان فى مقدمتها موضوع الملكية أو الحيازة الزراعية
والنظام الضريبى السائد.
غير أنه على ما يبدو تسبَّب تحطم الأسطول الفرنسى فى أبوقير ٢ أغسطس ١٧٩٨م، وانسحاب مراد بك وانتشار قواته بأقاليم الصعيد، فى إرجاء عقد هذا الديوان، ويتأجل معها، ومن ثم البت بقرار حاسم فى موضوع الالتزام، لحين استكمال السيطرة على أقاليم الصعيد،
غير أنه على ما يبدو تسبَّب تحطم الأسطول الفرنسى فى أبوقير ٢ أغسطس ١٧٩٨م، وانسحاب مراد بك وانتشار قواته بأقاليم الصعيد، فى إرجاء عقد هذا الديوان، ويتأجل معها، ومن ثم البت بقرار حاسم فى موضوع الالتزام، لحين استكمال السيطرة على أقاليم الصعيد،
وملاحقة المماليك وتقويض قوتهم؛ للتأكد على أن السلطة المملوكية قد فقدت شرعية وجودها، بعد هزيمة إمبابة.
اتجه بونابرت منذ اللحظة التى اقترب فيها الأسطول الفرنسى من سواحل الأسكندرية، إلى إعلام الجيش عن توجهه إلى مصر، وعن شروعهم فى القيام باجتثاث سلطة المماليك من جذورها.
اتجه بونابرت منذ اللحظة التى اقترب فيها الأسطول الفرنسى من سواحل الأسكندرية، إلى إعلام الجيش عن توجهه إلى مصر، وعن شروعهم فى القيام باجتثاث سلطة المماليك من جذورها.
ومصادرة متعلقاتهم والتزامات قراهم وعمل قوائم بها، وهو ما أكده بعد ذلك فى أول منشور يوجهه للمصريين فى ٥ يوليو ١٧٩٨م؛ حيث أعرب عن تشككه فى أصول مرجعية الحيازات الزراعية التى آلت للماليك بقوله: (إن كانت الأرض المصرية التزامًا للمماليك، فليوردوا الحُجة التى كتبها الله لهم).
وكان لانتشار هذا المنشور مردوده على الأمراء المماليك بالقاهرة، إذ بينما كان بونابرت يجرى عمليات الإنزال للجيش الفرنسى بالأسكندرية، كان المماليك يسارعون بحمل أموالهم، النفيس والغالى من مدخراتهم من البيوت الكبار المشهورة المعروفة، إلى بيوت الصغار التى لا يعرفها أحد.
وجَدَّ بونابرت فى تشكيل لجان الجرد والمصادرة؛ حيث كان يرسل اللجنة تلو الأخرى إلى كل إقليم يجرى إخضاعه للجيش الفرنسى.
وحال توجه الجنرال ديزيه للصعيد أواخر أغسطس ١٧٩٨م، تم تشكيل أربع لجان أساسية؛ تحصر قرى المماليك فى الأقاليم، وتصادر بيوتهم ومتعلقاتهم بها؛
وحال توجه الجنرال ديزيه للصعيد أواخر أغسطس ١٧٩٨م، تم تشكيل أربع لجان أساسية؛ تحصر قرى المماليك فى الأقاليم، وتصادر بيوتهم ومتعلقاتهم بها؛
للحيلولة دون حصول مراد بك وأتباعه من الامراء والكشاف على ما يدعم حركة مقاومتهم من ناحية، وللتأكيد على أن سلطات الاحتلال ماضية فى تجريد ممتلكاتهم فى شتى الأقاليم، وتحويلها إلى أملاك فرنسية من ناحية أخرى.
وإذا كانت حركة المصادرات الواسعة قد اتفقت مع الإطار الأيديولوجى المعلن عن شروع الاحتلال الفرنسى فى تقويض القوة المملوكية، إلا أن هذا لم يكن يمثل الاتجاه الحقيقى لموقف الفرنسيين من المماليك؛ إذ نجد بونابرت يرمى إلى اتباع سياسة الاحتواء جنبًا إلى جنب مع المطاردة،
فبعد أيام قليلة من احتلال القاهرة وخلال انسحاب مراد بك إلى الصعيد، أرسل بونابرت إلى الزعيم المملوكى يدعوه للصلح والتحالف، على أن يمنحه أقاليم ولاية جرجا (إسنا- قنا- جرجا)، كالتزام كبير، يتمتع لنفسه ولأتباعه؛ عوضًا عما تم من مصادرات، وكذلك أوصى ديزيه بالتفاوض مع الأمراء.
