22 تغريدة 3 قراءة Feb 01, 2022
يتواجد روبن روسي بلا شك على رأس الهرم الخاص بتدريب وتعليم كرة القدم للشباب ، هو خبير وعالم في هذا المجال ولديه العديد من الأعمال والكتب المتعلقة بخصوص هذا الشأن ولقد تم إستدعاه مؤخراً من قبل باكو سيرول ليكون مسؤول عن تدريب مدربي برشلونة
| مقابلة روسي الأخيرة 🇦🇷
- ما هي الأسس التي يرتكز عليها تفكيرك في تعليم كرة القدم للاعبين الشباب؟
- روسي : انا أقسم تدريب اللاعب الشاب إلى 3 مراحل :
1- مرحلة تدريب كرة القدم وتعلم لعبها من خلال لعبها فقط [ 12-13 سنة ]
2- مرحلة وضع المفاهيم وهي المرحلة التي يكون فيها للمدرب أهمية أساسية [ 14-18 سنة ]
3- مرحلة التخصص وفي هذه المرحلة يستطيع المدرب ان ينقل أفكاره التكتيكية والاستراتيجية التي تعلمها او يؤمن فيها للاعب
يُكمل : لقد قال لي والدي في كرة القدم لويس سيزار مينوتي ذات يوم : في كرة القدم ليس لديك حقائق مطلقة لكن لديك أكاذيب واضحة وواجبنا كمدربين هو التنديد بها.
يُتابع : هنالك فكرة او إعتقاد متجذر في منهجية عالم تدريب كرة القدم للشباب ومفادها هو ان يجب على اللاعب أن يتعلم من البسيط إلى
المعقد ولكن هذا خطأ ، الطفل يتعلم في مجمل وتعقيد اللعبة. ومن خلال عكسنا لهرم التدريب هذا اصبحت النتيجة أننا لم نعد ننتج اللاعبين الموهوبين الذين ننتجهم دائماً في الأرجنتين. أنظر الى تشكيلة أفضل 8 أندية في أوروبا , اللاعب الأرجنتيني الوحيد الذي يلعب في هذا المستوى الان هو لوتارو !
نحن توقفنا عن إنتاج لاعبين مثل دي ماريا وأغويرو بسبب تدخلنا الكثير والضار ككبار على الشباب والأطفال !
إذا كان للعب فقط دون تدخل شيء واحد بارز فسيكون بلا شك : العفوية والإبداع والخيال. عندما يريد البالغون أن يخططوا لهذه العوامل الثلاثة ويتدخلون فيها فإن ذلك يعرض تعلم الشباب للخطر
- أصبحتم اوروبيين أكثر من كونكم من أمريكا الجنوبية؟
- روسي : ذات يوم انخيل كابا قال لي جملة بسيطة وكانت صحيحة 100% : في يوم من الأيام لم يكن هناك الكثير من الأساتذة في كرة القدم الأرجنتينية ومع ذلك الارجنتين تمكنت من إنتاج الكثير من اللاعبين الموهوبين للغاية !
يُكمل : هذه الحقيقية يجب أن تجعلنا نفكر في العوامل التي يمكن أن تؤثر على الصغار وإذا جرد المدربين اللاعبين الصغار من حريتهم فالشيء الوحيد الذي سنحققه هو اننا سنصنع لاعبين يمكن التنبؤ بما سيقومون به !
يُضيف : في الأرجنتين نحن اصبحنا اليوم عبارة عن أوروبيين محبطين. نحن ننظر كثيرًا
إلى أوروبا وننسخ منهجياتهم ومفاهيمهم ولكن الحقيقة هي أن العديد من أفضل اللاعبين في العالم قد جاءوا من قارتنا !
