هيروديكوس
هيروديكوس

@xivzz_

15 تغريدة 44 قراءة Jan 14, 2022
422 متجرا حول العالم، تجذب ما يزيد على 957 مليون زيارة سنويا. لا شك بأن الجميع يدرك مدى نجاح الامبراطورية السويدية "ايكيا"، لكن السؤال المطروح هو: لماذا نحب متاجر آيكيا، وكيف نشتري كل مرة المزيد والمزيد من الأشياء؟
ثريد | حيل تسويقية خفية تستخدمها ايكيا
فضلوا الموضوع وتابعوا
قبل التطرق إلى الإجابة عن سؤال: كيف نجحت إيكيا في السوق؟ نوضح أولًا بدايتها في السوق العالمي؛ حيث بدأت في عام 1943 كشركة مختلطة الطلبات البريدية مقرها في سمولاند بجنوب السويد، وبعد خمس سنوات فقط من الانطلاق انتقل المؤسس Ingvar Kamprad إلى بيع الأثاث...
وكانت رؤيته واضحة وهي تقديم تصميم حديث وعصري بأقل قدر ممكن من المال، وسرعان ما أدى ذلك إلى تعارضه مع مورديه، وبدأ يتطلع إلى إنتاج الأثاث مباشرة مع كونه اقتصاديًا قدر الإمكان...
ونُقل عن المؤسس الذي توفي في عام 2018 قوله إنه يريد نموًا طويل الأجل لشركته، ولا تزال الشركة تتبع مبدأه ذلك حتى اليوم، تحت إشراف ابنيه، وبالتالي تمكنت إيكيا من النمو ماليًا في عام 2019؛ حيث ارتفعت المبيعات بنسبة 5% على أساس سنوي لتصل إلى أكثر من 42 مليار دولار😨.
عامل ١ (اصنعها بنفسك): تجعل تجربة التسوُّق في آيكيا العملاء جزءا من اللعبة، ففي دراسة حديثة نشرتها مجلة علم النفس الاستهلاكي قدَّمت تفسيرا علميا لما أطلقت عليه "تأثير آيكيا"، وهو ما عرَّفته باعتباره تحيُّزا معرفيا يجعل المستهلك يمنح قيمة أعلى للمنتجات التي شارك في بنائها جزئيا...
حيث يتعلَّق المستهلك بما يبذله من جهد ووقت في بناء هذا المنتج. يشبه تجميع قطع الأثاث لعبة مكعبات البناء لكنها للكبار، حيث يمنحهم إتمام المهمة بالشكل الصحيح شعورا بالإنجاز يُولِّد الشعور بالرضا الذي يرتبط بالمنتج.
عامل ٢ (تصميم شبيه بالمتاهة): في الواقع ايكيا تتعمد هذا التصميم وليس عشوائيا أن تمشي في المبنى كله وتشاهد كل المنتجات😮، الممرات مُصمَّمة بحيث تدفعك للانحناء كل 50 قدما لتتوالى بذلك المنحنيات أمامك، وهو ما يزيد من شعورك بالفضول وتقوم بالشراء إن وجدت ما يعجبك.
في أثناء رحلتك ستقابل العديد من الأشياء التي يمكنك اصطحابها معك وربما لم تكن تُخطِّط لشرائها، على سبيل المثال: أوانٍ خزفية بأسعار زهيدة، بطاريات، مصابيح إضاءة، شموع، والعديد من الأشياء الصغيرة التي ستجد نفسك مدفوعا لشرائها دون أن تحس بثمنها، أتوقع اغلبنا سواها..
عامل٣ (الشعور بالمسؤولية): في بداية رحلة تسوُّقك ستجد أقلام الرصاص، وقوائم الشراء الفارغة التي تنتظرك لتملأها، وشرائط القياس أيضا، احمل مُعِدَّاتك وابدأ رحلتك، وإذا ما لفتت انتباهك إحدى قطع الأثاث فسيكون عليك أن تُدوِّن رقمها وبياناتها من الملحوظات الموجودة على البطاقة...
وهو ما يُولِّد شعورا داخليا بالالتزام، وطبقا لديمتريس سيفريكوس، أستاذ علم نفس المستهلك وقطاع الأعمال بالكلية الجامعية بلندن، فإن مفتاح نجاح آيكيا هو إشعار المستهلك بالمسؤولية من بداية رحلة التسوُّق.
عامل ٤ (ممنوع المساعدة): في حال ما لاحظتو موظفو آيكيا مُدرَّبون على عدم عرض المساعدة إلا حين تطلبها، فستجد نفسك مسؤولا عن كل شيء، بداية من التقاط القلم والورقة وتدوين ما تحتاج إليه، وحتى جمع قطع الأثاث بنفسك من المستودعات، وانتهاء بتركيب قطع الأثاث بنفسك في المنزل. لماذا؟
الشركة تطلب من الموظفين عدم المساعدة لكي لا يتوقف عامل الخيال لدى العميل، يريدون العميل أن يبحث ويستكشف المتجر ويجد منتجات جديدة لم يكن يخطط لشرائها.
عامل ٥ (الطعام يجلب السعادة): يُمثِّل موقع مطعم آيكيا أحد الأسلحة الذكية في تجربة التسوُّق من آيكيا، حيث تُهاجمك في منتصف رحلة التسوُّق رائحة الطعام السويدي الشهير. بالتأكيد ستجلس لترتاح وتتناول غداءك، خاصة مع تلك الأسعار الزهيدة مثل كرات اللحم أو الشاورما الرخيصة😂
اخيرا: في نهاية رحلتكم ستجدون سلات تحتوي على منتجات رخيصة وشراءها لن يمثل مبلغ ضخم لإضافته مثال، دمية صغيرة لطفلكم أو لوح شوكولاتة، بسكويت الزنجبيل...هل تذكرتكم أنكم اشتريتم منها؟ هذه طريقة تسويقية وليست فكرة عشوائية.
وفي النهاية هو المطعم الذي سيرضيك بعد هذه الرحلة الطويلة✅.
أتمنى اكون وفقت بطرح الموضوع واتمنى تفاعلكم اذا عجبكم🧡🧡

جاري تحميل الاقتراحات...