Kalimachus
Kalimachus

@Kalimachus2

12 تغريدة 23 قراءة Jan 29, 2022
1/12 المرة الوحيدة التي يذكر فيها القرآن الجلباب في الآية 59 من سورة الأحزاب:
يا أيها النبي قل لِأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يُدنين عليهن من جلَابيبهن ذلك أدنى أن يُعْرفْنَ فلَا يُؤذيْن ↙
2/12 كلمة "يُدنين" تعني تقريب الشيء للشيء، مثلما يقول أحدهم لك: أُدنو مني أي إقترب، وهناك معنى فرعي وهو تقريب الشيء للشيء بتنزيله من أعلى إلى أسفل (أخلاق دنيئة؟) ↙
3/12 هذا التقريب من أعلى لأسفل هو بالضبط طريقة ارتداء الجلباب أي "الملاءة" التي عرفتها جداتنا وأمهاتنا وربما مازالت مستعملة عند العديد من المجتمعات المعاصرة في أنحاء العالم ↙
4/12 ويتم ارتدائها عادة ليس على الجسد مباشرة وإنما فوق اللباس الرئيس للمرأة من قفطان أو قميص ونحوه، وذلك بإلقائها فعلياً باليدين على الجسد من أعلاه فوق الكتفين! مع ضرورة ملاحظة أن الملاءة لا غطاء رأس لها وإنما بعض النسوة في بعض المجتمعات في بعض الأزمنة تستعملها كغطاء للرأس كذلك↙
5/12 لم يحدد القرآن شكل الجلباب/الملاءة ولا طريقة ارتداءه، ولم يشترط وجوب تغطية الرأس بها، والحقيقة أنه ما كانت وظيفتها تغطية الرأس فهناك "غطاء للرأس" معروف سواء للرجال أو النساء، فالغرض من الملاءة – الجلباب- ليس تغطية الرأس وإنما تغطية الجسد فوق لباسه المعتاد ↙
6/12 ولماذا على المرأة في الآية أن تغطي جسداً بملاءة رغم أن هناك لباس عليه؟ الآية ذاتها سرعان ما تجيب هذا السؤال: ذلك أدنى أن يُعْرَفن فلا يؤذيْن!↙
7/12 أما معنى أدنى هنا فكما شرحت بعض اشتقاقاتها أعلاه هو: أقرب! أي "أقرب أن يُعرفن"، أي أن التعرف عليهن سيكون أسرع وأسهل بارتداء الملاءة، وفي هذا تأكيد خفي قوي جداً في أن الملاءة لا تخفي بطبيعتها الوجه وإلا كيف يكون ارتداءها وسيلة للتعرف عليهن عن كثب؟ ↙
8/12 لا بالتأكيد لا يؤدي ارتداء الملاءة إلى التعرف على إسم ولقب من ترتديها وإنما سيؤدي إلى معرفة أنها "محترمة" لا داعرة تطلب جنساً! لذا لن يتحرش بها المحترمين - وهم عادة عامة الناس! ↙
9/12 أما إذا تحرش تافه بها وهي بهذه الهيأة المحترمة فلا شك في أن الجميع سيناصرها ويدافع عنها ويوبخ المتحرش ولن يستمعوا لحجته! بهذا تحصلت على حماية مسبقة وحماية جماعية إذا وقع عليها أذى، خصوصاً لدى رجال الضبط القضائي! ↙
10/12 أي أن دور الملاءة هو إخفاء تقاطيع الجسد التي قد يكشفها القفطان أو جينز اليوم! عن العامة حينما تريد المرأة أن تنتقل في أمان من بيتها إلى بيت آخر عبر شارع عام، فتمنع التحرش بها أو جذب أنظار ضعاف النفس! مع أن هؤلاء لا يردعهم شيء للأسف حتى ولو ارتدت سواد اليهوديات المطلق ↙
11/12 الآية فقط أوضحت أن ارتداء الملاءة سيقلل إلى حد كبير من تحرش المتحرشين حيث يجعل هيأتها أقرب إلى الاحترام لدى شريحة واسعة من الناس الطبيعية المحترمة ولم تقطع الآية بأن لا أحد سيؤذيها بها، الباقي بالتأكيد تتركه لفضلاء المجتمع وشرطة الآداب والقانون العام ↙
12/12 أخيراً من المعروف أن أزياء البشر تتغير بتغير الزمان والمكان، فإذا ما كانت للملاءة هذه الأهمية الوقائية لحماية المرأة من غالبية أذى المتحرشين في عصرها، يمكن اليوم اعتبار "المعطف النسائي الفضفاض" وأشكاله المختلفة نوع حديث من الملاءة أو الجلباب طالما يقوم بذات الوظيفة!

جاري تحميل الاقتراحات...