وعندئذ يصبح مصير قرى التزام كل منهم مرهونًا بمدى استجابته للصلح والتعاون مع الاحتلال، وربما أمل بونابرت من وراء ذلك تحقيق أسرع اندماج يمكن للمماليك فى تقديم خدماتهم للجيش الفرنسى؛ إذ كانت وجهة نظره فيهم لا تعدو عن كونهم فرقة من المرتزقة يمكن تطويعها فى خدمة المصالح الفرنسية.
ويبدو أنه مع تحقيق سيطرة شبه كاملة على أقاليم الصعيد، بعد شهر فبراير ١٧٩٩م، استجاب بعض المماليك للعرض الفرنسى، وطلبوا الأمان واستردوا قرى التزامهم.
وفى خط متوازٍ مع هذا الاتجاه، نجد أن بونابرت يحرص على عدم نزع قرى الالتزام التى كانت تخص زوجات الأمراء والكشاف والمماليك،
وفى خط متوازٍ مع هذا الاتجاه، نجد أن بونابرت يحرص على عدم نزع قرى الالتزام التى كانت تخص زوجات الأمراء والكشاف والمماليك،
بعد إلزامهن بدفع رسم التسجيل، فى إشارة واضحة إلى القوات المملوكية بأن سلطات الاحتلال الفرنسى رغم ضجيج الدعاية المعلنة لا تنوى إقصائهم عن ممتلكاتهم وقرى الالتزام شريطة أن يكفوا عن معاداة الجيش الفرنسى.
على أن هذا لا يعنى بأن سياسة الاحتواء قد نجحت؛ فقد ظلت غالبية المماليك مصدر
على أن هذا لا يعنى بأن سياسة الاحتواء قد نجحت؛ فقد ظلت غالبية المماليك مصدر
قلق دائم للفرنسيين، وحالوا دون سيطرة الفرنسيين على الموارد الضريبية فى معظم أقاليم الصعيد، واضطر بونابرت إلى المضى قدمًا فى مصادرة القرى التى تخصهم والتى ربت على ثلثى قرى مصر، وهو يفكر بشكل جدى فى طرح موضوع الالتزام والنظام الضريبى للمناقشة على نطاق واسع.
الواقع أن بونابرت ظل يراوده التفكير فى إدخال تغييرات على النظام القائم؛ الذى يخول للسلطة الجديدة ميراث السلطة الزائلة، وتقرير مصير الأراضى والأملاك العامة، وقد كان جيرار أحد مشاهير مهندسى الطرق والكبارى فى جيش الحملة الفرنسية قد أكد بأن هذا المبدأ قديم،
عرفته مصر على مر تاريخ الغزوات التى اجتاحتها، وأن السلطة الفرنسية استندت إليه فى حكمها للبلاد ومصادرتها للأراضى والملكيات الخاصة بالمماليك.
وعلى أثر ذلك، بدت اللحظة وكأنها مواتية لإدخال إصلاح عام على قوانين ملكية الأراضى الزراعية،
وعلى أثر ذلك، بدت اللحظة وكأنها مواتية لإدخال إصلاح عام على قوانين ملكية الأراضى الزراعية،
ويمكن القول بأن النقاشالذى دار حول مصير النظام الضريبى قد طُرح على مستويين؛ الأول منهما تم بين بونابرت وكبار مستساريه من القادة الجنرالات والمسئولين الماليين، والآخر بين الجانب الفرنسى وجماعة النخبة الممثلة لمعظم الأقاليم.
وقد رصدت مذكرات نابليون المداولات المختلفة التى دارت بشأن القضية؛ فعلى مستوى القيادة العامة تشعبت الآراء بين فريقين: الأول مال إلى توسيع قاعدة الملكية بين الفلاحين الممولين للضرائب والذين يمثلون الغالبية العظمى من السكان واستبعاد الملتزمين، ومن ثم يتحقق ما أطلقوا عليه
الإصلاح الكبير الذى يُحدث تغيرًا حتميًا فى وضعية ومستوى ورفاهية هذه الكتل السكانية الكبيرة التى ستصبح عندئذ مرتبطة بالمصالح الفرنسية بصفة دائمة.
