عبدالرحمن الراشد
عبدالرحمن الراشد

@aalrashed

10 تغريدة 21 قراءة Jan 18, 2022
٢
قد يأتي يوم تقتنع فيه طهران بأن تتحول إلى دولة مسالمة، تلتفت إلى التنمية وخدمة شعبها، وتتخلى عن مشروعها العسكري وتهديد المنطقة، وتصبح بلداً صديقا لنا.
المؤسف أن هذا الاحتمال هو الأبعد.
الواقع يقول إن إيران توشك أن تصبح نووية عسكرياً، وتضخم ترسانتها الباليستية، وتتمادى في تمددها
٣
الإقليمي. هذا تفكير دولة تنوي وتخطط لخوض حروب أكثر وأخطر.
لهذا السبب، وأسباب أخرى، أرى أننا، في المنطقة، سندخل مكرهين في حرب مباشرة مع إيران، وعلينا أن نفكر دفاعياً لليوم الصعب. هذا الاستنتاج ليس عن انطباع شخصي، بقدر ما هو تلخيص للواقع الذي يحدث أمام العالم
٤
استمرار إيران في التخصيب وإصرارها على المضي في عملياتها العسكرية الخارجية متحملة العقوبات رغم أضرارها، لا يمكن إلا أن ينتهي بصدام عسكري معها. وتبنيها لسياسة العسكرة ليس عن خوف أو مواجهات مفروضة عليها
بل مشروع واضح الصورة، استخدام القوة للسيطرة على دولنا ومنطقتنا
٥
والدليل ماثلٌ للعيان حيث تدير حروباً في ثلاث دول عربية.
دائماً هناك أمل في حل سياسي مع إيران والتوصل إلى سلام شامل، بما ينهي الحروب ويعيد الأمن للمنطقة. إنما هذا التفكير الوردي لا يمكن المراهنة عليه، برنامجها العسكري وسلوكها المستمر يفرضان علينا أن نقرأ بواقعية ما يحدث.
٦
ما هي احتمالات قيام النظام الإيراني بهجوم عسكري مباشر؟
سابقاً، كان من المستبعد حدوثه تماماً، فمعظم الذين يتناولون شؤون المنطقة على قناعة بأن طهران لن تخوض معارك مباشرة، وتفضل عليها استخدام الوكلاء، وهذه استراتيجيتها منذ نهاية حربها المدمرة مع العراق التي كانت درسا قاسيا لها
٧
وبناء على هذا التصور كانت سياسات دول المنطقة تكتفي بمواجهة وكلاء إيران.
لكن امتناع طهران عن خوض الحروب بنفسها مباشرة كان لأسباب منها، وجود دولة عظمى تواجهها قادرة على تدميرها، وذلك قبل نضوج المشروع النووي، وعجزها على مواجهة دول مثل إسرائيل والخليج.
٨
هذا التصور أصبح قديماً، مع المتغيرات التي طرأت، فقد تضخمت طموحاتها الإقليمية الكبرى مع تضخم قوتها، نرى كيف تحاول مد نفوذها على مساحة كبرى من طرطوس، على البحر المتوسط، إلى باب المندب، جنوب البحر الأحمر،
إلا أن استثمارها مواردها في مشروعها السياسي العسكري الخارجي
٩
وضع اقتصادها على حافة الانهيار، وتسبب في اتساع الانتفاضات التي لم تتوقف ضد النظام منذ 2009 ولم تعد تقتصر على الانفصاليين، بل تسللت إلى عمق النظام وبين عصبته في قم وطهران.
لهذا سيجد النظام في الانتصار الخارجي المنقذ الوحيد له في أزمته مع شعبه، فالخطر الداخلي أعظم تهديد وجودي له
١٠
وتعيين إبراهيم رئيسي رئيساً يؤكد أن إصلاح الاقتصاد ليس ضمن أولويات النظام بل الحرب فقط.
وفي الوقت الذي تتزايد النزعة العدوانية في #طهران لا نرى ما يقابلها في المنطقة بتشكيل تحالف عسكري مضاد لتعويض الفراغ المقبل، ولا سياسات تردع #إيران عن فكرة الحرب المقبلة.
للحديث بقية

جاري تحميل الاقتراحات...