زِيوس.
زِيوس.

@zeus494

6 تغريدة 2 قراءة Mar 12, 2023
هناك في علم النفس ما يسمى بـ "تأثير الملكية" والي يتلخص في فكرة أن اشيائي الي أملكها أفضل من أشياء الآخرين، مثلا فنحن نحب اسمائنا مهما كانت عادية!
الاسوأ في هذا التأثير انه ما يقتصر على الماديات، وإنما يشمل الأشياء غير المادية مثل المعتقدات والقيم، والي ينتج منظور مشوه للحكم
ينطبق التأثير طبعا على الأشياء الي نصنعها أو الأفكار الي نخلقها، مثل نص أو قصة كتبناها، او منزل أثثناه، ننظر لأشيائنا على أنها أفضل مما لو كان نفس الشيء أو الفكرة قد ابتكرها شخص آخر، حتى لو هي مطابقة ومشابهة تماما بالكامل، ننحاز لما نملكه
تأثير الملكية لا يؤدي فقط إلى تضخيم قيمة الأشياء المملوكة لنا، ولكن أيضًا إلى التقليل من قيمة الأشياء أو الأفكار التي يمتلكها الآخرين، وإلى التحيز ضد الحجج الي تتعاكس معنا
عشان كذا من الصعب أن تكون عقلاني ووسطي بمجرد أنك "تمتلك" مفهوم أو معتقد أو رأي أو انتماء سياسي
طيب بما ان مفهوم التأثير واضح نلقي نظرة على الجذور، لماذا نسمح لتأثير الملكية بان يتمكن منا؟
نحن كأشخاص نشعر أن الأشياء الي نملكها تعكس هويتنا
نحن نؤكد هويتنا، على الأقل جزئيًا، من خلال الطريقة الي نقدم بها أنفسنا: ملابسنا، سياراتنا، منازلنا، طريقة حديثنا، وهكذا
تفسير آخر مهم وهو ما النفور من الخسارة، يكره الناس خسارة الأشياء!
مُنحت جائزة نوبل للعالم -دانيال كانمان- الي أظهر أن النفور من الخسارة أقوى من الرغبة في الربح!
في هذا السياق، نشوف اشخاص كثير يحتفظوا بممتلكاتهم الي ما يحتاجونها، طالما بيعها ما راح يحقق ربح كافي لتعزيتهم
فعشان كذا عندك جوال توقفت عن استخدامه، انت تعرف سعره بالسوق، لكن ترى انه جوالك خاصتك يستحق اكثر وحرام فيه ألف ريال مثلا، وببساطة تقرر تحتفظ به فيه بجانب اشياء مكدسة اخرى

جاري تحميل الاقتراحات...