ولأسباب متعددة تناقض مع هذا الفريق الآخر الذى رأى ان اتجاهًا كهذا قد يؤدى إلى نتائج شديدة السلبية بالنسبة للحملة نفسها؛
ولأسباب متعددة تناقض مع هذا الفريق الآخر الذى رأى ان اتجاهًا كهذا قد يؤدى إلى نتائج شديدة السلبية بالنسبة للحملة نفسها؛
ذلك أن الاستعاضة عن دور الطبقة الوسيطة المالكة للالتزام بكسب ولاء الجماهير الفلاحية الأكثر تقلبًا وجهالة وقسوة والأصعب على الانقياد والتطويع، والتى تقتضى على الدوام وجود سلطة قوية تحظى باستجابة سريعة، ومن ثم فالضرورة تحتم الإبقاء على الملتزمين كطبقة وسيطة راسخة فى المجتمع الريفى
سجل فيفيان دينون رسام الحملة الفرنسية الشهير حوارًا مهمًا دار بين الفرنسيين وفلاحى إحدى القرى بولاية جرجا، حول مسألة دفع الميرى، فأشار إلى أن الفلاحين ردوا على طلب دفع الضرائب بقولهم "لن ندفع حتى نعاين معركة حاسمة بين الفرنسيين والمماليك، وساعتئذ سوف يكون الميرى للمتغلب"،
وفى الحقيقة كان بونابرت مدركًا لخطورة ولأهمية ما أطلق عليه المسألة الكبرى؛ ذلك لأنها لم تكن مجرد إلغاء لدور الملتزمين وإنما هى على حد قوله "إما احتفاظًا بالقوانين والعادات التى تدار بها الممتلكات فى مصر، وإما اعتماد لقوانين الملكية السارية فى الغرب"،
فيما يشير إلى إدراك القائد العام بأن الأمر لم يكن ممكنًا التعامل معه بقرار سياسى أو إدارى سريع.
وإذا تُولى القيادة الفرنسية اهتمامًا خاصًا بتمثيل جماعة النخبة المحلية التى لها صلة مباشرة بالالتزام، فإنها تتجه إلى تحديد الفئات الإجتماعية المشكلة لكل وفد من الوفود
وإذا تُولى القيادة الفرنسية اهتمامًا خاصًا بتمثيل جماعة النخبة المحلية التى لها صلة مباشرة بالالتزام، فإنها تتجه إلى تحديد الفئات الإجتماعية المشكلة لكل وفد من الوفود
المُرسلة من الأربعة عشر إقليمًا: ثلاثة فلاحين وثلاثة علماء وثلاثة تجار، فضلًا عن ترشح بعض مشايخ القرى وشيوخ القبائل العربية، وعلى الرغم من أن الصعيد لم يخضع بعد للسيادة الفرنسية، إلا أن الحرص على إكساب جلسة هذا الديوان طابع العمومية، كان قد اقتضى الدفع بستة وفود
من إجمالى ١٨ وفدًا لتمثل أقاليم الصعيد (أطفيح والبهنسا والفيوم والمنيا ومنفلوط وأخيرًا جرجا)، على أننا نجهل تمامًا الكيفية التى تم بها ترشيح هذه الوفود، وبصفة خاصة وفود الصعيد الذى ظل يشهد مطاردات وايعة لمراد بك فى سنى ربوعه.
وعلى ذلك لم يكن الديوان العمومى سوى جمعية استشارية
وعلى ذلك لم يكن الديوان العمومى سوى جمعية استشارية
تُعقد بقرار من القائد العام؛ لمناقشة موضوعات محددة على مستوى النخب الممثلة لكل الأقاليم.
وأولى نابليون فى يومياته اهتمامًا ملحوظًا بتسجيل المناقشات التى دارت بالديوان العمومى.
وإذا كانت الموضوعات التى الأخرى المعروضة على هذا الديوان لم يحتدم بشأنها أية مناقشات طويلة،
وأولى نابليون فى يومياته اهتمامًا ملحوظًا بتسجيل المناقشات التى دارت بالديوان العمومى.
وإذا كانت الموضوعات التى الأخرى المعروضة على هذا الديوان لم يحتدم بشأنها أية مناقشات طويلة،
فإن مسألة إلغاء حصص الملتزمين قد أثارت جدلًا واسعًا ومعقدًا للغاية؛ حيث كان أغلب ممثلى الديوان العمومى من الملتزمين الذين أبدوا استيائهم، وأعربوا عن رفضهم لهذا الاقتراح الذى يسلبهم مواردهم الأساسية.
وإذا كان بونابرت لم يكن واضحًا فيما كان يمكن أن يجريه من تغييرات مهمة؛
وإذا كان بونابرت لم يكن واضحًا فيما كان يمكن أن يجريه من تغييرات مهمة؛
حيث انتهى به الحال إلى إقرار العمل بنظام الالتزام وجباية الميرى وفقًا للطريقة السائدة قبل مجئ الاحتلال الفرنسى.
