جملة قالها النبي العربي الكريم عندما مرت به جنازة، فقام لها، فقيل له إنها جنازة يهودي، فقال: أليست نفساً.!
في الفلسفة الإسلامية هناك اهتمام بالنفس أكثر من الروح، النفس أكثر التصاقا من كينونة الإنسان الملموسة، الأثر النبوي هنا يضمر ما أصبح يسمى "إنسانية" وذلك بمضمون تساوي الأنفس.
في الفلسفة الإسلامية هناك اهتمام بالنفس أكثر من الروح، النفس أكثر التصاقا من كينونة الإنسان الملموسة، الأثر النبوي هنا يضمر ما أصبح يسمى "إنسانية" وذلك بمضمون تساوي الأنفس.
من المشهور قصيدة ابن سينا في "النفس": flyingway.com
رغم أنه ينظر إليها هنا بأنها متعالية، لكن التعالي هو ما يؤسس للكلي ومن هنا "حرمة النفس" ومن ثم حقوقها المطلقة وجوديا.
رغم أنه ينظر إليها هنا بأنها متعالية، لكن التعالي هو ما يؤسس للكلي ومن هنا "حرمة النفس" ومن ثم حقوقها المطلقة وجوديا.
ولا يبدو أن النفس هنا فقط مفهوما دنيويا زمانيا وإنما كذلك مفهوم يعبر عن الخلود والأبدية (القمية المطلقة)، ومن هنا نفهم آية القرآن الكريم:
"من قتل نفسا بغير نفس، أو فساد في الأرض، فكأنما قتل الناس جميعا، ومن أحياها، فكأنما أحيا الناس جميعا"
القدرة على احيائها يدل على بشريتها هنا.
"من قتل نفسا بغير نفس، أو فساد في الأرض، فكأنما قتل الناس جميعا، ومن أحياها، فكأنما أحيا الناس جميعا"
القدرة على احيائها يدل على بشريتها هنا.
أن تنقذ نفسا، ليس فقط على أن ذلك يقارب الفعل الإلهي على خلق الأنفس، وليس كذلك على أن النفس شأن روحي مفارق للحياة الدنيا، وإنما كذلك على أنها تعبر عن "الإنسانية" جمعاء، ومن هنا هو فعل مفرد، لكن من حيث دلالة الأخلاقية، هو فعل مطلق وكلي.
لادغار موران ملاحظة ملفتة، يرى فيها أن من علامات عودة الإنسان الحداثي إلى إنسانية تكمن في اهتمامه بالحيوان. فمن يقدر أن يحس بكائن آخر نشترك معه "بنفس" الحياة، فإنه من الأولى أجدر بأن يحس بكائن مماثله له وهو "نفس" الإنسان.
لذا عندما نتأمل الرواية التي نقلت عن النبي الكريم بأن امرأة دخلت النار لأجل أنها حبست قطة حتى الموت، فهو لا يشير فقط لضرورة الرفق بالحيوان، وإنما أنه يشترك معنا بنفس الحياة، بل أهم من ذلك، وهو أن مصير النفس (المرأة هنا) معقود على مصيرها الأبدي (النار الأبدية في الحياة الآخروية).
جاري تحميل الاقتراحات...