غرامة التأخير في العقود التجارية والمدنية تكيف على أنها شرط جزائي؛ ومن ثم فهي من قبيل التعويض عن التقصير في العقد ويلزم منه التحقق من وجود الضرر، وأن يكون مقدار الغرامة متناسب مع الضرر الذي أحدثته، وهذا ما قررته المحكمة العليا في حكمها الأخير، وأما ما يتعلق بغرامة التأخير في
العقود الإدارية فالأقرب أنه من قبيل غرامات التهديد (وهي مبلغ من المال يكون المدين ملزما بأدائه عن كل فترة معينة من الزمن، بسبب تكرار أو استمرار الإخلال بالالتزام النظامي أو العقدي)؛ وذلك أن لجهة الإدارة فرضها ولو لم ينص عليها في بنود العقد؛ فهي غرامة مفروضة بموجب نص نظامي ومن ثم
يكون ماورد في العقد الإداري من اشتراط غرامة التأخير هو مجرد تأكيد عليها، وهذا الرأي لا يخرج الغرامة من الرقابة القضائية عليها من حيث فرضها ومقدارها، أم من حيث فرض الغرامة فإن القضاء الإداري يتحقق من صحة قرار فرض الغرامة بالطرق المتبعة في القضاء الإداري وأنه ليس من حالات الإعفاء
المنصوص عليها في المادة (74) من نظام المنافسات، وكذلك يتحقق من مقدار الغرامة بالملاءمة (ملاءمة الغرامة المفروضة للإخلال الواقع من المتعاقد).
جاري تحميل الاقتراحات...