تأكد للفرنسيين بعد المناقشات المحتدمة التى جرت بجلسة الديوان العمومى أنه مم الصعوبة تغيير خصوصية المعاملة الضريبية لأراضى الرزق والأوقاف.
تأكد للفرنسيين بعد المناقشات المحتدمة التى جرت بجلسة الديوان العمومى أنه مم الصعوبة تغيير خصوصية المعاملة الضريبية لأراضى الرزق والأوقاف.
كما تبين خطورة تجاهل مصالح جماعة الملتزمين الذين بدا من الضرورى استقطابهم لأجل تحقيق نوع من الاستقرار لتخفيف حدة التوترات التى تثيرها حرب المطاردة لفلول المماليك فى أنحاء ريف الصعيد؛ إذ أنه بدون هذا الاستقرار يصعُب السيطرة على جبايات الضرائب.
لقد أملت الظروف على الفرنسيين ضرورة قصر المصادرات على أراضى المماليك، والسماح بإصدار التمكينات الديوانية للمتلزمين والتى تشكلت فى النهاية ما أصبح يُعرف بوثائق الترابيع بقرى الرعايا.
ويمكن تمييز ثلاث جماعات محددة (المشايخ والعلماء- البدو- رجال الإدارة المالية) الذين تم التعامل
ويمكن تمييز ثلاث جماعات محددة (المشايخ والعلماء- البدو- رجال الإدارة المالية) الذين تم التعامل
معهم بخصوصية شديدة؛ وذلك لأهميتهم فى توطيد النفوذ الفرنسى وتذليل الصعوبات التى تُعيق الحكم والإدارة.
وكان المشايخ والعلماء يمتلكون قدرة التأثير على تحريك الجماهير وعلى تشكيل ردود فعلهم قبل السلطة.
وقد أدرك بونابرت هذه المسألة؛ ولذلك حرص على خطب ودَّ هذه الجماعة.
وكان المشايخ والعلماء يمتلكون قدرة التأثير على تحريك الجماهير وعلى تشكيل ردود فعلهم قبل السلطة.
وقد أدرك بونابرت هذه المسألة؛ ولذلك حرص على خطب ودَّ هذه الجماعة.
فالعلماء وكبار المشايخ يتمتعون بثقة الأهالى ومحبتهم، بشكل يجعلهم أنسب وسطاء يمكن أن يتحدثوا بلسان السلطة إلى الأهالى، علاوة على أنهم ليسوا جنودًا ولا يعرفون امتطاء الخيول ولا المناورات العسكرية.
وأن هذه المزايا هى التى حتمت ضرورة اشتراكهم فى الإدارة،
وأن هذه المزايا هى التى حتمت ضرورة اشتراكهم فى الإدارة،
وأنه كان على الفرنسيين أن يوفروا لهم الإمكانات المادية التى تساعدهم على الاحتفاظ بوضعهم؛ كرؤساء أكثر وجاهة وأكثر اعتبارًا؛ ولذلك فقد تم العمل على زيادة ثروتهم.
بالقدر نفسه كان المشايخ والعلماء على وعى بأهمية دورهم، وبمدى حاجة الفرنسيين إليهم،
بالقدر نفسه كان المشايخ والعلماء على وعى بأهمية دورهم، وبمدى حاجة الفرنسيين إليهم،
الأمر الذى جعلهم يتمادون على وعى بأهمية دورهم، واستغلال نفوذهم فلم يقتصروا على التزامات قراهم التى اكترثت القيادة بردها إليهم، وإنما تكالبوا على طلب الحصول على التزامات أخرى من القرى المُصادرة (قرى المماليك)، وعملوا على تأخير دفع الميرى، وماطلوا فى تسديده.
وتظل هذه السياسة سمة أساسية فى علاقة الفرنسيين برجال الدين والعلم، وفى الاتجاه نفسه اعتمد بونابرت الإفراج عن كل الأراضى التابعة لنقابة الأشراف وراعى مخصصات وأراضى عائلاتهم فى الأقاليم.
وفى خط متوازٍ مع هذا الاتجاه تم الإفراج عن الأراضى المرصدة على المؤسسات الدينية.
وفى خط متوازٍ مع هذا الاتجاه تم الإفراج عن الأراضى المرصدة على المؤسسات الدينية.
وأولى الفرنسيون كذلك اهتمامَا خاصًا بأراضى الرُزَّق، وحافظوا على امتيازها من الإعفاء التام للضرائب، وذلك على الرغم من اتساع مساحتها، وعدم الإلمام بدفاترها؛ فما أُثير بشأنها فى جلسة الديوان العمومى جعل الفرنسيين حريصين على عدم المساس بها؛ نظرًا لأهميتها بالنسبة للمساجد والزوايا.
