Hamad Abdullah
Hamad Abdullah

@hamad_albusaidi

4 تغريدة 10 قراءة Jan 29, 2022
اعترافات صاحب سُلطة بعد تقاعده
لم يعد للحياة معنى في نظري. كنت ذا عزٍ ونقوذٍ وسُلطة. كان الجميع يتسابقون لكسب ودي أو اتقاء سطوتي، ولكنني الآن أهوي من حالق وأسقط من علٍ، لأجد نفسي مدفونا مع بقية أموالي؛ التي تكاد تجرفني كما يجرف ماء السيل العارم صخرة كانت تظن بأنها لا تتزحزح.
لم تكن حياتي بالمثالية، ولم أكن أقيم وزنا لقانون ولا لعرفٍ ولا لمشاعر إنسانية. كنت أقفز فوق جميع الأسوار، وأخترق كل الممنوعات والخطوط الحمراء. كانت سُلطتي غير محدودة، وكانت الدروب أمامي ممهدة وسهلة المسالك. لا أحد يحاسبني، ولم يجرؤ أحدٌ على معاقبتي.
كانت حياتي العاطفية ملوثة، مشبوهة وماجنة. كنت أنفق بلا حساب على ملذاتي وصاحباتي اللواتي لم يكنّ مخلصات لودي. أسكرتني خمرة السُلطة، ولم أكن أعرف حلالا من حرام قطّ. كنت أكره من يناصحني؛ فقد كان الناصح في نظري ساذجا وثقيل الظل، وإن كان نصحه صحيحا.
الآن وبعد خروجي من أتون السلطة؛ سالمًا بأموالي، غانمًا بصحتي، لا أدري سببا لكآبتي وحزني. ورغم أنني ادخرت ما يكفيني من مال؛ أحسّ بالفقر الذي يجتاح روحي، وبالفراغ الذي يجعلني ريشة في مهبّ الريح. حتى أولادي؛ فكنت بالنسبة لهم مصدر المال وصاحب الواسطات والعلاقات، ولم أعد كذلك.

جاري تحميل الاقتراحات...