في هذا الثريد سنرد على من يُصَدِّعون رؤوسنا بالحرية الشخصية و ينادون بمبدأ "أنت حر مالم تضر غيرك"...و يطالبون الحكومات و الدول أن تعطي بعض "الحمقى" في المجتمع حقوقهم بحجة أنَّهم أحرار في جسدهم ولا يضرون غيرهم!
#عقلانيون
#جهل_مقدس
#الأديان_صناعة_بشرية
#نقد_الموروث
#عقلانيون
#جهل_مقدس
#الأديان_صناعة_بشرية
#نقد_الموروث
بدايةً علينا أنْ نعرف أنَّ مفهوم الحُرِّيَّة الشخصية يختلف من زمان إلى زمان، ومن مكان إلى مكان، ومن نظام حاكم إلى نظام حاكم، فمفهوم الحرية الشخصية في النظام الاشتراكي تختلف عن الحرية الشخصية في النظام الرأسمالي...
🔻🔻
🔻🔻
وهذا يختلف باختلاف الأعمار حتَّى، فالحرية الشخصية في عمر مُعين ليست هي ذاتها الحرية الشخصية في عمر آخر...ومفهوم الحرية الشخصية كما يحاول الغرب أنْ يُعَرِّفَه لنا هي التحرر من قيود المجتمع...سأتكلم من ناحية مادية ولن أتكلم من ناحية دينية.
🔻🔻
🔻🔻
فمادياً الإنسان كائن اجتماعي، وعندما تقول "حرية شخصية" أنت هنا تحاول عدم فرض قيود المجتمع عليه، يعني تحاول الابتعاد عن المجتمع، وتريد أن تمارس ما تريد كما تريد...لكن هذا مرفوض!...لأنَّ الإنسان يتنازل عن حريته الشخصية مقابل السعادة والانتماء...
🔻🔻
🔻🔻
مثال بسيط: الفيمينيست في بيتها تقول أنَّها لن تسمع للرجل، هي حرة فإذا قال لها زوجها اصنعي لي كوباً من شاي -مثلاً- لن تطيعه وستقول له اذهب واصنع شاياً بنفسك، وإذا قال لها -مثلاً- أنا متعب اليوم لو سمحتي ضعي لي الغداء ستقول له لا أنا لن أضع لك الغداء قُم و انجز أعمالك بنفسك!
🔻🔻
🔻🔻
فهذه النزعة الانفصالية تحت مسمى "الحرية الشخصية" أنَّها هي تفعل ما تريد كما تريد تراها مباشرةً تتوقف عندما تصطدم مصلحتها مع مصلحة أخرى تسبب السعادة لها يعني -مثلا- إذا ذهبت هذه الفيمينست إلى العمل وقال لها مديرها نظفي لي المكتب ستنظف له المكتب...
🔻🔻
🔻🔻
وستقول لك "هذا عملي" وتتنازل عن حريتها الشخصية ولا تقول لمديرها -مثلا- نظف مكتبك لوحدك! لأنَّها يمكن أن تُطرد من عملها لكن بالمقابل إذا انفصلت عن زوجها هي ليس لديها أي مشكلة!...
🔻🔻
🔻🔻
إذا مبدأ الحرية الشخصية يتم التنازل عنه بحسب السعادة التي تريد البحث عنها لذلك المجتمعات الغربية لأنَّها تبحث عن سعادة مادِّية تحاول فتح مجال "الحرية الشخصية" في المواضيع الجنسية فقط!...
🔻🔻
🔻🔻
لكن بنفس الوقت هناك حريات شخصية يتم قمعها لكن لا أحد يتكلم لأنَّها بالأساس إن فُرضت على المجتمع ستدمره...وهناك حريات شخصية أخرى يقولون لك عنها أنَّها لا تدمر المجتمع لكنها هي بالفعل تدمر المجتمع ضمنياً...
🔻🔻
🔻🔻
وسأضرب مثال للتوضيح: لنفترض أنَّك أب واستيقظت من النوم و ذهبت لغرفة ابنك لتوقظه فقال لك أنَّه لديه ميول، سألته: ميول تجاه ماذا؟ فقال لك :أنا لديَّ ميول تجاه الكسل فتقول له: لا يا بنيّ يجب عليك الذهاب للمدرسة...
🔻🔻
🔻🔻
فقال لك ابنك: لا يا أبي هذه حريتي الشخصية أنا عندي ميول تجاه الكسل ولا تجبرني على شيء "أنا جسدي حرّ فيه" لا يجب لأحد أن يجبرني على شيء، فتقول له : يا بني الدولة والمجتمع فرضوا عليك تعليم إلزامي لا يجب أن تكون أحمق!
#عقلانيون
🔻🔻
#عقلانيون
🔻🔻
فيقول لك ابنك أنَّه من حقة أن يكون أحمق!...فيبدأ بتجميع أصدقائه الحمقى ويبدؤوا بإنشاء مجتمع ويسموه مجتمع الLDBS ثم يأتي لك هذا المجتمع بقطعة قماش ويلونوها ليكون لهم شعار لمجتمعهم!...فهؤلاء الحمقى بدؤوا يتحدوا المجتمع، لكن هل المجتمع سيتقبَّلهم وسيطالب بإعطاء الحمقى حقوقهم؟!
🔻🔻
🔻🔻
طبعاً الكل سيرفض لأنَّ هذا الأمر سيضرُّ بالمجتمع مستقبلاً...ثم تخيل بعد هذا أنْ يأتي لك هؤلاء الحمقى ويقولون: "سنعرض لكم دراسات تثبت جينياً أننا نولد هكذا"...
