تقول المنتسبة للنسوية ( كل ما أردته هو حقوقي فقط لاغير ، و تقول المشجعة كل ما أردته هو أن أقف مع المظلومات لا غير ) و تقول التي تحاول دمج الإسلام بالنسوية ( أنا نسوية لكن مسلمة ) مالا يعرفنه أولئك النسوة أن النسوية لايمكن لها الاندماج مع الإسلام شئنا أم أبينا حتى لو حقوقك متزنة
النسوية كفلسفة و كمنظومة هي إلحادية / علمانية تؤمن أنه هناك غنى عن الدين و أنه مفصول عن الإنسانية ، الخطاب الإنساني هذا يتضمن حق التصرف حتى بدون قيم و مبادئ إسلامية ، فأنتِ حين تتضللين بمضلتهن فأنت تدعمين حتى دون علمك ، و لا يمكن تغيير ذلك حتى إن كانت سيرتك الحقوقية نظيفة
مسألة أن سيرتك الحقوقية نظيفةلا يمكن لها أن تغفر انتسابك ودعمك لمنظومة النسويةو إن قلت أنك تعادين النسوية الملحدة فأنت لم تفهمي شيئا بعد ،الخطاب النسوي ككل هو خطاب انفرادي تعظيمي للمرأةكشيءمستقل لا كفرد من مجتمع ! و لا همّ له أن هذه المرأة الفرد مسلمة تستقي كل شيء من كونها مسلمة
و أن هذه المسلمة عبدة لله ، لايمكن لها أن تقول أنها حرة حرية كاملة ! فالحرية الصحية هي التي تأتي معها قيد سواء كنت مسلمة أو لا فالمجرم مثلا ليس حرا ، و المخالف للقوانين الوضعيه لن يكون حرا بل يجب ان يحاكم لمنظومة وضعيه ، فما بالك تظنين أنك يمكن أن لاتظني أنك مقيدة كذلك للخالق
و للمنظومة الإسلامية ، الإسلام ليس مجرد أفكار ، هو منظومة متشابكة و متصلة مع بعضها ، لا يمكم لك التصرف دون أن تتحدثي كذلك من منظور الرجل كذلك و من منظور اسلامي ايضا ، فالفكرة هنا أنك يجي أن تفهمي المركز الذي أنت منطلقة منه كمسلمة لا كامرأة فقط ،
تقولين الإسلام كرم المرأة و كفاها ثم تنضمين لمؤسسة هي ترى نفسها منطلقة من منطلق غير اسلامي و تحاولين غصبا اقناع نفسك أنك يمكن لك التسمي باسمها ثم لاتراعين لمنطلقاتك أية مراعاة هذه مشكلة ، أنت لايجب أن تتحدثي باسمك كامرأة فقط بل كامرأة مسلمة هي جزء من منظومة معينة و أتم صورة لهذا
كفلها لك الإسلام ، فلا تتحدثي إلا باسمه و لاتدافعي عنك إلا باسمه ، لا كامرأة نسوية . أنت لست امرأة فقط و أنت امرأة مسلمة منطلقك الوحيد ليس تيار ، فالإسلام كفل لك موقعًا أكثر استقلالية لتتحدثي منه عوضًا عن مزاحمة أهل الضلال .
ستقولين طيب كيف ضمن لي موقعًا مستقلًا وهو يربطني بمنظومة اسلامية ؟ بالواقع أن تظنين أن المنظومة الإسلامية يعني أن تعطي للناس وزنًا و للتقاليد، لا ، المنظومة هي أنت وزوجك أسرتك و ابناءك و أهلك ، ثم ما يمكن لشخصيتك كمسلمة من المبادئ و القيم الإسلامية أن تسقطيها عليه
أما التيار ، فهو يجمع الملحدين و الملحدات و المنحلين و المنحلات و كل من لهم مستقى واحد وهو الإنسانية المزعومة ، و لكن كيف ! كيف يمكن لعاقل أن يحتكم لطبيعة فضفاضة يدخل فيها كافة المشكلات و الغرائز و الصراعات ؟ كيف احتكم لشيء هو طبيعة و ليس قانون يحتكم للخطأ و الصواب !
أنت كجزء من المنظومة الإسلامية ، تتحدثين باسم مستقى إسلامي فقط و لا يمكن لشخص أن يقول لك ماتقولينه خطأ لأنه يتفق معك بالمبدأ الإسلامي إلا إن كان لديه مشكلة مع الإسلام ،
الإسلام قانون إلهي غير وضعي أي معصوم ، و أنت مسيرة مجبرة الطاعة للمشرّع له ، و استقلاليتك فيه هي تحدثك الحر بحقك مع خلفيتك كفتاة مسلمة تذعن للأوامر التي عليها كمسلمة
فلو قلت أنا نسوية فأنت تقولين أنا امرأة ، و إن قلت أنا امرأة فأنت تقولين أنا انسانة ، و لو قلت أنا انسانة فأنت تعطين نفسك الحق بالتصرف تحت مظلة الإنسانية وهو الذي يحتمل كل التصرفات و الأفعال و الأقوال دون أي قيد و كما هي بطبيعتها الخيّرة والشريرة فاتقي لها عزيزتي و برئي نفسك.
جاري تحميل الاقتراحات...