Mustafa Farhat
Mustafa Farhat

@AcMustafaMilan

9 تغريدة 163 قراءة Jan 18, 2022
في نهاية مسيرتي، بعد أن قضيت 11 سنة في برشلونة، سافرت إلى إيطاليا. في إحدى الايام، كنت بمنزلي بروما أشاهد التلفاز، واندهشت بمقابلة عرضت حينها لمدرب كرة الطائرة الأسطوري لمنتخب إيطاليا، الأرجنتيني خوليو فيلاسكو، والذي أحدث ثورة حقيقية بكرة الطائرة وحقق حرفيًا كل الألقاب.
يتبع..
كنت منبهر جدًا بالأمور التي تحدث عنها، وقلت لنفسي، أملك الكثير من الوقت في روما. أنا وباتيستوتا نجلس طوال الوقت على الدكة ولا نلعب كثيرًا، لذا قررت أخيرًا أن أتصل به وأُعرف عن نفسي.
"سيد فيلاسكو، انا بيب جوارديولا، وأريد أن أدعوك لتناول العشاء والتحدث معك"
وافق فيلاسكو على حضور العشاء. وخلال ذلك العشاء، وبينما كنا نتحدث؛ وجه لي نصيحة لازالت عالقة في رأسي : بيب، عندما تقرر بدء مسيرتك التدريبية، يجب أن تعلم أمرًا مهمًا للغاية، لا تبحث عن إحداث تغييرات على اللاعبين، فاللاعبين يعبرون عن شخصيتهم.
"دائما كنا نسمع أن جميع اللاعبين سواسية بالنسبة للمدرب، لكن هذه أكبر كذبة."
ليس الجميع سواسية، ولا يجب معاملة جميع اللاعبين بنفس الطريقة. بكل تأكيد الاحترام يجب أن يكون لهم كلهم على قدم المساواة، ولكن التواصل معهم يختلف.
ليس من الجيد أن نفكر بأننا أعلى درجة منهم، لأننا دائما أقل درجة؛ فنحن نعتمد على عطائهم في الملعب. ولذلك نحاول تحفيزهم حتى نخرج أفضل ما لديهم في الملعب.
فحتى تستطيع إخراج أفضل ما في لاعبيك، هناك من يجب أن تدعوه للعشاء بالخارج، وهناك من يفضل أن تناقشه وتحاوره في البيت، وآخر يحب أن تتحدث معه عن الأمور التكتيكية طوال الوقت، بينما هناك آخرين، بعد دقيقتين، لا تتحدث معهم أي شيء إضافي، لأنهم غير مهتمين بكل ذلك الكلام.
هناك مجموعة من اللاعبين أيضًا يعشقون أن تتحدث معهم أمام الجميع إن كان بالأمور الإيجابية أو السلبية، هم بتلك الطريقة يشعرون أنهم مهمين بالفريق. وهناك آخرين، يحبون الذهاب إلى المكتب للتحدث معك بشكل فردي لتقول لهم ما تريد.
هذا هو مفتاح كل الأمور، وهو أن تجد ما يرغبون به، وهذا الأمر غير متوفر بكل مكان. هذا هو الأمر الجميل بمهنتنا، مهنة التدريب، حيث أن القرارات التي اتخذتها بالماضي، لم تعد تحتاجها بالحاضر.
بمناسبة عيد ميلاده، هذه هي النصيحة التي لن ينساها بيب في حياته، كما قال في إحدى مقابلاته.

جاري تحميل الاقتراحات...