انسانيتك ليست مصدر احتكام لحسن الأخلاق! انسانيتك مصدر لتقول أن هذه الأمور في طبيعة خلقنا كبشر ، و منذ بدأ الخليقة مع أول نبي دعى لدين الله و الذي إليه كانت الأفعال الخيّرة انتشرت فطرة كره الناس للشرور و اطمئنانهم للخير لكن مع الضعف الإنساني و محدوديته خصوصًا حين يطول الأمد بالناس
يستبيح مرضى القلوب الظلم و الظلمات ، و يوهن بعض الأخيار عن أخذ حقوقهم ، و إن علا شأن بطل فيهم يسترجع الحقوق للناس كان لايزال ينقصه الوجهة الصحيحة مع الله ، لذلك قد نجد في التاريخ أبطال يحبونهم الناس لكنهم يأتون الأفعال المنكرة بذات الوقت ، جاء بعد ذلك الإسلام كرسالة عامة لا خاصة
تمم الأخلاق ، رسول من العرب الذين اصطفوا لمميزات لا يمكن لها أن تْنكر ، بعد سخرية و تكذيب اليهود للعرب من أن يظهر فيهم مخلّص صحيح الوجهة صادق السريرة ، أمين بالمؤمنين رؤوف رحيم و هذا ما كان ، لكن لن نقول أن تلك اللوثة النفسية اتجاه التمسك بالأخلاق قد تلاشت ، لا ، بالأصل من هنا
يتميز المؤمن و المنافق و الكافر ، ما حصل حين أتى الإسلام ، أنه أكمل الصورة الأخلاقية الحسنة ، و دعى للتعرف على الفطرة أكثر ، و أتى بلسان شامل ، و بصيرة تستوعب نفسية الإنسان فيتعامل معها بطربقة تجعلك تفهم كيف كانت رسالته العظيمة للناس كافة
هذه أمور متداخلة يشتتها الشيطان أمام المسلم الجاهل أو الكافر ليتحدثوا بثقة بأن الإنسانية لوحدها باعثة على الخير ، الصواب هو أنها وعاء أو حلبة تحتمل الكثير من الصراعات و النزعات ، هي ليس معقل الخير أو الشر هي معقل الصراعات، لربما نقول حين نرى شابًا يندفع للمساعدة بأنه انسان
نعم ، هو انسان دفعه خلق معين مغروس به ، سواء كان مسلم أو غيره ،و حتى مسألة الإيمان بدرجاته قد تتواجد برأيي لكن ليس بصورة كاملة ، أي بدرحات متفاوتة ، و قد تستغرب كيف يمكن لكافر ان يمتلك طمأنينة الإيمان اتجاه أمر ، فنقول لا ، ليس ايمان كامل ، أو حتى مفيد له بشكل واسع ،س
ستظل الصورة ناقصة ، معرضة للإهتزاز ، فأنت تتحدث عن الإيمان فحسب ، لكنك لن تفهم ما يعني الإيمان بدين الإسلام كاصطلاح إسلامي برأيي ! لربما ها هنا هو الحد الفاصل بين جوهر إيمان الإنسان و ايمان الإنسان المسلم ، هنا بالضبط :
( الإنسان المسلم حين يؤمن " أيا كانت الدرجة التي وصل لها في ايمانه ، فهو محفوظ بإذن الله من فكرة الشعور بالعدم و المأساة اللامتناهية التي تصدمك بها الدنيا ) ذلك أنه شتان بين منظور الدنيا و منظور الإسلام السماوي
جاري تحميل الاقتراحات...