أشرف أبوبكر الخولي
أشرف أبوبكر الخولي

@eagle77_red

14 تغريدة 15 قراءة Jan 18, 2022
دايما كنت بسأل نفسي ليه السيدة هاجر فضلت تسعى بين الصفا والمروة 7 أشواط ..هي وابنها في الصحرا ومفيش حد خالص ما كفايا مرة واحدة تطلع فوق كل جبل تشوف في حد جاي ولا لأ ..لكن لما فكرت في أول القصة لما سيدنا ابراهيم سابهم في الصحرا وماشي وهي بتناديله يا ابراهيم لمن تتركنا ومردش عليها
مرة واتنين وتلاتة فقالتله آلله أمرك بهذا فأشار ليها بمعنى أيوة فقالت إذاً لن يضيعنا .. هي الجملة دي السر
هي عندها يقين إن ربنا مش هيضيعهم أكيد هيكون عند حسن ظنهم أكيد مهما طال الابتلاء فرجه هيكون في النهاية .. عمالة تجري وتبص وتاخد بالاسباب الضعيفة جدا بس هي المتاحة قدامها ..
يمكن يكون حد معدي من هنا أو قافلة ماشية فأشاورلهم وألحقهم قبل ما يمشوا بعيد وميشوفوناش ..تروح الجبل ده متلاقيش حد فتفكر يمكن دلوقتي حد معدي من الجهة التانية فتنزل بسرعة تروح عنده ..7 اشواط كاملين ومفيش حد جه ..الفرج مجاش من الحتة اللي اتوقعتها .
.وهي خلاص هتموت من الجوع والعطش وابنها هيموت قدامها قبلها ومش عارفة تعمله أي حاجة والصحرا فاضية قدامها مفيهاش أي حد ..
يا ترى كان ظنها إيه في الوقت ده قالت إيه لربنا واترجته إزاي .. كلمته بأي إحساس وأي ظن وأي مشاعر وأي رجاء .. الموضوع صعب فعلا ..
كانت بتجري بين الجبلين وهي بتبكي أكيد وعمالة تدعي ..هي نفسها أكيد تعبت والعطش أرهقها وابنها خلاص بيموت قدامها .. فجأة الفرج بيجي من حتة تانية خالص غير اللي هي توقعتها .. المية بتخرج من الارض من تحت ابنها وتتفجر ينبوع ..
افتكرت أكيد انهم شوية مية صغيرين فبدأت تمنعهم يتبعتروا وتجمعهم عشان يقضّوهم شوية يعيشوا عليهم يمكن حد فعلا يعدي قريب منهم ويشوفهم وينقذهم محدش عارف هم هيفضلوا لوحديهم كده لحد امتى ..لكن المية كانت كتير ..كتير جدا ..لدرجة طيور كتير اتجمعت وجات تشرب منها ..
ايه اللي عرف الطيور مكان المية متسألش ..قبيلة جاية من اليمن وسايبة أرضها عشان قلة المطر فعلا معدية من بعيد خالص .. بتشوف الطيور بتحوم حوالين المكان بتستغرب لأن المكان معروف إنه صحرا قاحلة لكن بيجو يشوفوا إذا كان في فعلا نبع مية في المنطقة ..
متصور وهم داخلين عليها هي وابنها وفي احتمال أكيد انهم يبقوا زي قطاع الطرق ويقتلوهم أو يأسروهم .. لكن بيطلعوا من أطيب الناس وبيعتبروا البير ده بتاعها هي وابنها وبيقرروا كمان يقعدوا في المنطقة ويقيموا فيها ويقايضوهم المية بالأكل ..ما ابراهيم دعا ربه فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم
..إنت واخد بالك من الدعاء .. -أفئدة من الناس - ناس قلوبها طيبة ونقية مش أي حد .. - تهوي إليهم - مش تعدي عليهم ولا تفوت وخلاص .. وارزقهم من الثمرات .. الثمرات ازاي والمكان اصلا صحرا ومفيش مية ..ملكش دعوة.. الدعاء استجاب بالحرف وربنا أذن بوقوعه ..
هو ابراهيم نفسه مكانش عايش الاختبار ده معاهم ولا ايه ؟! ..مكانش بيفكر عاملين ايه دلوقتي وعايشين ولا ميتين وايه جرالهم ؟ ..كان عمال يدعيلهم طول الوقت ويتضرع لربنا هو كمان ..ده حتى ده ابنه الوحيد وجابه على كبر بعد 76 سنة كان بلا أبناء ..
ابراهيم كان عنده ثقة في ربنا ودعا وربنا استجابله ..وهاجر كانت متوكلة على مولاها ومضيعهاش ..كانت واثقة انه هينجدها وينقذها وكرمه كان أوسع من توقعها وتخيلاتها ..ابنها عاش وكبر واتجوز وبقى نبي .. وهي قصتها بتتذكر إلى يوم الدين ..
والمكان ده هيفضل يزوره الناس على مر التاريخ وتحل عليه البركة الواسعة والرحمات .. ومن نسلها ونسل ابنها جه أعظم شخص في تاريخ البشرية ..سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام
القصة دي مش لمجرد الحكي والسمر والكلام وخلاص .. لكن عظة لكل واحد فينا لأنها بتتكرر في حياة كل واحد بشكل مختلف .. أالله أمرك بهذا ؟ .. إذاً لن يضيعنا

جاري تحميل الاقتراحات...