وهم القردة
وهم القردة

@alqrdt

52 تغريدة 54 قراءة Jan 31, 2022
إستحالة نشأة هذا الكون بالصدفة.
[ثريد]
من يقرأ هذا الثريد بإنصاف سيعلم أن الكون لم يأتي بالصدفة كما يقول الملاحدة المضحكين. #عقلانيون
قسمت هذا الثريد إلى ثلاثة أقسام:
أ- صدفوية نشأة الكون والسببية
ب- كارثة القول بالصدفة و القول بأزلية الكون
ج- المعايرة الدقيقة للكون
Fine-tuning of universe
أ: صدفوية نشأة الكون والسببية
أصل العلم الحديث يقوم على العلاقة بين السبب والمؤثر، فرصد الذرات يتم عبر إثبات أثرها ودلائل وجودها،ورصد القوانين يتم عبر الاستدلال بأثرها، ورصد الجاذبية هو رصد الأثرها وليس رصد للجاذبية ذاتها فنحن إلى اليوم لم نرصد جسیم جاذبية واحد graviton ومع ذلك—
— سلم يقينا بوجود الجاذبية، بل كل علوم المايكرو تقوم على رصد الأثر، فلا يوجد شيء في العلم الميكروي يسمى مثلا مشاهدة الإلكترون، وإنما رصد أثره؟
وهنا شاهدان؛
الشاهد الأول: أن السببية أصل العلم وأقوى من البرهان والقانون، فالذي ينكر السببية لمجرد مخالفتها لعقيدته الإلحادية فهو—
— معاند لبديهة عقلية مستقرة في عقول جميع البشر منذ اللحظة الجنينية - إذ ثبت أن الجنين يؤمن بالسببية وهو ما زال في بطن أمه ولو ضغط الطبيب على رحم الأم أثناء الفحص يعطي الجنين رد فعل حسب مكان الضغط وحسب التأثير فهو يؤمن بوجود سبب ومسبب-.
الشاهد الثاني: أن الاستدلال بالأثر هو—
استدلال علمي منطقي يقبله العقل ويقوم بمنزلة البرهان على وجود المؤثر.
والآن لدينا كون مخلوق بمعايرة دقيقة للغاية fine-tuned من اللازمان واللامكان إلى المكان والزمان مع أن قانون العلم يقول بحفظ الطاقة وأن الطاقة لا تحدث من العدم، لكن نحن أمام طاقة هائلة أستحدثت من العدم في لحظة—
— واحدة - فكل طاقة الكون و كل مادة الكون ظهرت في جزء أقل من مليار ملیار مليار جزء من الثانية -، ألا يدل ذلك على محدث وخالق وصانع، أليست هذه بديهة لا يجد العقل لها ردّا؟
أما القول بالصدفة فهو جهل بأصول الاحتمالات؛ لأن الصدفة لها شرطان لا ينفكان عنها، وهما: الزمان والوجود—
— فالصدفة تشترط زمان تقوم فيه بإحداث أثرها، وتشترط وجود مادي
مکاني تقوم عليه لينتج مفعولها، فكيف نقول بدور الصدفة في إيجاد الكون، مع أن كوننا جاء من اللازمان واللامكان؟ كيف يظهر أثر الصدفة دون ظهور الصدفة نفسها؟ كيف تعطي الصدفة أثرا قبل وجودها ووجود الزمان ووجود المكان اللذان—
— هما شرطا الصدفة الأساسيان؟
أيضا للصدفة أركان لا تنفك عنها، مثل:
أولا: العشوائية؛ لكن كوننا مخلوق بمعايرة دقيقة للغاية فيما يعرف بالحد الحرج -fine tuned فالكون وجد بآلاف الثوابت الفيزيائية التي لو اختل واحد منها بمقدار ضئيل للغاية لما ظهر للوجود معنی.
ثانيا : اللامعنی؛ بينما المعنى هو الأصل في كل حركة وفعل على الأقل بالنسبة للإنسان الذي يستوعب ذاته، إذ لو لم يكن للوجود معنی فلا معنى للاغت-صاب وسيبدو مجرد حرکات ديناميكية وانثناء أربطة وشد أوتار لا أكثر؟
ثالثا : اللاقيمة؛ بينما كلنا يبتغي القيمة وتوجهه القيمة حتى الملحد—
— یکرز-يبشر بكهنوته الإلحادي منطلقا من وجود قيمة لتكريزه وهدف مرجو منها.