وكان البدو هم الفئة الثانية التى أولتها الإدارة الفرنسية اهتمامًا خاصًا كذلك، وبذلت ما فى وسعها لاحتوائهم، أو على الأقل لوضع حد لغاراتهم المفاجئة على القرى، والتى كانت سببًا أساسيًا فى اضطراب الريف وتعطُل الجباية، وما يُخشى معه أن يؤثر على خزانة الجيش؛
ومن ثمَّ فقد تم طرح موضوع الإتاوة البدوية فى جلسة الديوان العمومى وتم الاتفاق على تعاون أهالى القرى مع الجيش للتصدى لهذه المُداهمات المزعجة المدمرة.
أرسل الجنرال ديزيه خطابًا مطولًا إلى الجنرال بليار؛ حيث أوضح فيه المبادئ الأساسية التى يتعين على السياسة الفرنسية اتباعها مع
أرسل الجنرال ديزيه خطابًا مطولًا إلى الجنرال بليار؛ حيث أوضح فيه المبادئ الأساسية التى يتعين على السياسة الفرنسية اتباعها مع
قبائل البدو وبصفة خاصة عربان الصعيد.
وتقوم هذه المبادئ على ضرورة الدفع بالقبائل لتحيا فى وفاق، وجعلها تهدأ بصفة دائمة وتمتنع عن ممارسة اعتداءاتها على القرى، ثم ينتهى فى خطابه إلى فكرة توطين البدو "إن لسياساتنا هدفًا كبيرًا، إما القضاء على البدو بالقوة وتلك وسيلة بربرية،
وتقوم هذه المبادئ على ضرورة الدفع بالقبائل لتحيا فى وفاق، وجعلها تهدأ بصفة دائمة وتمتنع عن ممارسة اعتداءاتها على القرى، ثم ينتهى فى خطابه إلى فكرة توطين البدو "إن لسياساتنا هدفًا كبيرًا، إما القضاء على البدو بالقوة وتلك وسيلة بربرية،
أو تمدينهم ودفعهم إلى أن يكونوا مزارعين".
وإذا كان الفرنسيون قد سايروا السياسة المملوكية فى مداراة القبائل القوية، وفى دفعها إلى الإندماج فى المجتمع الريفى، عبر الإبقاء على أراضى الحطايط بين أيديها.
كذلك أفندية الروزنامة والجاويشان، وكان لهم دور أساسى فى تحصيل الميرى؛
وإذا كان الفرنسيون قد سايروا السياسة المملوكية فى مداراة القبائل القوية، وفى دفعها إلى الإندماج فى المجتمع الريفى، عبر الإبقاء على أراضى الحطايط بين أيديها.
كذلك أفندية الروزنامة والجاويشان، وكان لهم دور أساسى فى تحصيل الميرى؛
ومن اللافت للنظر أن الأفندية الفارين الذين حملوا خزينة السلطان معهم إلى بلاد الشام، لحظة دخول الفرنسيين للقاهرة، أفرج بونابرت كذلك عن حصص التزامهم؛ فى محاولة لكسب ثقة جميع الأفندية الآخرين، ولتحفيز الفارين منهم على العودة لمصر.
وخلال حملة سوريا، يتمكن الفرنسيون من جمع عدد
وخلال حملة سوريا، يتمكن الفرنسيون من جمع عدد
كبير منهم ويدفعون بهم إلى سفينة أُعدت لتقلهم من يافا إلى دمياط التى يصلون إليها فى أوائل صيف ١٧٩٩، الامر الذى يعكس مدى اهتمام القيادة الفرنسية بهذه الجماعة، التى كانت لها خبرة ودراية واسعة بشئون مالية مصر.
والأمر نفسه نلحظه مع جماعة المباشرين الأقباط.
والأمر نفسه نلحظه مع جماعة المباشرين الأقباط.
كان لابد أن يُولى الفرنسيين اهتمامًا كبيرًا لإدارة القرى التى آلت بعد مصادرتها إلى أملاك المشيخة الفرنساوية، وخاصة وأنها أربت على ثلاثة أرباع قرى صعيد مصر وأكثر من ثلثى قرى مصر، وهو ماىيعنى أنها شكلت المصدر الرئيسى لإيرادات مالية خزانة الجيش الفرنسى.
