‏طلال
‏طلال

@6witi

20 تغريدة 66 قراءة Jan 29, 2022
ثريد اليوم
الصحابي الذي أوكل له النبي صلى الله عليه وسلم مهمة صعبة جدا وهي مهمة قىتل زعيم اليهود داخل حصنهم وفي بيته⚠️
البداية اعزائي تنويه مهم لمن يُشاهد التغريدات وهو ليس من متابعيني، حسابي انزل فيه ثريدات مختلفة بإستمرار👍🏼
بعد أن هاجر النبي محمد صلى الله عليه وسلم من مكه إلى المدينه برفقه اصحابه وأرتاح من أذى قريش وعداوتهم لدين الله ، ظهر له في المدينه عدو جديد بل ربما كان العدو الجديد يبغض المسلمين أكثر من قريش ..
هذا العدو الجديد هم يهود المدينة الذين كانوا يكرهون المسلمين ويسبون رسول الله وبعضهم كان يحاول تسميم النبي والبعض الأخر كان يعمل فتن بين المسلمين لتفريقهم عن بعض وهذا غير نقضانهم للعهود وعدم الوفاء بكلمتهم وإن قالوا شيء لا يعملوا به
ولليهود كان كبير أو سيد اليهود كما كان يقال له، ويدعى سلام بن الحقيق ، سلام هذا منذ أن قدم النبي للمدينه وهو يؤذيه بشتى الطرق فأخذ يشتم النبي ويشوه سمعته ويدعي أن النبي ساحر ويخطط لقىٌله وبعد أن فشلت جميع محاولاته فعل أمرًا نفذ من خلاله صبر رسول الله فماذا فعل؟
سلام بن الحقيق هو الشخص الذي أجمع الاحزاب لقىٌال النبي في معركه الاحزاب ، بمعنى أنه هو من حرض القبائل العربيه لقىٌال النبي في المدينه وهو الذي جمعهم ظنًا منه أنها ستكون نهاية الأسلام ونهاية رسول الله عليه افضل الصلاة والسلام
سلام بن الحقيق ذُكر أنه كان شاعر فكان يستخدم شعره في الشتم والقذف لكنه لم يشتم الرسول هذه المره ولا الصحابه ، شتم نساء النبي ونساء الصحابه فكان المسلمين يمنون النفس أن تنتهي معركه الأحزاب سريعا بإنتصارهم حتى يفضوا أنفسهم لسلام بن الحقيق
وبالفعل أنتهت معركه الأحزاب بأنتصار المسلمين وهنا كانت بداية النهاية لسلام بن الحقيق ، فقال النبي لأصحابه من لي بسلام بن الحقيق ؟ بمعنى من يقىٌل لي سلام بن الحقيق ؟ فقام أسد من أسود الصحابه وشجاع من شجعان المسلمين يدعى عبدالله بن عتيق قام عبدالله وقال : أنا يارسول الله لها
وعندما نتحدث عن مهمه كهذه في تلك الايام والظروف فأننا نتحدث عن مهمه في غايه الأستحاله والصعوبه ، لأن اليهود متمركزين فيه حصن عالي ولأن حصنهم لا يدخله سوا اليهود وهم يعرفون بعضهم البعض ولأننا هنا لا نتحدث عن قىٌل أي يهودي بل نتحدث عن سلام بن الحقيق زعيم اليهود
فمن الطبيعي أن يكون منزله محصن وحوله ناس والوصول له جدا صعب ، لكن إيمان الصحابه بربهم وحبهم لرسول الله كانوا لا يعرفون معنى المستحيل أو الصعاب ومستعدين بالتضحيه بأرواحهم في سبيل دينهم ورضا ربهم ..
ذهب عبدالله بن عتيق ومعه سرية من الرجال في حدود 7 أو 10 ، وذهبوا مشيًا على الاقدام حتى وصلوا لحصن اليهود ووجدوا على الباب حارس واحد والأسوار كانت عالية جدا وصعب أن يقفز منها أو حتى أن يتسلقها والوقت كان يوشك على الغروب
وكانوا اليهود طوال النهار يرعون المواشي خارج الحصن فأذا جاء الليل يعودون أدراجهم برفقه مواشيهم ، فأنتظر عبدالله بن عتيق حتى غربت الشمس ودخل آخر راعي برفقه مواشيه فأقترب من الباب وأخذ يقضي حاجته بالقرب من الباب فصرخ الحارس ظنًا منه أنه أحد الرعاة اليهود
فقال الحارس لعبدالله (إن كنت تريد أن تدخل فادخل فإني أريد أن أغلق الباب) ، هنا فرح عبدالله لأن الحارس لم يعرفه فدخل الى الحصن وإختبأ في مكان بالقرب من الباب وأنتظر حتى رآى الحارس يعلق مفتاح الباب على الوتد ثم ذهب الحارس ، فأخذ عبدالله المفتاح ثم فتح الباب قليلًا
فأنتظر عبدالله وأختبأ حتى ذهبوا الناس وأطفأت المصابيح التي داخل بيت سلام بن الحقيق والبيوت القديمه كان يسهل فتح أبوابها من الخارج والدخول منها وهي مغلقه ليست بتلك الصعوبه ، فدخل عبدالله بن العتيق منزل سلام بن الحقيق وللاسف عبدالله بن العتيق كان ضعيف البصر
فأجتمع عليه ظلام المنزل وضعف البصر ، فلما دخل لم يستطع إيجاد سلام بن الحقيق فأخذ يصرخ يا أبا رافع يا أبا رافع ، (أبا رافع كانت كنيه سلام بن الحقيق ) فنزل سلام بن الحقيق وقال من هذا الذي ينادي عليّ ؟ فذهب عبدالله الى مكان الصوت وضربه بالسيف
وغادر مسرعا بإتجاه الباب ولكن سمع صوت سلام بن الحقيق وهو يصرخ طالبًا النجدة ، فعاد مسرعًا إليه وأدعى أنه المنقض وأخذ يصرخ مابالك يا أبا رافع ؟ حتى يعلم أين الصوت فصرخ سلام وقال ويلٌ لأمك أنظر من فالبيت فضربني ..
وهنا أخذ عبدالله بن العتيق سيفه وغرزه في صدر سلام بن الحقيق حتى أخرجه من ظهره وسمع صوت فقراته تهشم هنا أطمئن وخرج مسرعا من البيت ، ولكن ذكرنا أن بيت سلام بن الحقيق مرتفع وعبدالله بن عتيق بصره ضعيف وعندما أراد النزول لباب الحصن وقع من المكان المرتفع ..
وقع وكسرت ساقه لكن بعزيمه الابطال ربط ساقه بعمامته وتوكأ على سيفه حتى غادر الحصن ولقي أصحابه فسألوه هل قتلت سلام بن الحقيق ؟ فقال أنتيهنا منه ولكن لا نذهب إلى رسول الله حتى نسمع النعي من على السور ، فجاء الصباح وتم الأعلان عن موt سلام بن الحقيق
فعادوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال لهم عندنا شاهدهم : أفلحت الوجوه ،أفلحت الوجوه ، فحدثه عبدالله بن العتيق عن المهمه فقال: "ابسط رجلك  فبسطت رجلي فمسحها، فكأنها لم أشتكها قط"
نهاية الثريد. اتمنى ان قد نال على اعجابكم ولا تنسى دعمك لي للمزيد من المحتوى المميز وشكرا 🤍
مصادر الثريد :
- كتاب صور من حياة الصحابة
-سير اعلام النبلاء
-البداية والنهاية

جاري تحميل الاقتراحات...