رابعا : اللاغاية؛ بينما لكل فعل غاية ولو لم يكن لوجودنا غاية، لما كان السعي لإنقاذ الفتاة المغت-صبة في المثال السابق معنی؟
خامسا: اللامعیارية؛ فمعيارية الأخلاق مثلا مهما صنعها الإنسان أو المجتمع لن تخرج—
— خارج الإطار المادي المنفعي المصلحي، بينما الأخلاق لا مادية، ولو رأي مجموعة من الشباب الفتاة في المثال السابق تغت-صب، وعلموا أن إنقاذهم لتلك الفتاة قد يؤدي إلى مقتلهم، وقاموا بإنقاذها، فهؤلاء في غرف الإنسانية أبطال يجب أن يكرموا، بينما ماديا لا معنى لتصرفهم بل هو
تصرف ضد المادة—
— وضد المصلحة الشخصية وهو تصرف غير مقبول، وهذا يؤكد لامادية
الأخلاق، وانفصال معنى الإنسان عن هذا العالم المادي، وقيمة الفعل الإنساني وغائية تصرفه ومعنى وجوده؛ وأنه يستمد معناه وقيمته من عالم آخر، وبالتالي هذا مثال على الأقل يوضح مفارقة الإنسان بمفاهيمه وقيمه ومبادئه—
— وأخلاقياته للعالم المادي المجرد، فيؤكد وجود المعنی والقيمة والهدف والغاية، - إذ كيف يستطيع كون خالي من الغائية أن يخلق إنسان تحركه الغائية والهدف؟ بل إنه لا يشذ عن الإيمان بغائية التصرف الإنساني إلا الملحد.
ب: كارثية القول بالصدفة و القول بأزلية الكون
القول بصدفوية الظهور المفاجئ لوجودنا كما حررنا في الجرعة السابقة، يعد كارثة من وجهين:
١) الصدفة تفتقر إلى الزمن، والذي يفتقر إلى شيء يأتي بعده، وبالتالي الصدفة جاءت تالية للزمن؛ لأن الزمن شرط وجودها، وكوننا ظهر من اللازمن، أي من—
— اللاصدفة.
۲) الصدفة بدورها تفتقر إلى المادة التي ستطبق نفسها عليها، فالمادة سابقة على الصدفة لأن شرط وجود الشيء سابق عليه، فكيف يفسر ظهور مادة الكون بالصدفة مع أن الصدفة لن تظهر إلا بعد ظهور مادة الكون، والكون كله ظهر من اللامكان أصلا؟!! إذن فظهور المادة إما أن يفسر—
بالصدفة وهذا باطل لأن المادة شرط لوجود الصدفة، كما أن زهر النرد شرط لعامل الصدفة في لعبة النرد، والصدفة تفتقر إلى عامل الزمن وحقيقة الزمن لا تخرج عن جنس المادة، فالمادة شرط لوجود شرط وجود الصدفة، وبالتالي فالصدفة لا تفسر وجود المادة. فمطلق وجود المادة هو أصل لتصور الزمن الذي—
— هو أصل لتصور وجود الصدفة. لكن هنا قد يدعي الملحد أن المادة مادة لا تفتقر إلى تفسير، وسنظل ندعم أزليتها وتسلسلها اللانهائي؛ لكن هذه كارثة من ثلاثة أوجه وليس وجهين :
١) إننا قلنا في حق الخالق نفس هذا الكلام من أنه لا يفتقر إلى تفسير، فأنكرتموه و أبيتم، إذن كان هذا محض—
— تحكم لا أكثر ( وأن إلى ترك المنتهی» [النجم:43].
٢) قبولكم لمبدأ عدم التفسير في وجود الكون ورضوخكم له، هو قبول لمبدأ يخالف أصلكم العظيم الذي يقضي بأنه ما من شيء إلا يمكن تفسيره، وأن القوة التفسيرية—
— تبلغ ذروتها وتكمل إحاطتها في نظرية كل شيء TOE.
۳) أما قولكم بالأزلية والتسلسل اللانهائي فهذا لعنة anathema على العلم الطبيعي؛ لأنه يقضي على أي أمل في تفسير العالم، وهذا يعني أنكم بدوغمائیتکم الإلحادية تقضون على كل علم و فكر.
