أسـيـل ✨.
أسـيـل ✨.

@si1ux

16 تغريدة 33 قراءة Jan 09, 2022
عندما اتأمل حال السلف الصالح وارى مدى تحوطهم من الشبهات والاشكالات و نفورهم من أهل البدع مع عظيم تدينهم و صدق ايمانهم وهم خير القرون !
عندما اتأمل حالهم اتعجب كثيرا ممن لا يتحاشى الشبهات والمحرمات في مواقع التواصل
وكأن أحدهم اخذ ميثاق وعهد من الله بحفظ دينه وقلبه من الانتكاس!؟
تجده لا يتحاشى مقطع موسيقي ولا يغض طرفه عن صور النساء ومنهم من لا مانع عنده من مشاهدة انمي يحتوي الكثير من الشركيات او مسلسل غث بالمحرمات من سفور ومجون ، ومنهم من يطلع على حسابات الملاحدة والنسويات...
الا تخاف على هذه المضغة الضعيفه من أن تتأثر ويتبدل حالها؟
تعالوا نتأمل بعضًا من الآثار :
" يذكر أن رجلًا جاء الى الحسن البصري فقال : يا أبا سعيد ، تعال حتى أخاصمك في الدين . فقال الحسن : أما أنا فقد ابصرت ديني ، فإن كنت أضللت دينك فالتمسه"
" ذكر ان رجل من اهل الأهواء قال لأيوب السختياني: يا أبا بكر؟ أأسألك عن كلمة؟ قال: فولى أيوب وجعل يشير بإصبعه ويقول : ولا نصف كلمة ولا نصف كلمة"
" ودخل رجلان من أهل الأهواء على محمد بن سيرين فقالا : يا أبا بكر نحدثك بحديث؟ قال : لا . قالا : فنقرأ عليك آية من كتاب الله . قال : لا ثم قال: تقومان عني وإلا قمت، فقام الرجلان فخرجا. فقال بعض القوم : ما كان عليك أن يقرأ آية؟ قال إني كرهت أن يقرأ آية فيحرفناها فيقر ذلك في قلبي!
الله أكبر، ألا يخشى من يتساهل بتصفح المحرمات وبمتابعة الشبهات أن تقر يومًا ما في قلبه وينقلب على عقبيه؟!
ويذكر ان ابن طاووس كان جالسًا فجاء رجل من المعتزلة ، فجعل يتكلم قال : فأدخل ابن طاووس إصبعيه في أذنيه ، وقال لابنه : أي بني أدخل اصبعيك في أذنيك واشدد ولا تسمع من كلامه شيئًا ، قال معمر : يعني أن القلب ضعيف وقد يتأثر وينقلب. ( أي بني أدخل اصبعيك في اذنيك)
تأملوا حنية الأب على ابنه وخوفه على تأثر عقيدته ودينه! واليوم نجد ان الاباء قد قصروا مع أبنائهم فان الكثير منهم يعطي طفلة هاتف وهو في سن صغير فيدخل هذا الطفل إلى الفضاء العائم المليء بالشبهات والملهيات فتضيع أخلاقه وتتزلزل ثوابت عقيدته وتتهاوى اعمدة دينه...
دائمًا ما اخاف على ابنائنا من نافذة برامج التواصل فإذا كان الكبير العاقل لايكاد يسلم بصره ولاسمعه وهو يتصفح هذي المواقع ! كيف اذاً بالصغير الذي قد تُركت هذه الأجهزة في يده لساعات وكانها الملاذ الآمن ثم يأخذه الفضول وحُب الإستكشاف إلى ما يُقر في قلبه وعقله ويفسدهما!
وهناك مع الأسف البعض من من يكون قد اطلع على بعض المتون و قرأ عدداً بسيطاً من الكتب وظن أن لديه علمًا عظيمًا فراح يتجرأ على ميادين الشبهات ويفتح سمعه لكل كذاب ومدلس يسمع لهذا ويقرا لذاك ويناقش الكل ،ومع الكم الهائل من الاطروحات الفكرية المعروضة اليوم والشبهات
والاشكالات المحرمة و المرفوضة لا شك أن من يتتبعها سوف يعرض قلبه وعقله للخطر ، وكلما استطاع المسلم ان يتجنب الخوض في الشبهات والنظر في الحرام فإن ذلك أصون لدينه وأبرأ وبه يحقق حفظ الدين.
ولاصحة لمن يتعرض للشبهات و يتمتع بانواع المحرمات كمن يشاهد الانمي مع وجود تعدد الألهه به وغيرها من الأمور الشركية ويطلق بصره في متابعة الأفلام والمسلسلات ثم يقول " لن اتأثر"!
إن من يفقه حقيقة الايمان يعرف أن كل إنسان ضعيف أمام المؤثرات التي تضر بالدين
وان كثرة تكرار المحرم على يجعلها تعتاد عليه وتضعف قلبه وايامه وقد يكون معرض لترك دينه مالم يتداركه الله برحمته...
وكيف يظن المسلم انه قوي ولا خوف على ايمانه حين يعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان دعاءه ( اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك) و هذا هو حال جميع الأنبياء فقد كانوا صلوات الله وسلامه عليهم يدعون الله بالثبات على الدين
الم يكن دعاء ابراهيم خليل الله ( واجنبني وبني أن نعبد الأصنام) ودعاء يوسف الصديق ( توفني مسلمًا وألحقني بالصالحين) و وصى ابراهيم يعقوب وذريتهما بهذه الوصية ( ووصى إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون)..
اذا كان هذا حال الأنبياء والمرسلين يسألون الله الثبات فكيف بحالنا نحن امام كل هذه الفتن والشبهات نزكي انفسنا ونظن اننا لم ولن نتأثر ونحن نعرض ابصارنا وعقولنا وقلوبنا ليل نهار على ماهو محرم وكل مافيه شبهة او أشكال او ضلال...
-اللهم إنا نسألك الثبات على الحق.

جاري تحميل الاقتراحات...