bashayr russi 🦌.
bashayr russi 🦌.

@1997_russi

16 تغريدة 10 قراءة Jan 23, 2022
”عاد الحب ليعيد خلق الأمل ويسترد الحياة. لقد استطاع في أحسن حالاته أن يجعل الحزن الذي ورثته في الحياة أكثر تحملاً، وأن يجعل جماله جليًا. لقد زوّدني -بطريقة يتعذر تعليلها ولكنها منقذة- ليس فقط بعباءة ولكن بمصباح للمواسم القاتمة والطقس الكالح.”
في البداية، كمعظم الفتيات، كنتُ حالمةً أكثر من اللازم، كنتُ أقرأ جميع الروايات الرومانسية التي تقع عيناي عليها، روايات المنتديات، رواية طيش مِيهاف وفيصل ،سلسلة أحلام، سلسلة عبير، سلسلة زهور، ثمّ انتقلتُ إلى فئةٍ أخرى وبدأت بقراءة أحلام مستغانمي، كتب محمد السالم، إلخ..
. حسنًا لستُ فخورة بهذه المرحلة على أية حال، كان مفهوم الحبّ في تلك الروايات إما سطحيًا-مبالغًا فيه للغاية، أو جارحًا بشكلٍ سوداوي يدفعك للخوف بدلاً من الابتسام بدفء.. توقفتُ عن أخذ هذا الهراء بجدية منذ ان أصبح عُمري بالسابعة عشر ..
واخيرًا وقبل ٣ سنوات، اشتريتُ كتاب “طوق الحمامة” لابن حزم الأندلسي بالإضافة لعدة كتب للرافعي والمنفلوطي، رأيتُ أشكالاً متعددة للحب الحقيقي حينها، أظنني منذ ذلك الوقت بدأت بتكوين مفهومي الخاص من خلال ما يعجبني من كل روايةٍ واقعية اقرؤها ..
من كل فيلم أشاهده، من تأملاتي لمن حولي، وفي النهاية شكٌلت لوحتي أيضًا وأيقنت أن الحب -بالنسبة لي- يكمن في التفاصيل الصغيرة، مع مرور الوقت قد تتغير أفكاري، لكن هذا ما أنا عليه الآن ..
كان أشدّ ما ساعدني على إيجاد نفسي ورؤية ما أحتاجه فعلاً هو ابتعادي عن عائلتي، بعد أن أصبحت حرة نوعًا ما بدأت بالتعامل بشكلٍ أكبر مع الآخرين، لم يعد أبي حولي ليخبرني ما افعل ولم تعد أمي تجبرني على فعل مالا أريد ، بتّ مجبرةً على التركيز والتأمل، ماذا أفعل؟
ما التصرفات التي تزعجني من الآخرين؟ ما المقبول بالنسبة إليّ؟ ما الذي يستحيل عليّ احتماله؟ ما الأخطاء التي أرتكبها؟ ما هي عيوبي التي لا أمل في التخلص منها.. قائمةٌ طويلة من الأسئلة ..
قضيتُ عدة أيام مع صديقةٍ مقربة تشاركني العديد من الهوايات والميول وتشبه شخصيتي نوعًا ما، فوجدتُ أن التشابه يريحني إلى حدٍ كبير، وتأكدتُ من هذا حين أتت شقيقتي -المختلفة عني جدًا- هذا العام لتقيم معي، الاختلاف الشاسع لا يروقني البتة وأشعر أني على وشك الشجار طوال الوقت ..
ولا أفهم حقًا أولئك الأشخاص الذين يحبّون الاختلاف، ربما حدودي ضيقة وصبري قليل، على أي حال، ما إن فهمتُ نفسي، وفهمتُ نوعية الأشخاص الذين ترتاح روحي إليهم، حتى بدأتُ بفهم ما أرغب به، الحياة التي أريد أن أحياها، الحبّ الذي أصبو إليه، السعادة التي أريد العيش فيها،
التفاصيل الصغيرة تعني الحَياة أكثر مما تعني وثاقاً مملاً يُفقدني هواياتي وشغفي ووقتي وابتسامتي، أحب أن أمرح حقًا وأن أتحدث بحرية تامّة عن كل ما يجول بفكري، لذا.. حسنًا، هذا ما أفكر به. (بشائر تبتسم خلف الشاشة وتقول: أنا مبسوطة yes 🧚🏻‍♀️) لأنني ربما لا زلتُ طفلةً نوعًا ما.
أظن أن كل إنسان يملك لوحته الخاصة، روحه التي ينفرد بها، خياراته التي تناسب شخصيته وطاقته وراحته، لذلك أعجبُ كثيرًا من أولئك الذين يعلقون لوحاتهم -بكل إصرار- في حياة الآخرين رغمًا عنهم!
وأيضًا أحد الأشياء التي أحببتها جدًا في مسلسل the good doctor كان موقف الطبيب (كيم) في أحد المشاهد! فحين بدأت الطبيبة (تشا) و (بارك شين) المصاب بالتوحد بالخروج سويًا، بدأ الجميع ينظر إليها وكأنها مجنونة، هي رائعة! فما الذي يدفعها للإعجاب به والبقاء مع هذا الشخص بالرغم من إعاقته؟
حاولت بجدية أن تكون متماسكةً وكأن الأمر لا يهمها أبدًا، لكنها في لحظة ضعف سألت الطبيب كيم: “ألن تعلق على الأمر؟” فأجاب بابتسامة صادقة: “أنتِ أكثر حكمةً مني، اتمنى لكِ السعادة” كان تصرفه نبيلاً جدًا.. لم يشجعها، لم يثبطها، بل منحها الثقة بنفسها.
لذلك، ابتهجوا فقط من أجل الآخرين، أظهروا احترامًا وتقبلاً لقراراتهم ومشاعرهم، لا تهدموا عوالمهم التي أحبّوها لمجرد أنها لا تشبه عوالمكم المثالية، لا تسكبوا ألوانكم على لوحات الآخرين، كونوا لطفاء، وانشغلوا بتكوين مفهومكم الخاصّ والعمل عليه فعلاً، افهموا دواخلكم جيدًا ..
قدّروا احتياجاتكم، كونوا على بصيرةٍ بأنفسكم، وتخيّروا أحبابكم بحرص، وتذكروا دائمًا: ”الحبُّ حقلٌ للشعور مُفَخّخٌ ___ مَن ليس يحذرُ فيه كان وبالا”..
@rattibha رتبها

جاري تحميل الاقتراحات...