فالذي يقضي بالأزلية يقضي بلا غائية العلم—
— الطبيعي وعبثية سعيه، ولذا يقول لودفيغ فتغنشتاین Ludwig Wittgenstein: " معنى العالم لابد أن يقع خارج العالم، في داخل العالم كل شيء على ما هو عليه، ويقع كما يقع، في داخله لا يوجد قيمة، وإن وجدت فستكون بلا قيمة - لأنها غير مفسرة تفسیر کامل - فعندما تكون هناك قيمة لابد أن تقع—
— خارج نطاق الحوادث
ووجود الأشياء في ذواتها، فلابد في النهاية أن يقع خارج العالم ".
فما بالنا ومظاهر التصميم أظهر في ظواهرها من كل شيء.
وفي واقع الأمر فلعبة أزلية الكون قد انتهت تماما، فبداية الكون في الزمان والمكان صارت الآن حقيقة علمية، يكاد يجمع عليها المجتمع العلمي—
— كله، ولم يعد ينادي بأزلية الكون إلا
الملحد ولم يعد لفرضية أزلية الكون أي سند علمي أو تجريبي أو رصدي، بل كل الرصد العلمي يتجه نحو الإقرار ببداية الكون من اللازمان واللامكان، وهذا أمر بطبيعته يقلق أي ملحد بسبب لوازمه اللاهوتية.
ولا أكاد أعرف الآن من يدعم أزلية الكون إلا—
— الملحدين، وهنا يتجلى الصراع بين العلم والكهنوت الإلحادي، الصراع بين المعطيات العلمية والدوغما الإلحادية، وللأسف الشديد لن يتقبل الملحد ببساطة أن يتنازل عن أي أصل من أصول إلحاده مهما ارتفعت وثوقية العلم ووثوقية الأدلة التي يحملها؛
لأن القضية دين إلحادي کهنوتي وثني دوغمائي يتشربه قلب الملحد ويصير مع الوقت إيمانا وديا يكرز - بشر - له الملحد ويدعو إليه. ولا أكاد أحاور ملحدا إلا وأجد عنده رصيدا من النزوع نحو القول بأزلية الوجود، مع أن هذا أمر
لم يثبت علميا بأي شكل من الأشكال ولا صورة من الصور، لكنه الدين—
— الإلحادي الجديد.
ولذا اعترف الفيزيائي الملحد [ستيفن و ایننبرج Steven Weinberg، أنه كان يتمنى نظرية الكون الثابت الأزلي؛ لأنها أكثر جاذبية، وأبعد عما نادت به الأديان.
لكن أمنيات ستيفن و اینتبرج اصطدمت أول ما اصطدمت بحائط العلم نفسه، ولم يعد لها مكان داخل العلم المادي،
يقول الفيزيائي البريطاني [دینیس شیاما] DENNIS SCAIMA:
"لم أدافع عن نظرية الكون المستقر لكونها صحيحة، بل لرغبتي في كونها صحيحة، ولكن بعد أن تراكمت الأدلة تبين لنا أن اللعبة قد انتهت".
فاللعبة قد انتهت فعلا، وبذلك يعترف [ أنتوني فلو] Antony Flew فيلسوف الإلحاد في القرن—
— العشرين قائلا: "يقولون إن الاعتراف يفيد الإنسان من الناحية النفسية، وأنا سأدلي باعترافي.. إن نموذج بداية الكون شيء محرج جدا بالنسبة للملحدين، ذلك لأن العلم أثبت
فكرة طالما دافعت عنها الكتب الدينية".
ج: المعايرة الدقيقة للكون
Fine-tuning of universe
ظهر الكون إلى الوجود بمعايرة دقيقة لآلاف الثوابت الفيزيائية والطبيعية، والتي لو اختل ثابت منها بمقدار جزء من مليار ملیار مليار جزء لاختل الكون قبل أن يبدأ أو لتوقف عند مرحلة
البيضة الكونية Cosmic egg.
يقول الفيزيائي الشهير ستیفن—
— هاوکنج Stephen Hawking في كتابه " موجز تاريخ الزمن"
صفحة ۱۲۱:" إن سرعة توسع الكون سرعة حرجة جدا إلى درجة أنها لو كانت في الثانية الأولى من ظهور الكون أقل من جزء من مليون في مليار جزء؛ لانهار الكون حول نفسه قبل أن يصل إلى وضعه الحالي".
