محمد خير موسى
محمد خير موسى

@muhammadkhm

13 تغريدة 15 قراءة Jan 26, 2022
ماذا عن الحملات الكلاميّة على الحملات والمبادرات والفرق الإغاثيّة؟
• الأصل في الذين يتصدّون لأعمال الإغاثة لا سيما في أوقات الأزمات أنّهم على ثغرٍ عظيمٍ وعملهم مع إخلاص النيّة هو من أجلّ الأعمال وأعظم القربات.
• وجودُ خلل في أعمال بعض الجهات الإغاثية أو سوء إدارة أو سوء أمانة في بعضها الآخر لا يُحلّ ولا يبيحُ مهاجمةَ الجهود الإغاثيّة عمومًا أو اتّهامها أو التّشكيك في نزاهتها، ومن ينتهج هذا النّهج التّشويهيّ فقد أدخل نفسَه فيمن وصفهم الله تعالى: "مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ"
• التّقليل من جهد الفرق الإغاثيّة، والسّخرية من أفعالهم، والتّشكيك بنيّاتِهم، هو من أبشع الأعمال المحرّمة، وهو دلالةٌ على مرضٍ أخلاقيّ خطير،
ويندرجُ فاعلوه تحت الذين قال الله تعالى فيهم: "الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ۙ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ"
• من طعنَ فريقًا أو جمعيًّا أو مبادرةً معيّنةً في نزاهتها أو أمانتها أو أدائها فالواجب عليه شرعًا أن يقدّم على كلامه أدلّةً ناصعةَ الوضوح كالشّمس؛
فقد أخرج الحاكم وصحّحه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ لِرَجُلٍ: "تَرَى الشَّمْسَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: عَلَى مِثْلِهَا فَاشْهَدْ أو دَعْ" ولئن كان بعض المحدّثين ضعّفوا إسناد الحديث فمعناه صحيحٌ تمامًا،
ومن وجّه التّهم دون أن يبرز أدلّةً واضحةً فإنّ كلامه يندرج تحت قول الزّور وشهادة الزّور وهذا من أكبر الكبائر، يقول النبي صلى الله عليه وسلّم فيما رواه مسلمُ في صحيحه: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا: بلى يا رسول الله! قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئًا فجلس فقال:
ألا وقول الزور ألا وشهادة الزور، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت.
يعني: ما زال يكرر التّحذير من شهادة الزور، حتى قال الصحابة: ليته سكت، يعني: إبقاءً عليه ورحمةً به لئلا يشقّ على نفسه عليه الصّلاة والسلام.
• من حقّ النّاس أن تسأل الفرق الإغاثيّة أين ذهبت الأموال التي جمعوها، لكن على أن يكون السّؤال للاستفهام والاستعلام الذي دافعه الحرص والحرقة، أمّا الأسئلة التّشكيكيّة فهي نوعٌ من الطّعن واللّمز الذي يرفضه الإسلام وتأباه النّفوس الرّاقية والطّباع السّليمة.
• قد يكون عندك ملحوظات على سلوك فريق معيّن أو بعض أو أفراده، أو على أداء جمعيّة معيّنة أو بعض العاملين فيها، وهذا لا يبيحُ بحالٍ من الحال توجيه التّهم إليهم أونسف جهودهم وأعمالهم،
فهذا من الظّلم والتّعسف في القول، وقد صدق علي بن الجهم إذ قال:
وَمَن ذا الَّذي تُرضى سَجاياهُ كُلُّها
كَفى المَرءَ نُبلاً أَن تُعَدَّ مَعايِبُهْ
• من واجب الفرق والجمعيّات والمبادرات الإغاثيّة أن تكون ذات شفافية عالية في عملها، وتقدّم للجمهور خلاصات أعمالها وحملاتِها، وأقترح على هذه الجهات أن تقوم بما يشبه مؤتمرًا صحفيًّا عقب الانتهاء من أيّة حملة تستعرضُ فيه أهداف حملتها
وأهمّ ما وصلها من دعم وكيف تمّ إنفاقه من باب التّبيين دون الدّخول في أيّة مهاترات مع المشكّكين والطّاعنين، وأوصيهم أن تتسع صدورهم وأن يصبروا على الأذى فإنّ ذلك من عزم الأمور.

جاري تحميل الاقتراحات...