فى البداية كان التصور العام لإدارة قرى الجمهور بسيطًا للغاية، فقد كان الفرنسيون يعتبرون أنفسهم ورثة المماليك، ومن ثم فالأمر لا يعدو على أن ملتزمين جدد حلو محل الملتزمين المماليك، وأن استدعاء الكوادر القديمة التقليدية كالمباشرين الأقباط ومشايخ القرى الذين كانوا يديرون
التزامات المماليك، يمكن أن يُذلل الكثير من الصعوبات، ولذلك يُلاحظ بأن بونابرت سارع بتعيين المباشرين الأقباط الذين أوفدهم تباعًا إلى الأقاليم التى تم إخضاعها للنفوذ الفرنسى، فيما عهِد إلى الجنرالات (حكام الأقاليم) بتدبير أمر مشايخ القرى، بحيث يتم إلحاقهم بإدارة الدواوين الإقليمية
وتحميلهم المسئولية المعتادة عن جباية الضرائب من الفلاحين، ويؤدى تعثر الجباية خلال الشهور الأولى للاحتلال إلى الانزعاج؛ فقد تم الإفراط فى تبسيط مسألة الجباية التى كانت فى حقيقتها بالغة التعقيد، الأمر الذى افضى بالقائد العام بإصدار توجيهات تقضى بالقبض مشايخ القرى واعتبارهم رهائن،
لحين إعلان الأهالى عن الاستجابة لتسديد الضرائب.
ويُقضى الجنرال بليار فى لغة مريرة للجنرال ديزيه "بأنه لن يهدأ لنا أبدًا مقر بمصر، طالما ظل الأهالى يعتقدون على نحو دائم بعودة المماليك، إذ أنهم سوف يواصلون رفضهم لدفع الضرائب، وتنظيم البلاد يجعلنا نخوض صعوبات جمة؛
ويُقضى الجنرال بليار فى لغة مريرة للجنرال ديزيه "بأنه لن يهدأ لنا أبدًا مقر بمصر، طالما ظل الأهالى يعتقدون على نحو دائم بعودة المماليك، إذ أنهم سوف يواصلون رفضهم لدفع الضرائب، وتنظيم البلاد يجعلنا نخوض صعوبات جمة؛
ومن ثم نظل نواجَه دون انقطاع باحتكاكات عنيفة مع أهالى القرى".
ويَتَعذر على الفرنسيين إدارة قرى الجمهور بالالتزام فى ظل مناخ بالغ التوتر، والذى قد ترك أثرًا عميقًا فى فقد سوق الالتزام لجاذبيته المعتادة، بعد انعدم الأمن من جراء حرب العصابات شبه الدائم بين المماليك والفرنسيين،
ويَتَعذر على الفرنسيين إدارة قرى الجمهور بالالتزام فى ظل مناخ بالغ التوتر، والذى قد ترك أثرًا عميقًا فى فقد سوق الالتزام لجاذبيته المعتادة، بعد انعدم الأمن من جراء حرب العصابات شبه الدائم بين المماليك والفرنسيين،
والتى جرت وقائعها بين حقول الفلاحين والتى كثيرًا ما تسببت فى إضرام النيران فى المزروعات وفى القرى نفسها، وهو ما جعل القرى تخرج عن بكرة أبيها لتدافع عن نفسها وتواصل رفضها لدفع الضرائب.
ويكتب ديزيه إلى بونابرت إبان توجهه إلى سوريا "لم نستطع حتى الآن (فبراير ١٧٩٩م) أن نجمع إلا
ويكتب ديزيه إلى بونابرت إبان توجهه إلى سوريا "لم نستطع حتى الآن (فبراير ١٧٩٩م) أن نجمع إلا
النذر اليسير من أموال الميرى، على الرغم من الجهود التى بذلناها ونسير بلا توقف وقد ساءت حالة الجنود فى ملابسهم وأحذيتهم، وأن دعاة الثورة مثابرون على نشر دعايتهم، وليس من السهل إخضاع الصعيد؛ إننا هنا كأننا فى أقصى الدنيا وحالتنا محزنة".
وتشكو الخزانة من قلة ما يصلها من الإيرادات؛ إذ كانت أوضاع الجباية فى جميع الأقاليم سيئة، أو على الأقل تعانى من تباطؤ حركة التسديد، والتى من المؤكد أنها لم تسعف بونابرت فى تدبير احتياجاته اامادية للإنفاق على حملة سوريا التى أوشك على القيام بها؛ يضطر إلى مسايرة الواقع الذى
يُملى عليه الاستعانة بمشايخ القرى، إذ ليس ثمة من هو أقدر منهم على استخلاص الضرائب من الفلاحين، وهم أيضًا الأكثر دراية وخبرة بأنماط العلاقات الإنتاجية التى كانت سائدة بين الفلاحين والملتزمين المماليك.