وكل الثوابت الفيزيائية ظهرت في نفس—
— اللحظة بنفس المعايرة الدقيقة والضبط الحرج فمثلا:
١- كتلة الإلكترون Electron mass تمثل ۰٫۲٪ من كتلة النيوترون Neutron mass وهذه هي الكتلة القياسية لتكوين الذرة.
٢- ولو كانت كتلة البروتون Proton أثقل مما هي عليه الآن ب۰٫۲٪ فقط، فإنه سينحل إلى نيوترونات Neutrons، وبالتالي سيعجز عن
— الإمساك بالإلكترونات التي تدور
حول النواة وسينهار النموذج الذري، ولو كانت النسبة بين كتلة البروتون إلى كتلة الإلكترون أقل قليلا مما هي عليه الآن، فلن تظهر نجوم مستقرة، ولو كانت أعلى قليلا مما هي عليه الآن فلن تظهر الأنظمة التشفيرية في خلايا الكائنات الحية DNA
- لأن الأنظمة—
— التشفيرية تعتمد على توازن ذرات الكربون التي تشتمل القواعد
النيتروجينية في أنظمة التشفير، وذرات الكربون تحتاج إلى توازن كتلة البروتون مع كتلة الإلكترون حتى يصبح الكربون ذرة مستقرة .. وبالتالي لن يظهر الكائن الحي.
۳- عندما تلتحم ذرتان من الهيدروجين فإن ۰٫۷ ٪ من كتلة—
— الهيدروجين تتحول إلى طاقة، لو كانت هذه الكتلة هي ۰٫6٪ بدلا من ۰٫۷٪، فإن البروتون لن يلتحم بالنيوترون، ولظل الكون مجرد هيدروجين فحسب، ولما ظهرت باقي العناصر، ولو كانت الكتلة المتحولة إلى طاقة هي ۰٫۸٪ بدلا من ۰٫۷٪، لأصبح الالتحام سريع للغاية، الأمر الذي سيؤدي إلى اختفاء—
— الهيدروجين فورا من الكون، فتستحيل معه الحياة، فالرقم يلزم أن يكون بين ۰٫6٪ و ۰٫۸٪.
٤- النسبة بين القوى الكهرومغناطيسية والجاذبية هي 10:1 أس 40، وهو فرق شاسع لا يمكن استيعابه، كذلك الفرق بين القوى النووية القوية والقوى الجاذبية، هو أيضا فرق مهول للغاية، ولو افترضنا أن الأرض—
— التي تجذب الإنسان بقوى الجاذبية
قامت بجذبه بالقوى النووية القوية، فإن وزن الإنسان على الأرض سيعادل مائة
مليون نجم.
لكن السؤال الأن: ما الذي يجعل القوى الجاذبية بهذا الضعف الشديد، والقوى النووية القوية بهذه القوة الشديدة؟ مع أن هذا الفارق الرهيب في موازين القوى ليس من شروط—
— ظهور الجسيمات الأولى، ولا من معطياتها..!! إنه الإعداد الإلهي بالعناية الفائقة.
٥- يقول [ماكس تيجمارك] Max Tegmark عالم الكونيات الأمريكي: " إذا كانت القوى الكهرومغناطيسية أضعف مما هي عليه ب4٪ فقط، لانفجرت الشمس فور تکونها، وستصبح نفس النتيجة إذا زادت القوة الكهرومغناطيسية—
عما هي عليه، إن ثوابت الطبيعة تبدو عدة بعناية عند مستوى ما، وإذا كانت القوى النووية الضعيفة أقل مما هي عليه الآن لن يتكون الهيدروجين، وبالتالي سيظل الكون مجرد غبار کوني، وإذا كانت أقوى قليلا فإن جسيمات النيوترينو neutrinos ستعجز عن مغادرة المستعرات العملاقة -
السوبرنوفا Supernova - وبالتالي لن تنتقل العناصر اللازمة للحياة خارج المستعرات العملاقة - النجوم المنفجرة.
