Abdulsalam Mohammed
Abdulsalam Mohammed

@salamyemen2

16 تغريدة 7 قراءة Jan 07, 2022
لا يلعب الحوثي إلا في الفراغ، ولا يوجد فراغ أكبر من الفراغ الذي تتركه الصراعات السياسية بين حلفاء الشرعية أو بشكل عام خصوم الحوثي.
لن أتطرق لاستراتيجية السعودية والإمارات والمصالح التي تطمح الرياض وأبوظبي لتحقيقها من حرب اليمن سواء الأمنية أو الاقتصادية أو العسكرية وانعكاساتها:
سأتحدث هنا عن الأسباب التي أدت ببعض الاعلاميين، إلى التطرف في الطرح والتحليل وصل إلى الترويج لما يقوله إعلام الحوثي، كمصطلح الاستلام والتسليم، حيث أننا شهدنا حملة من اعلاميين محسوبين على التحالف ضد الجيش عقب سقوط بيحان وقبلها نهم والجوف تكرر دعاية الحوثي أن ذلك استلام وتسليم
وبعد تحرير بعض مناطق شبوة نجد بعض الصحفيين وبالذات الممولين من جهات اقليمية مخاصمة للحوثي تروج لمهزلة أن هزيمة الحوثي هناك هو مجرد استلام مقابل انسحاب التحالف من الساحل.
هذا التطرف في الطرح والتخوين واسترخاص الدم يحتاج لاعادة تقييم وتتبع للأحداث .
سأعقد مقارنة سريعة بين الجيش اليمني وقوات العمالقة السلفية والفروق بينهم التي أدت ببعض الإعلاميين المتطرفين لتسويق رؤية الحوثيين اتجاه الحرب، دون النظر للمتغيرات:
- تقاتل قوات العمالقة السلفية بعقيدة طائفية بينما الجيش يقاتل بعقيدة وطنية وهذا يعطي العمالقة دوافع إضافية للقتال.
- قوات العمالقة السلفية لها قيادة واحدة ومرجعيتها ولي الأمر وهنا ليس بالضرورة أن يكون ولي الأمر هو الرئيس بل من يشرف عليها ويمولها لمواجهة خصومهم الطائفيين،بينما لازالت أعباء الخصومة السياسية تنخر الجيش.
- ثقة التحالف في السلفيين دفعه لدعمهم وتسليحهم كقوة ميدانية متحكم بها.
- الدعم السخي من التحالف للسلفيين شجع خصوم الشرعية المناطقيين مثل الانتقالي أو السياسيين مثل اتباع طارق صالح الذين لديهم علاقة عداء مع الحوثيين أيضا للتحالف معهم والانخراط في صفوفهم، وهذا غطى الضعف الكبير في التدريب والتعامل مع السلاح النوعي والمعلومات والاعلام .
- القوة السلفية هي القوة الوحيدة التي يمكن للامارات والسعودية تشكيل غرفة عمليات مشتركة تنفذ الخطط بدقة دون خلافات واستهدافات خارج الخطة ودعمها عسكريا حتى بالدرونز والصواريخ الموجهة والمدافع ذاتية الحركة، بينما لا يقدم للجيش والمقاومة الاسلحة النوعية باستثناء الذخيرة والطيران.
- مخاوف التحالف من تشكيلة الجيش وراء الكثير من الانهيارات،فبعد وصول الجيش إلى تخوم العاصمة توقف دعم التحالف لاستمرار الهجوم، وكانت هناك اتهامات أن الجيش يمثل فئة سياسية هي القريبة من الاصلاح،فتم تعيين صغير بن عزيز قائدا للاركان ومهمته دمج القوات الفارة من صنعاء بعد مقتل صالح.
- دخلت القوات المحسوبة على صالح كل مستويات الجيش بالذات الادارات التنفيذية وقيادات الألوية ، فعاد الاحتكاك السياسي بشكل أقذر مما حصل مع سقوط صنعاء، وبدأ أول الانهيارات من جبهة الحدود عندما سقط لواء رداد الهاشمي المحسوب على السلفيين في فخ الحوثيين، فوصلت الارتدادات إلى نهم والجوف.
-بعد فشل انتفاضة القيادي القبلي ياسرالعواضي في البيضاء،وقع الجيش في البيضاء ومأرب في فخ معقد أدى إلى سقوط جبهات مهمة جعلت الحوثي يقترب من مأرب،وغالبية الاسباب تعود إلى الصراع السياسي داخل القوة المقاومة للحوثي،وضغط الإمارات في تحقيق مصالح ميدانية،مع توجه قطري عماني لخلط الأوراق.
-استفادت السعودية من كل الأحداث تلك في تحقيق عدة أمور منها، فتح حوار جدي مع الحوثيين وإيران لتجنب الضغط الدولي، وبعد فشل ذلك كانت الفرصة المواتية في الضغط على الحكومة والجيش اليمني في احداث تغييرات لبعض القيادات غير المرغوبة مقابل عودة الدعم العسكري والاقتصادي ونفوذ أكبر للرياض.
-وبالنظر لمعارك استعادة مديريات شبوة بعد تحقيق دعم التحالف من خلال قوات العمالقة السلفية،عاد التطرف الاعلامي ليشكل صورتين ذهنيتين ، الصورة الأولى تقول أن قوات العمالقة لا تتعرض للهزيمة مطلقا أمام الحوثيين وأن تراجع الجيش بسبب الخيانات.
أما الصورة الثانية فتقول أن ما يحصل عمليات استلام وتسليم بين التحالف والحوثيين .
في الصورة الاولى تناسى خصوم الجيش أن القوات السلفية هزمت في صعدة وكان هناك انسحابات لها في الساحل التهامي والضالع بعد الوصول إلى دمت والبيضاء بعد تقدم ملموس، ولا أحد لديه تفسير منطقي لذلك.
في الصورة الثانية تناسى خصوم التحالف المعارك الحقيقية على الارض والكم الهائل من الضحايا واستخدام الحوثي كل أسلحته النوعية الصواريخ والدرونز والمدفعية،ولكنه هزم هزيمة حقيقية.
وفي الأخير إذا لم يحتوي التحالف كل القوة المقاومة للحوثيين بمختلف اتجاهاتها ستكون الارتدادات أسوأ مما حصل.
* تصحيح: جهات اقليمية مخاصمة للتحالف
إضافة:
رغم ذلك إلا أن الجيش اليمني تمكن من منع الحوثيين من دخول مأرب وتعز، وهما المدينتان الوحيدتان في الشمال عجز الحوثي عن اجتياحهما.

جاري تحميل الاقتراحات...