المشايخ أنفسهم لم يبدوا أى تفاعل إيجابى لهذا التكليف الإجبارى الذى لم يزد الأمر
المشايخ أنفسهم لم يبدوا أى تفاعل إيجابى لهذا التكليف الإجبارى الذى لم يزد الأمر
إلا صعوبة؛ لأنهم فى الأساس يجمعون الضرائب باسم مخدوميهم الأمراء المماليك، وتكليفهم على هذا النحو إنما يعرضهم لمواقف شائكة؛ إذ سوف يطالبهما الجانبان الفرنسى والمملوكى بالضرائب.
قد ترتب على خروج بونابرت لحملة سوريا سحب جزء مهم من القوات، مما أثر سلبًا على حركة الجباية
قد ترتب على خروج بونابرت لحملة سوريا سحب جزء مهم من القوات، مما أثر سلبًا على حركة الجباية
طيلة شتاء ١٧٩٩م، حتى اضطر جنرالات الصعيد إلى تجنب جباية الضرائب من القرى الكبيرة أو ذات العائلات القوية.
وسرعان ما ينعكس ذلك على مالية الاحتلال التى تشكو من فترة طويلة من قلة الدخول؛ ومن جراء التدهور الموقف المالى والعام للجيش يكتب الجنرال دوجا قائمقام بونابرت لحكم مصر
وسرعان ما ينعكس ذلك على مالية الاحتلال التى تشكو من فترة طويلة من قلة الدخول؛ ومن جراء التدهور الموقف المالى والعام للجيش يكتب الجنرال دوجا قائمقام بونابرت لحكم مصر
إلى الجنرال داماس " إننا هنا ينقصنا المال والمال ثم المال، والرجال والذخيرة والخشب وصداقة الأهالى، فهل سوف تعالج عودة الجيش من سوريا كل ذلك؟ إننى أتمنى ذلك من كل قلبى ولكننى أعترف لك أننى انتظر بنفاد صبر انتهاء هذه المأساة التى تذهب كل يوم بأرواح بعض أبطالها الرئيسيين".
وإذ يؤدى فشل احتلال سوريا إلى تعثر الجباية، فإن الجنرالات والمسئولين الماليين بالصعيد لا يجدون بُدًا من تكثيف حركة القوات العسكرية بين حقول المزارعين، فيما يبدو موقف ديوان القاهرة الرافض لقرار القبض على مشايخ القرى عاملًا أساسيًا فى إثناء القيادة العامة عن متابعة ضغوطها.
يُدرك كليبر ثقل التركة التى ورثها عن سلفه، بالقدر نفسه يشعر بأهمية الحاجة إلى تهدئة الأوضاع؛ حتى لا تخرج عن نطاق السيطرة فجميع مشايخ القرى يعاودون مواقعهم فى الريف دون أن يمسهم شى من تهديدات بونابرت السابقة.
وكان الشاغل الرئيسى المهيمن على اهتمامات كليبر مُنصبًا على كيفية تأمين
وكان الشاغل الرئيسى المهيمن على اهتمامات كليبر مُنصبًا على كيفية تأمين
احتياجات الجيش والبحث عن الوسائل التى تحقق إيرادات إضافية للخروج من الأزمة، وذلك دون اللجوء إلى أسلوب المصادرات والضرائب الاستثنائية التى طالما أرهقت الأهالى فى فترة بونابرت.
أولى كليبر اهتمامه بأعادة النظر فى شروط العقود الإيجارية قبل أيام معدودة من بدء السنة المالية الثانية،
أولى كليبر اهتمامه بأعادة النظر فى شروط العقود الإيجارية قبل أيام معدودة من بدء السنة المالية الثانية،
فقد أصدر فى ١٨ سبتمبر ١٧٩٩م أمرًا يوميًا يقضى بأن قرى الجمهور سوف تُطرح للإيجار وليس للالتزام، والإيجار نفسه سوف يقوم على فكرة المزايدة وليس على مبدأ التوافق بين المستأجر والمالك.
ومن الواضح أن كليبر حاول الإفادة من مبدأ المزايدة فى نظام الالتزام ليطبقه على الإيجار؛
ومن الواضح أن كليبر حاول الإفادة من مبدأ المزايدة فى نظام الالتزام ليطبقه على الإيجار؛
وربما كان ذلك بهدف التعرف على القيمة الحقيقية لما يمكن أن تغله الأراضى بعيدًا عن التقديرات المشوك فيها والتى قدرها المباشرون الأقباط، والمستأجر الجديد سوف يُطلق عليه متعهد؛ باعتباره مسئولًا أمام الإدارة المالية عن زراعة الأراضى وتسديد المستحقات والقيمة الإيجارية بصفة عامة.
