محمد الدرني
محمد الدرني

@MAldrny

32 تغريدة 3 قراءة Jan 01, 2022
الألوف ولهذه الصفوف استعراضا ترسمه هاتان الكلمتان: ألم تر؟ وأي تعبير آخر ما كان ليرسم أمام المخيلة هذا الاستعراض كما رسمته هاتان الكلمتان العاديتان في موضعهما المختار.
ومن مشهد الألوف المؤلفة، الحذرة من الموت، المتلفتة من الذعر..إلى مشهد الموت المطبق في لحظة، ومن خلال كلمة: موتوا
كل هذا الحذر، وكل هذا التجمع، وكل هذه المحاولة.. كلها ذهبت هباء في كلمة واحدة: موتوا. ليلقي ذلك في الحس عبث المحاولة، وضلالة المنهج، كما يلقي صرامة القضاء، وسرعة الفصل عند الله.
ثم أحياهم. هكذا بلا تفصيل للوسيلة.. إنها القدرة المالكة زمام الموت وزمام الحياة. المتصرفة في شؤون
العباد، لا ترد لها إرادة ولا يكون إلا ما تشاء.. وهذا التعبير يلقي الظل المناسب على مشهد الموت ومشهد الحياة. ونحن في مشهد إماتة وإحياء. قبض للروح وإطلاق.. فلما جاء ذكر الرزق كان التعبير: والله يقبض ويبسط.. متناسقا في الحركة مع قبض الروح وإطلاقها في إيجاز كذلك واختصار. وكذلك يبدو
التناسق العجيب في تصوير المشاهد، إلى جوار التناسق العجيب في إحياء المعاني وجمال الأداء..).
٣) كتاب (العدالة الاجتماعية في الإسلام) من أروع كتب سيد، وهو أفضلها في علاج الفكر عموما، والمشاكل السياسية والاقتصادية على السواء، وكذلك في علاج التاريخ والأدب..
البعض أخذ على هذا الكتاب
أن فيه كلام في الصحابة، والحقيقة أنه ليس فيه إساءة للصحابة إنما هو نقد مبني على روايات تاريخية وصلتنا في كتبنا
وسيد كما قلنا عنه أنه كان ينظر دوما إلى المثال ويرجع الأمور دوما إلى المثال حتى نرتقي إلى المثال لا أن ننزل إلى الواقع، ولذلك أبو الحسن الندوي قال :
(ورغما عن كل ما يمكن
أن يقال في الاعتذار لعثمان في اختيار الولاة والأمراء وإقرارهم، والدفاع عنه، فإنا لا نراه معصوما عن الخطأ، بل نراه مجتهدا قد يصيب ويخطئ، ولا نزكي على الله أحدا، ولا نبرئ مروان بن الحكم والوليد بن عقبة وعبدالله بن سعد بن أبي السرح في سلوكهم وفي استغلال قرابتهم وما لهم من مكانة عنده
أو كفاية وقدرة إدارية للأمور، ولكن غالبية الناقمين والثائرين على عثمان لم يكونوا مخلصين ولا متجردين عن الأغراض الشخصية والدوافع السياسية).
المرتضی 139
٤) كتاب (معركة الإسلام والرأسمالية) والحقيقة (والشيوعية) أيضا، أبرز فيه كيف أن نظام الإسلام هو النظام الوحيد الكفيل بالحفاظ على
البشرية، وهو كتاب فيه رد على كثير من الشبهات ..
٥) كتاب (السلام العالمي والإسلام) هذا الكتاب دعوة إلى السلام العالمي بين الناس، يبدأ من الفرد ثم إلى الأسرة، ومن الأسرة إلى المجتمع، ثم من المجتمع إلى المجتمع العالمي
فالسلام يبدأ من الداخل قبل أن يصل إلى العالَم
وهذا الكتاب يدل
على مدى سلميّة سيّد قطب وهذا أمر طبيعي لأي مفكر بحجمه
*العالِم يعرف مدى قوة الكلمة ومدى قوة الإقناع فلذلك لا يستخدم السلاح
*نحتاج أن ينتشر هذا الكتاب بين الشباب في عصرنا الذي طغى فيه العنف بشكل كبير.
٦) كتاب (دراسات إسلامية) هذا الكتاب عبارة عن مجموعة مقالات، وفيها مقال :
(قوة الكلمة) مهم بين فيه أن الذي يجدي هو الجهاد السلمي، جهاد الكلمة بلا عنف وحمل سلاح.
وفيه مقال آخر عن عبقرية الشهيد حسن البنا وفي نهايته قال أن هذا الرجل اسم على مسمى فقد بنى بناءا حسنا وختم هذا البناء الحسن بشهادته.
وكذلك كان سيد قطب رحمه الله.. تم بناؤهم بنيل أرقى أنواع
الشهادة (كلمة حق عند سلطان جائر).
وفي الكتاب مقال ثالث مهم أيضا عن أدب المجون، أو أدب الانحلال كما سمّاه، بين أن النظرة الأدبية عند سيد قطب لا تسمح بالانحلال الأخلاقي الموجود في الأدب.
٦) هذا الدين ٧) المستقبل لهذا الدين
هذان الكتابان الصغيران ألفهما سيد في السجن وهي نوع من
تطبيب الخاطر للشباب الذي عذب في السجون ليقول لهم أن المستقبل لن يكون إلا لدين الإسلام وذكر كلاما كثيرا من الأفكار الخمسة التي ذكرناها فيه
٨) خصائص التصور الإسلامي
وبعد عشرين سنة من وفاته طُبع: ٩) مقومات التصور الإسلامي [ناقص]
في هذين الكتابين جدد العقيدة الإسلامية وكيف يجب أن
تفهم عند الناس، وبطريقة وأسلوب لم يسبق إليه أبدًا، وهاجم الطرائق الكلامية القالبية الجامدة.. وأن الدفاع يكون عن القرآن والسنة لا عنها
١٠) كتاب (الإسلام ومشكلات الحضارة) يدلل فيه أن الإسلام هو المنقذ من المادية الغربية والشرقية
١١) كتاب (معالم في الطريق) وهو عبارة عن عدة فصول
تكلم فيها عن أهم أفكاره والتي كان يطرحها في الظلال، وهو ملخص سهل ومبسط لأفكاره
*رويت أباطيل عن هذا الكتاب أنه أنتج جماعات التكفير ونحو ذلك من الكلام الفارغ.
١٢) كتاب (معركتنا مع اليهود) عبارة عن مقالات لسيد ونشرت أيام الحرب مع اليهود
١٣) أفراح الروح. رسائل أرسلها سيّد لأخته من
أمريكا، وتبين أن سيد كان ينظر للحياة نظرة جادة ..
١٤) كتاب (نحو مجتمع إسلامي) عبارة عن مقالات في مجلة المسلمون ونشرت في هذا الكتيب، يتكلم كيف يجب أن يكون المجتمع الإسلامي، وكيف يصنع ذاته، وتكلم عن الفقه الإسلامي وكيف يجب أن يكون وأرجعه إلى السلفية ..
*نلاحظ في كل كتب سيد صفة
التجديد والابتكار وأنه تطرق لمواضيع لم يكن من عادة العلماء التطرق إليها
ولذلك كثير منهم لم يستوعب كلام سيد لأن لغته مختلفة عن اللغة التقليدية وهي لغة عالية
١٥) تفسيره (في ظلال القرآن) وهو تفسير كامل يبحث عن الهداية القرآنية من أوله إلى آخره ولا نعرف تفسيرا غيره اتصف بهذا الوصف،
وهو تفسير حركي بمعنى كيف يجب أن يتحرك المسلم والمجتمع الإسلامي، وهو تفسير أدبي ذوقي فني، وبعد ذلك كله هو تفسير فكري بحت يعالج الأفكار الإسلامية والأفكار الغربية وكيف أن الإسلام أقوى وأفضل منها
*كتاب الظلال يجب أن لا يتعامل معه كغيره من التفاسير كموسوعة يرجع إليه عند الآيات
المطلوب تفسيرها وإنما يُقرأ سردا.

