عبدالله "ضرغام" 𓂆
عبدالله "ضرغام" 𓂆

@abqt321

15 تغريدة 17 قراءة Jan 18, 2022
ثريد|﷽ هل بدأت تشعر بالضيق و اصبحت الاستقامة مدعاة لسخرية الغير منك واصبح الحق باطلا و اصبح الباطل حقا و اختلفت الموازين فلا يعلم ما هو مقياس الصلاح ولا يعرف ما هو مقياس الفساد
فالامور قد التبست في هذه الازمان و لم يعد بالامكان الرؤية بوضوح فالضباب قد لاح بالافق وفي الاجواء كافه
يحزن المؤمنون في حال حدوث المعاصي و انتشارها ويزداد حزنهم في حال استحلالها و الدفاع عنها وعن مركتبيها
فالمعصية موجوده منذ قديم العصور وقد حدثت في كل المجتمعات وهي من سنن الله في هذه الحياة كما قال ﷺ
وَالذي نفسي بِيَده لو لم تذنِبوا لذهب اللَّه بِكُمْ، وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ، فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ فَيَغْفِرُ لهمْ
فلا زال الله يغفر لعياده ماداموا يستغفرون وطالما لم يستحلوا ما حرم الله او يحرموا ما احل الله فهذه الامور هي ما تجعل القوم مستحقون للعقاب و العذاب
اصبحت الامور تضيق على اهل الصلاح وخاصة اهل الاصلاح فلم يعد يريد احد ان ينهاه احد في حال تلذذه بالمعصية ولا يريد احد ان يحدث بالآية او الحديث التي لا تتوافق معى هواه ومع ما يريد فهذا حال الناس الا من هدى ربي ورحم
وفي غمام هذه الحاله وهذا الظلام لا زالت هناك فئة متمسكه بما سن الرسولﷺوبما مشى عليه السلف الصالح فلا ينبغي لي ان ابالغ في اظهار الجانب السيء من هذا الزمان و ان اتسعت رقعة الفساد على رقعة الاصلاح فلازال الخير موجود في امة محمدﷺحتى تبعث الريح وتقبض ارواح المؤمنين في نهاية الزمان
فيجب ان نتنبه الى انه لا يضيع حق العبد المؤمن من الاجر في حال قيامه بالفرائض ولا يضيع حقه اذا زاد عليها بالسنن ولن يضيع الله حق من تمسك بالشرع و الاعمال والسنن الصالحة وخاصة في نهاية الزمان في حال تقصير الناس وتهاونهم بامور الدين و الحلال والحرام
وقد بين هذا الرسول ﷺ في قوله إِن من ورائكم أياما الصبر فيهن مثل القبض على الجمر ، للعامل فيهِن مثل أَجر خمسِين رجلا يعملون مِثل عملِكم ، قال عَبد اللَّهِ بْنُ المباركِ وزادني غير عتبة : قيل يا رسول اللهِ أجر خمسين منا أَو منهم ؟! قَال بل أجر خمسين منكم
ورغم ان بعض العلماء ضعفه
الا ان هناك مجموعة من العلماء حسنوه و حدثوا به مثل الالباني و ابن باز و ابن عثيمين رحمهم الله
لماذا هذه المضاعفة في الاجر ؟
لان في آخر الزمان يقل الانصار و يقل من يساعدون في عمل الصالحات و يكثر اهل الباطل و من يريد انهاء هذه السنن و الاعمال الصالحة
ان للمتأخرين من المؤمنين من هده الامة لهم مكانه خاصه في نصوص عديده بينها اهل العلم
ومن هذه الادلة الدالة على مكانه هذه الفئة الصالحة قوله ﷺ يأتي زمان على أمتي القابض على دينه كالقابض على جمرة من النار وهذا دليل على كفاح هؤلاء على دينهم في زمن تزداد فيه الفتن ويكثر فيه اهل الباطل
وذهاب الصالحين و كثرة الفساد بعد الصلاح و الخير من سنن الله في هذه الحياة
كما بين لنا الرسول ﷺ في قوله لا يكون عام خير من عام، ولا أمير خير من أمير، ولكن ذهاب علمائكم وخياركم، ثم يحدث أقوام يقيسون الأمور بآرائهم؛ فيهدم الإسلام ويثلم وهذا يزداد بمرور السنين وملاحظ بزماننا هذا
وهذا اختبار الله للمؤمنين و بيان صفوة الامة من رذائلها
﴿أَم حسِبتُم أَن تدخلوا الجنة ولما يَأتِكُم مَثَلُ الَّذينَ خلوا مِن قَبلِكُم مَسَّتهُمُ البَأساءُ والضراء وزلزِلوا حتى يقول الرسول والذين آمَنوا معه مَتى نَصرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصرَ اللَّهِ قَريبٌ﴾ [البقرة: ٢١٤]
التفسير:
أم ظننتم أيها المؤمنون أن تدخلوا الجنة ولم يصبكم ابتلاءٌ مثل ابتلاء الماضين حيث أصابهم شدة الفقر والمرض وزلزلتهم المخاوف، حتى بلغ بهم البلاء أن يستعجلوا نصر الله، فيقول الرسول والمؤمنون معه: متى يأتي نصر الله؟ ألا إن نصر الله قريب من المؤمنين به، المتوكلين عليه
ولابد من التنبه بانه لا ينبغي السكوت عن اظهار الحق لكثرة فاعلي المنكر و الباطل بسبب كثرتهم او تمكنهم من الامر
فقد قال ابن باز رحمه الله (لو سكت أهل الحق عن بيان الحق ؛ لاستمر المخطئون على أخطائهم ، وقلدهم غيرهم في ذلك ، وباء الساكتون بإثم الكتمان)
وفي الختام لا يسعني الا ان اقول لمن تمسك بالشرع و السنن لا تحزنوا لغربتكم في هذا الزمان فقد قال ﷺ بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء
اشكركم على القراءة واعتذر عن الاطالة

جاري تحميل الاقتراحات...