يؤكد الجبرتى بأن سوء فيضان (١٧٩٩ - ١٨٠٠م)، الذى أدى إلى شراقى مساحات واسعة كان من بين الأسباب التى نفرت الأهالى من حيازة الأراضى، ومراسلات المسئولين الماليين وحكام الأقاليم فى الصعيد تؤكد ما ذهب إليه الجبرتى.
ويتأكد للفرنسيين صعوبة إدارة الأراضى من خلال وسطاء مستأجرين،
ويتأكد للفرنسيين صعوبة إدارة الأراضى من خلال وسطاء مستأجرين،
وحالئذ لا يجدون بدًا للعودة مرة أخرى للاعتماد على مشايخ القرى الذين حملوهم كامل المسئولية عن جباية الضرائب من الفلاحين.
غير أن ظروفًا عدبدة تتضافر معًا لتشكل معضلة تحول دون إبداء المشايخ وفلاحى قراهم أية مرونة أو استجابة للتعاون مع المسئولين الماليين الفرنسيين؛
غير أن ظروفًا عدبدة تتضافر معًا لتشكل معضلة تحول دون إبداء المشايخ وفلاحى قراهم أية مرونة أو استجابة للتعاون مع المسئولين الماليين الفرنسيين؛
فسوء الفيضان وإصرار الإدارة المالية على تحميل الشراقى على الفلاحين ودخول ريف الصعيد على نحو خاص فى حالة عدم الاستقرار من جراء التقلبات السياسية السريعة والمتلاحقة على امتداد أربعة شهور من يناير إلى أبريل ١٨٠٠م والتى صاحبتها ضغوط غير عادية على القرى،
من الفرنسيين والمماليك والعثمانيين فى آن واحد؛ حيث سعى كل طرف إلى الاستئثار بإيرادات الجباية دون الأطراف الأخرى، جميع هذه العوامل ساهمت فى خلق مناخ مضطرب، كما أوجدت حالة من اللامصداقية فى الجميع، خلافًا للإحباط الذى أصاب الفلاحين والمشايخ فى إمكانية تجاوز محنة الاحتلال الفرنسى
على المدى القريب؛ حيث عاد الفرنسيون أدراجهم واستأنفوا نشر قواتهم فى الأقاليم، وفى ظل هذه الظروف المعقدة كان من المحتم تهدئة القرى لترويضها ودفعها إلى التجاوب مع المسئولين الماليين.
كان قد وضح أن الفشل فى تحقيق الأمن فى ريف الصعيد قد مثل لبَّ المشكلة الأساسية والتى ترتبط
كان قد وضح أن الفشل فى تحقيق الأمن فى ريف الصعيد قد مثل لبَّ المشكلة الأساسية والتى ترتبط
على نحو وثيق بفشل تجربة المطاردة للأمير مراد بك ومماليكه إذ أنهكت حرب العصابات والمناوشات الجيش والخزانة المالية معًا؛ فقد أثبت الزعيم المملوكى بأنه خصم لا يُنال وأن القلاقل والاضطرابات التى تسبب فى إثارتها بطول الصعيد كانت عاملًا رئيسيا فى إعاقة عملية جباية الضرائب.
وقد كان الجميع يدرك أهمية السلام مع مراد بك؛ فهذا الأخير له تأثير كبير على مشايخ القرى والفلاحين وبعد نجاح المفاوضات وعقد المعاهدة فى ٥ أبريل ١٨٠٠م والتى بمقتضاها أعطى لمراد بك ومماليكه ولاية جرجا.
عهد كليبر إلى الزعيم المملوكى بالعمل على حث القرى على التجاوب ودفع مستحقات الميرى
عهد كليبر إلى الزعيم المملوكى بالعمل على حث القرى على التجاوب ودفع مستحقات الميرى
ويُبدى مراد بك اهتمامًا كبيرًا بالتأكيد للجانب الفرنسى على أنه سوف يبذل ما فى وسعه لدفع القرى إلى الوفاء بما عليها من مستحقات.
وسرعان ما تنعكس هذه التطورات على أوضاع الجباية؛ إذ تنعم لأول مرة منذ بداية الاحتلال باستقرار نسبى.
وسرعان ما تنعكس هذه التطورات على أوضاع الجباية؛ إذ تنعم لأول مرة منذ بداية الاحتلال باستقرار نسبى.
جاري تحميل الاقتراحات...