وَافِـر!
وَافِـر!

@_wafir_

4 تغريدة 18 قراءة Jan 13, 2022
من أهمِّ ما يستجلب العبد به الرِّزق: صدق التوكل على الله، وإحسان الظنِّ به، والعبد لو فوّض أموره لحاذقٍ خبير كريمٍ من بني جنسه لغشى قلبه من الطمأنينة والأمان الشيء الكبير، فكيف إن وكَّل أموره لربِّ العالمين، وأكرم الأكرمين؟!
وفي الحديث:"لو توكّلتم على الله حق توكله؛ لرزقكم كما يرزق الطّير: تغدوا خِماصًا، وتروح بِطانًا".
خماصًا: فارغة البطون جائعة.
بطانًا: ممتلئة البطون.
وفي الحديث القدسي"أنا عند ظنِّ عبدي به، إنْ ظنَّ بي خيرًا فله، وإنْ ظنّ بي شرًا فله".
وقد يُوخّر الله عن عبده الرّزق اختبارًا لصدق توكّله وإحسان ظنّه، وكم انقلب على عقبيه بسبب تأخر ما يَرغب الجمُّ الغفير من النّاس، والإنسان عجولٌ بطبعه كما قال الله"وكان الإنسان عجولًا"، ولكن إيّاك أن يحملك تأخّر مطلوبك على أن يركن قلبك لغير خالقك، أو تغرق في وحل الظّنون السيّئة!
ولله الحكمة البالغة فيما يختاره لعبده، وقد يكون المنع أنفع لعبده من العطاء، ومن رحمة الله لعبده أن يُقدّر له الأنفع لا ما يرغب، ولو فتّشت في كتابه لوجدت هذا المعنى جليًّا في مثل قوله:
(ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير).

جاري تحميل الاقتراحات...