أثر #التسجيل_الصوتي في #الإثبات يراد بـ #التسجيل_الصوتي: "عملية نسخ للأثر السمعي الحادث؛ بسبب الموجات الصوتية الصادرة عن اهتزاز الأجسام".
وقيل: "تسجيل الأصوات باستعمال أجهزة التسجيل المستخدمة في تسجيل الصوت على شرائط تحفظ، يمكن سماعها فيما بعد في أي وقت"
وقيل: "تسجيل الأصوات باستعمال أجهزة التسجيل المستخدمة في تسجيل الصوت على شرائط تحفظ، يمكن سماعها فيما بعد في أي وقت"
وتبرز أهمية التسجيل الصوتي على أساس علمي مفاده: أن لكل شخص صوتًا يتميز بخصائص فردية لا يشبه فيها غيره؛ حيث إِن الدراسات تشير إلى أن احتمال تشابه صوتين احتمالٌ بعيد للغاية، ويطلق البعض على ذلك البصمة الصوتية
وفي كثير من الأحيان قد يتم تهديد شخص عن طريق الهاتف، وقد تعمد بعض الجهات الأمنية للتنصت على متهمين، يقرّون بارتكاب جنايات عجزت الجهات الأمنية من العثور على دليل عليهم، وقد يكون لشخص على آخر دين فيعمد صاحب الدين إلى تسجيل إقراره وتقديمه كدليل في المحكمة
فما مدى جواز الاستناد على الصوت في الإثبات؟
والمسألة مفروضة فقط في الحجية القضائية ، دون تطرق لوسيلة تسجيل الصوت من جهة التجسس ونحو ذلك
والمسألة مفروضة فقط في الحجية القضائية ، دون تطرق لوسيلة تسجيل الصوت من جهة التجسس ونحو ذلك
القول الأول: ذهب كثير من المعاصرين إلى أن التسجيل الصوتي قرينة ضعيفة لا تقوى على الاستناد عليها؛ لإقامة حد أو إثبات حق مالي، ووجه ذلك:
- أن هذه التسجيلات تتطرق إليها احتمالات التزوير بعد اختراع وسائل التعديل والحذف، والإصلاح في شرائط التسجيل، وهو ما يسمى (بالمونتاج)
- أن هذه التسجيلات تتطرق إليها احتمالات التزوير بعد اختراع وسائل التعديل والحذف، والإصلاح في شرائط التسجيل، وهو ما يسمى (بالمونتاج)
- أن كثيرًا من الخبراء ما زالوا يؤكدون أن طريق بصمة الصوت لم تثبت بالقدر الكافي؛ بحيث تكون مقبولة لدى الجهات القضائية.
- أن الدقة التامة التي يمكن أن يستند إليها في الأحكام تفتقر إلى معامل ذات تقنيات عالية ومتخصصة.
- أن الدقة التامة التي يمكن أن يستند إليها في الأحكام تفتقر إلى معامل ذات تقنيات عالية ومتخصصة.
- الخبراء غالبًا ما تأتي نتائجهم ظنية تتراوح من (60- 80%) ومن ثم فلا يمكن الاعتماد عليها.
ولأجل هذا نجد مكتب التحقيقات الفيدرالي (F.B.I) في الولايات المتحدة الأمريكية، لا يبيح استعمال البصمات الصوتية كدليل مادي يعتمد عليه في الإثبات، وإن كان يستعمل هذه الوسيلة في مرحلة التحقيق.
ولأجل هذا نجد مكتب التحقيقات الفيدرالي (F.B.I) في الولايات المتحدة الأمريكية، لا يبيح استعمال البصمات الصوتية كدليل مادي يعتمد عليه في الإثبات، وإن كان يستعمل هذه الوسيلة في مرحلة التحقيق.
القول الثاني: وذهب البعض إلى أنه يمكن الاعتماد على التسجيلات الصوتية في الإثبات وذلك لأمور:
1- في قوله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِين)
1- في قوله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِين)
بيان أن الألسنة: "تختلف من حيث النطق والتكلم؛ حتى لا يقع في التكلم بها والنطق والصوت تشابه بحال"، وقال السعدي: "لا تجد صوتين متفقين من كل وجه".
2- أن التقنية في مجال الاتصالات وصلت إلى حدٍّ يمكن معه معرفة وقت الرسالة، ومن أيِّ مكانٍ خرجت، وعن طريق أيِّ برج إرسالٍ بُثت، ونوع الجوال ورقمه التسلسلي الذي استخدم لإرسالها، وتطورت في تحليل الأصوات ونبراتها ومخارج الحروف؛ الأمر الذي يقطع معه الخبير بتركيز المسؤولية ونفيها.
3- فالصوت أصبح كالبصمة، ويمكن التعرف على شخصية صاحب الصوت، بالطرق الحديثة الدقيقة، وهو ما يساعد في الكشف عن الجرائم، وخاصة جرائم الابتزاز عن طريق التهديد والوعيد عبر الهاتف، أو بواسطة التسجيل على شرائط الكاسيت، وفي جرائم المؤامرة الجنائية والسب والقذف الصادر عبر الوسائل السمعية.
4- هناك نظم حاسوبية مهمتها مقارنة الأصوات، وتحديد ما إذا كان صوت شخص ما هو ذات الصوت الذي سبق أن تم تسجيله، وتستخدم هذه الطريقة التي تعتمد على الآلة تمامًا في المضاهاة في النفوذ إلى مواقع معينة في الشبكة العالمية (الإنترنت)، أو فتح باب المكتب أو المنزل، أو في التعرف على المتهمين.
الخلاصة : أن القول الثاني له قوته، ولكن الحقيقة أن الأصوات يمكن مضاهاتها، وليس الشأن في عدم اتفاق الصوتين، فهذه حقيقة نطقت بها الآيات، وإنما الشأن في أن الصوت قد يقلد، وأن التشخيص الصوتي لا يزال في حيز الظنون؛ لذا فإن القول الأول هو الأظهر، والله أعلم نص عليه القاضي أحمد الحربي
جاري تحميل الاقتراحات...