🔻🔻
🔻🔻
مع أنَّه لا يوجد جين للحُمق ومع ذلك سيقولون لك : "الدراسات التي تقول أنَّه لا يوجد جين للحُمق هي دراسات كاذبة قام بها أشخاص متعصبين وتم دفع أموال طائلة لهم وإنما الإنسان قد يولد أحمق.. لماذا أنتم ضد الطبيعة!"
وسيقولون لك أيضاً : "شوف بلد الواقواق يحترمون الحمقى والمغفلين ويساوون بين المغفل والذكي، ويسلمونهم نفس المناصب، شوف بلد الواقواق شوارعهم نظيفة، شوف كيف متطورين لا ينظرون لأحمق أو ذكي، إلخ..."
🔻🔻
🔻🔻
لكن تخيل بعد كل هذا الأمر البديهي أنَّه...نعم هذه قد تعتبر حرية شخصية لكن يجب تقييدها ومنعها، ومع ذلك مثل هذه الأشياء قانونيا تمنع (كالميل للكسل وعدم التعلم) ولا يعترض على منعها أحد...
🔻🔻
🔻🔻
لأنَّها تضرُّ المجتمع من ناحية معينه بوجه معين فلا يمكنك أنَّ تطالب باحترام حرية هذا الأحمق (الذي لا يريد أن يتعلم ويريد أن يبقى غبياً) وتقول أنَّه هو حر شخصيا لا يضر أحد ولا يضر المجتمع! ...
🔻🔻
🔻🔻
فعملياً هذه المجموعة -مجموعة الحمقى- إذا ظهرت سيتم معاقبتها ولايُعَاقبون من باب الاضطهاد لهم وإنَّما يعاقبون بسبب أثرهم السلبي على المجتمع سواءً كان آني أو في المستقبل...
🔻🔻
🔻🔻
فتخيل -مثلاً- تخرج صفحات على تويتر أو فيسبوك وتقول لك: "هل أنت مع حقوق الحمقى؟...هل أنتَ مع اضطهادهم؟"
🔻🔻
🔻🔻
أو يخرج لك شخص في برنامج تلفزيوني ليقول لك " لماذا يتم اضطهاد الحمقى في بلدانكم، بلد الواقواق تحترم هؤلاء الحمقى فلماذا تضطهدونهم، هم أحرار بجسدهم، اتركوهم يفعلوا ما يريدون...هل انت مع حقوق الحمقى، شارك في الاستفتاء!"
🔻🔻
🔻🔻
فتبدأ منظمات حماية الحمقى وتبدأ منظمات في بلادنا تدعم حرية الحمقى ويبدأ يتضخم مجتمعهم، مع أنَّه علمياً يمكن تغييرهم، لأن حالتهم هذه ناتجة عن عوامل بيئية وعوامل نفسية لا علاقة لها بالجينات..
🔻🔻
🔻🔻
وعليه عندما يقول لك شخص ما: "بالرغم أنه قد يكون هذا الشيء لا علاقة له بالجينات أنتَ لايحق لك أن تتدخل في الحمقى" فهل يجب السكوت عن هذا والتغاضي والسماح لهم بالعيش بيننا باعتبار أن هذا الشيء "حرية شخصية"؟ وهل يمكن للدولة أن توقف التعليم الإلزامي؟ أو يضعوا قانون يسموه "دمبو فوبيا"
أتمنى أن تكون الفكرة قد توضحت...فالحرية الشخصية..نعم يمكن تقييدها ولا مشكلة في ذلك إذا كانت تضرُّ المجتمع وهذا أمر طبيعي وبديهي ويوافق الفطرة الإنسانية ولا يعتبر ضد الإنسانية...
🔻🔻
🔻🔻
فليس كل ما تفكر فيه يجب أن يُطَبَّق في المجتمع بل ويجب التنازل عن بعض "الحريات الشخصية" لأجل المجتمع ولأجل سعادة المجتمع...
🔻🔻
🔻🔻
هذا ما تفعله أنت حتى في حال لو نظمت مجتمع آخر مثلاً مجتمع الLDBS هؤلاء الذين سينتمون لهذا المجتمع ستقيدهم بقوانين، ولو قال لك أحد الحمقى في مجتمعك : "فعلاً.. لماذا لا نتعالج" سيتم طرده من هذا المجتمع لأنَّه يحرض على شيء يخالف هذا المجتمع...
🔻🔻
🔻🔻
فمبدئياً الموضوع الأساسي الذي يجب أنْ يُحَلّ هو مفهوم السعادة...ما هو مفهوم السعادة حتّى يُبنى المجتمع بناء سليم لأنَّ مفهوم السعادة يختلف لذلك يجب أن يكون هناك تعريف موضوعي للسعادة...
🔻🔻
🔻🔻
وهذا لا يُعرف إلَّا من خلال معرفة هدف وجودنا في الحياة لذلك يحاولون مهاجمة الأسئلة الوجودية لأنَّ معرفتك للسعادة هي معرفتك لماذا أنت هنا على هذا الكوكب.
وبالمناسبة في اسم المجتمع المذكور في السلسلة الLDBS
ال(L) اختصاراً ل (Loser)
وال(D) اختصاراً ل (Dumbo)
وال(B) اختصاراً ل (Block head)
وال(S) اختصاراً ل (Stupid)
ال(L) اختصاراً ل (Loser)
وال(D) اختصاراً ل (Dumbo)
وال(B) اختصاراً ل (Block head)
وال(S) اختصاراً ل (Stupid)
جاري تحميل الاقتراحات...