١- إن قال لي أحدهم إن القرآن قال (وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً) وقال أيضا (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله) وقال أيضا (واقتلوهم حيث ثقفتموهم) وأخذ يقرأ لي آيات القتال الواحدة تلو الأخرى
٢-سأقول له يا أخي إن القرآن ليس كتابا نظريا، ولكن نصوصه كانت تتفاعل مع الواقع الذي واجهه الرسول والمسلمون، ومن هذا الواقع أن الكفار جهزوا الجيوش، وأعدوا الأسلحة، ثم ذهبوا بجيوشهم ليعتدوا على نبي الله والذين معه.
٣-لذلك أجاز الله لهم أن يدافعوا عن أنفسهم مصداقا لقوله: (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين)
فكل آيات القتال جاءت من باب الدفاع لا الاعتداء،وهي تحكي جزءًا من سيرة النبي وهو يذود عن دينه وأصحابه،ولها أسباب نزولها المرتبطة بواقعها والمتفاعلة معه
فكل آيات القتال جاءت من باب الدفاع لا الاعتداء،وهي تحكي جزءًا من سيرة النبي وهو يذود عن دينه وأصحابه،ولها أسباب نزولها المرتبطة بواقعها والمتفاعلة معه
٤-فإذا أردتم المقاربة بينها وبين حياتنا فاجعلوها كما نزلت، آيات للدفاع لا للقتال، هي آيات للنبوة وليست للرسالة، موجهة لسيدنا محمد بصفته نبي لا بصفته رسول، أي أنها مرتبطة بحركة النبي بين قومه وليست تشريعية لكل المسلمين على مدار العصور والأجيال.
٥-ولله المثل الأعلى:تخيل دولة فيها وزارات وخارجية وثقافة وتعليم وسلام وتضامن اجتماعي وو.وجاء عدو يريد أن يعتدي على تلك الدولة ويقضي على وجودها،فإذا برئيس الدولة يصدر قرارا لوزارة الدفاع بقتال العدو المعتدي ورد عدوانه وقتل جنوده ويحذر في ذات الوقت وزير دفاعه من أن يكون هو المعتدي
٦-فإذا بعد سنوات يأتي مؤرخ من المؤرخين، ومحلل من المحللين، ويجتزأ تعليمات الرئيس لوزارة الدفاع ويقول ان وجود وزارة خارجية تعقد اتفاقات سلام ووجود وزارة سلام وتضامن اجتماعي كان محض خرافة لأن رئيس تلك الدولة أصدر قرارا بقتال المعتدين وقتلهم ، فماذا تقول له؟
جاري تحميل الاقتراحات...