يختم : إذا لم نغير نظام تدريب الشباب لدينا ولم يدرك المسؤولين بأن يجب على الصغار تعلم اللعب قبل التفكير في الدخول في المنافسات فسيكون المستقبل معقداً للغاية كما اننا
سننتج المزيد والمزيد من اللاعبين الأوروبيين وفي هذه المرحلة لن تأتي أندية اوروبا للبحث عن لاعبينا مجدداً لأن نوعيتهم ستكون موجودة في كل بلد أوروبي
- إلى أي درجة يفترض على المدرب اعطاء اللاعبين الشباب الحرية في الملعب؟
- روسي : مثلما أقسم تدريب اللاعب الشاب إلى ثلاث مراحل انا ارى بأن للمدرب ثلاثة مهام. في كرة القدم الخاصة بالأطفال يجب ان يكون المدرب منظم أكثر من اي شي آخر ، في كرة القدم للشباب يجب ان يكون المدرب [ مدرباً ]
وفي كرة القدم الإحترافية يجب ان يتولى المدرب دور المدير الفني
يُكمل : ما هي المتغيرات التي يجب أن يتعامل معها المنظم؟ في التدريبات يجب أن يعلم اللاعبين كيفية تفسير المكان والزمان وتعليمهم بعض الخدع ويجب أن يضع اللاعبين في سياق يجبرهم على اكتشاف ومعالجة وأخذ القرارات بشكل منفرد
يُتابع : لم يخبرني أي لاعب تحدثت معه بأنه قد تعلم لعب كرة القدم بطريقة خارجه عن سياق اللعبة نفسها. لم يخبرني أي منهم بأنه قد تدرب في يوم الثلاثاء على التمرير وفي يوم الأربعاء على الاستلام وفي يوم الخميس على التسديد ثم قاموا بتجميعها كلها في الحصة التدريبية الخاصة بيوم الجمعة.
منهجية تدريب مثل هذه لا علاقة لها بكرة القدم ولا تفعل اي شيء سوا انها تدمر أساس تدريب اللاعب !
يختم : عندما أقول هذا الكلام فإن بعض المدربين يعتقدون بأني قد ألغيت دورهم او قللت منهم ولكن هذا غير صحيح. المنظم يجب عليه أن يتعامل مع المتغيرات التي أخبرتك عنها قبل قليل ويجب ان يضع
حدود للحرية التي يمكن للطفل من خلالها ان يعبر عن نفسه لكن الحرية اللامحدودة غير مفيدة
- ماذا تقصد بالحرية ؟
- روسي : يقول الكاتب الأرجنتيني كورتازار أن هناك نوعين من الحرية : الأولى التي لا تفيد أي شخص وفيها يكون لكل فرد الحرية في فعل ما يريد والثانية وهي الأكثر أهمية تتمثل في القيام بما عليك القيام به.ضع حداً للحرية للاعب ليفعل ما عليه فعله وليس ما يريده
يختم : تقديم تدريبات غير مضبوطة ومدروسة من قبل المدربين يحد ذلك من الحرية والقدرة على الإبداع ، وبدون الإبداع لا يمكن أن تفاجئ اي أحد ، وبدون المفاجآت كرة القدم ستموت وستصبح مملة !
⁃ هل هناك إساءة في استخدام المنهجيات في مجال التدريب في السنوات الأخيرة؟
روسي : ما يحدث هو أنه يوجد اليوم عدد كبير جداً من خبراء المنهجيات. انا أستمعت إلى العديد من الأشخاص الذين يعملون في قطاعات الشباب وكانوا يتحدثون غالباً عن علم الأعصاب ، عملية اتخاذ القرارات
الميكانيكا الحيوية والخلايا العصبية ألمراتيه لكن القليل منهم يتحدث عن كرة القدم. لماذا هذا المدافع يدافع بشكل سيء؟ لماذا يسجل هذا المهاجم القليل من الأهداف؟ لا أعرف أي شخص أجاب على هذه الأسئلة بقوله : نعم لم يكن كريستيانو رونالدو يعرف كيف يسجل ولكن بفضل علم الأعصاب أصبح أحد أفضل
اللاعبين على الإطلاق !
يختم : قال فالدانو ذات مرة ان أكاديميات كرة القدم جيدة للاعب العادي ولكنها غالباً ما تكون سيئة للاعب النجم. لدي علاقة جيدة مع فالدانو ولقد ناقشنا هذا الموضوع كثيرًا. المشكلة هي أن مدرب قطاع الشباب يعيش دور انه مدرباً لفريق أول محترف وكلما حقق انتصارات أكثر
كلما كان يعتبر جيداً كمدرب وهذا البحث عن الانتصارات لا يسمح بالتعبير عن الحرية ، وعند الشعور بضغط النتيجة سيعتقد المدرب أنه يتعين عليه تعليم لاعبيه الصغار كل شيء ولكن ما نقلل من شأنه هو قدرة الأطفال على إكتشاف الأشياء لوحدهم. الأطفال قادرون على فعل ذلك ، فقط إذا واجهوا صعوبة في
إيجاد الطريق الصحيح بمفردهم فمن الصواب ان نتدخل نحن.

جاري تحميل الاقتراحات...