٦- قوى الجاذبية لو كانت أقوى قليلا مما هي عليه الآن لما استغرقت حياة الشمس التي ستتكون بعد ذلك أكثر من عشرة آلاف سنة. فهذا ضبط غير قابل للاختزال أو—
— للتأجيل، فسبحان بديع السماوات والأرض.!!
ولذا يرى اليونارد سوسکایند] أستاذ الفيزياء النظرية بجامعة ستافورد والمؤسس النظرية الأوتار الفائقة أن معطياتنا عن الثوابت الكونية - مثل النسبة بين الإلكترون والبروتون -، تقف كلها على حافة سكين وكلها مستقلة عن بعضها البعض، وفي الوقت نفسه—
— تتلاقی لتسمح فقط بإحداث الحياة، وتغير أي معطى من هذه المعطيات التي نشأت مستقلة لم يكن يسمح لها بالتلاقي فضلا عن إمكانية إيجاد حياة أو حتى منظومة كونية.
ولو افترضنا للحظة أننا نرغب مثلا في رؤية الذرات الموجودة داخل رأس دبوس صغير فإننا بحاجة إلى تكبير رأس الدبوس بحيث—
— يصير بحجم الكرة الأرضية، وفي تلك الحالة لن يتجاوز حجم الذرة كرة قدم صغيرة.. لماذا الذرات بهذا الحجم المدهش؟
إذا افترضنا أننا نرغب في رؤية النواة داخل الذرة فإننا بحاجة لتكبير گرة القدم السابقة لتصير بحجم ملعب كرة قدم كبير وفي تلك اللحظة فلن يتجاوز حجم نواة الذرة حبة غبار—
— صغيرة للغاية .. فحجم نواة الذرة يساوي جزءا من عشرة بلايين جزء من حجم الذرة.. ومع ذلك توجد كتلة الذرة كلها في النواة ۹۹٫5٪.
والآن التساؤل الهام: كيف تكون كتلة ملعب عملاق كلها موجودة فقط في حبة غبار منه والباقي فراغ تام؟
إن هذا النظام الذري بهذا الشكل وهذا التوازن بين كتلة—
— النواة في مقابل حجمها داخل الذرة
هو النظام الوحيد الذي يسمح بتشكيل الكون وبحدوث التفاعلات الفيزيائية .
فهذا الأمر لا يمكن استيعاب حدوثه بالدفة أو الخبط العشوائي إنه تدبير وإحكام وعجيب ضنيه، ولذا يأمر الله سبحانه باستمرار بتدبر آیات خلقه و شواهد قدرته !
وهكذا آلاف الثوابت—
— الكونية في كوننا والتي جاءت بمنتهى المعايرة الدقيقة والضبط
بحيث تتيح كل صور الحياة والاتزان حولنا، وكل ثابت منها يمثل معجزة بحد ذاته وأروع هذه الثوابت هو الثابت الكوني Cosmological constant الذي لو اختلفت قيمته بأقل من جزء من صفر يليه ۱۲۳ صفر ثم ۱ من الواحد لانهار الكون بأكمله،
وغيرها من الثوابت الشيء الكثير مثل درجة غليان الماء، ومثل كتلة البروتون ومثل حجم النواة ومثل حجم الذرة و..، إنها معايرة دقيقة وضبط بعناية وإلا ما ظهر الكون، إذن الخلق لابد أن يستتبعه إعداد بعناية fine tuning of the
universe وهذه الكلمة fine tuning of the universe دخلت إلى—
— الفيزياء عن طريق الفيزياء
وليس عن طريق الدين.
هذا هو الإشكال الحقيقي الذي يفرض نفسه على الملحد من ضمن آلاف القرائن والأدلة التي تثبت روعة الخلق وضبط المصنع، ولا يبقى إلا شكر المنعم أو تجاهل القضية وتمضيتها
عبث في عبث.
ثريد كتبته عن مدى دقة خلق هذا الكون
ثريد كتبته عن أقوى حجة ضد الإلحاد. هذه الحجة مرتبطة بالموضوع الذي ناقشته هنا
ثريد كتبته عن لغز بدء الحياء يهدم فرضية الصدفوية
بإيجاز، هذه جميع أدلتي على بطلان فرضية صدفوية هذا الكون.
لمن أراد المراجع، فجميعها موجودة في كتاب "شفاء لما في الصدور"

جاري تحميل الاقتراحات...