مها | 𓃴
مها | 𓃴

@1mae4

12 تغريدة 9 قراءة Jan 21, 2022
#ثريد اسم الله المنان
بسم الله..
ترجع كلمة المنان في اللغة إلى كلمتين:-
المنّ: وهو كثرة العطاء
والمنة: التي هي تعداد النعمة وذكرها والافتخار بها
والمنّان على وزن فعّال من أبنية المبالغة التي تدل على كثرة "الفعل"، ولم يرد اسم (المنان) في القرآن الكريم إلا بصيغة "الفعل".
المنّان هو الذي يجود بالنوال قبل السؤال🤍
فهل سأل أحدكم الله الإسلام من قبل؟
منَّ الله على عباده بأسمائه وصفاته فهو تواب يوفق عباده إلى التوبة، ويبعث في قلوبهم الرغبة فيها، فإن العبد لم يكن ليتوب لولا توفيق الله فجاد على عباده بالتوبة قبل أن يسألوه بها .. وهكذا في بقية الأسماء الحُسنى
منَّانٌ يدرُّ العطاء على عباده، ويوالي النعماء عليهم تفضلًا منه وإكرامًا: (وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ ۗ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ)
(وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ)
يمنُّ على عباده بقبول اليسير من الطاعة فيُثيبُ عليها الكثير من الثواب، ويضاعف الأجر بلا حسبان قال -عز وجل-: {لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍۢ} أي: غير مقطوع ولا منقوص ولا مُكدر عليهم، وهذا معنى نفيس في منَّة الله عز وجل، فكم من ذكر يسير ثقُل له الميزان؟
يمُّن الله على عباده المستضعفين بالنصر والقوة، وقد كان رسول الله ﷺ والمؤمنين مستضعفين في أرض مكة يستضعفهم أهل الشرك فيمنعوهم من عبادة الله واتباع الرسول، ثم منَّ الله عليهم ومكنهم في الأرض♥️
وقد منَّ الله عز وجل على بني اسرائيل من بطشِ فرعون:
{ونُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُوا فِي ٱلۡأَرۡضِ ونَجۡعَلَهُمۡ أَئِمَّةٗ ونَجۡعَلَهُمُ ٱلۡوَٰرِثِينَ (٥)ونُمَكِّنَ لهُمۡ فِي الۡأَرۡضِ ونُرِيَ فِرۡعَوۡنَ وهَٰمَٰنَ وجُنُودَهُمَا مِنۡهُم مَّا كَانُوا يحۡذَرُونَ)
يمَّنُ على عباده دخول الجنة وقد قال أعلم الخلق بالله ﷺ: (لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله) قالوا: ولا أنت يارسول الله؟ قال: (ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل)
قال رسول الله ﷺ: (لا يدخل الجنة منّان)
المنّ صفة خاصة بالله عز وجل، وقد قبحت مِنَّة المخلوق وحُظرت لأنها منّة بما ليس منه، وهي منّة يتأذى بها الممنون عليه، فمنّة العباد تكدير وتعيير، ومنَّ الله سبحانه وتعالى إفضال وتذكير وما يطيبُ العيش إلا بمنته سبحانه وتعالى.
في المنَّ استعباد وإذلال ولا تصح العبودية والذل إلا لله
وأيضًا فالمنة أن يشهد المُعطي أنه ربُ الفضل والإنعام، وأنه ولي النعمة ومسديها وليس ذلك في الحقيقة إلا لله، ولا ينبغي للعبد هذا التجاوز ونسب الفضل إلى النفس.
والمنّ ليس محصورًا بالاعتداء باللسان وإظهار الصنيعة، فهناك من يمُنُّ بقلبه من غير أن يصرح به لسانه، وهذا إن لم يُبطل الصدقة فهو من نقصان شهود منة الله عليه في إعطائه المال وحرمان غيره، وتوفيقه للبذل ومنع غيره، فلله المنة عليه من كل وجه، فكيف يشهد قلبه منة غيره؟
الله عز وجل استعظم منّة العبد على العبد، وهناك من يمُنُّ على الله طاعته وعبادته!
يجب تذكير النفس بضعفها ونقصها، وأن العبد الضعيف لو وكل إلى نفسه طرفة عين لهلك وخسر، فكيف يمّن على الله طاعته ويتعلق بأسبابه ويركن إليها؟
تم الحمدلله🤍

جاري تحميل الاقتراحات...