سامح عسكر
سامح عسكر

@sameh_asker

4 تغريدة 7 قراءة Jan 15, 2022
عندما يرتقي عقل الإنسان ويتطور عن محيطه الاجتماعي فمعاييره الأخلاقية أيضا تتغير، وغالبا يحدث هذا الفارق مع عائلته الذين يلحظون هذا التغيير بشكل أولي بحكم الاحتكاك، لذا فالعائلة بالغالب تكون هي المانع أمام التغيير وتطور عقل الإنسان..والذي ينجح بتطوير نفسه هو المتحرر من قيد العائلة
دليل مؤكد من التاريخ على أن العائلة بالغالب تكون هي المانع الأول ضد التنوير..أن معظم فلاسفة عصر الأنوار ومن قبلهم وإلى اليوم علاقتهم بعائلاتهم ليست جيدة، فالذي يُحرّك الغوغاء ضد المفكرين هو استغلال أقاربهم لتلك القرابة للضغط عليه لكي يتوقف عن التفكير ويمتثل لمبدأ ورأي القطيع..
في الإسلام دليل على أن العائلة هي المانع ضد التغيير أيضا، فالقرشيون حينما فكروا في الضغط على الرسول لإثنائه عن دعوته لم يجدوا أفضل وأقوى من عائلته، فكان لقاءهم الشهير بأبي طالب ورد الرسول عليه بأن لو وضعوا القمر والشمس له لن يترك الدعوة..وهذا تحدي كلفه قرار القتل الجماعي لاحقا
الحكمة من ذلك أي محاولات لإرضاء القطيع سوف تبوء بالفشل، فالقطيع (يأمر) ولا (يطلب) وعمليات إرضاءه نوع من العبودية ينسلخ الفرد فيه كليا عن ذاته وقناعاته، ثم يكتئب في الغالب إلى أن يتحرر من ذلك القيد ويعود..أو ينهار كليا ويعتزل من أكرهوه حتى يموت ساخطا على المجتمع بالكلية..

جاري تحميل الاقتراحات...