*أكثر من رد على سيّد كانت لديهم إشكاليات :
الإشكالية الأولى اعتمادهم على كتاب (لماذا أعدموني) وهذا الكتاب مكذوب على سيّد ومن صنع المخابرات المصرية
ويعتمدون أيضا على تحقيقات المخابرات مع سيد وماذا رد عليهم
وهذه كلها ليست مصادر صحيحة! ولا يمكن
الاعتماد عليها، وإنما نأخذ كلام سيْد من كتبه فقط
سيد والعلماء
١/أول العلماء الذين توافقوا مع سيد هو العلامة محمد عبدالله دراز
وفي المقارنة بين كتابي سيد ودروز يقول محمد رجب بيومي :
(وأنا أعرف أن الكاتب الشهيد سيد قطب -رحمه الله- قد كتب مؤلفه الرائع (التصوير الفني في القرآن)
فأتى بمذهب جديد في اكتناه التعبير الفني، ولم يسبق إليه سواه. ولكن كتاب (النبأ العظيم) لم يقتصر على التصوير الفني وحده باعتباره الأداة المفضلة للتعبير، كما ذهب الأستاذ سيد قطب، بل نظر إلى القرآن فكرة، وصورة، وتعبيرا، وجدلا، وبذلك يكون سالكا منهجا غير منهج التصوير الفني، وما من
الرجلين إلا له مقام معلوم).
٢/العقاد ٣/المودودي، ولم يتأثر سيد بالمودودي وإنما هو توافق الأفكار
٤/ مالك بن نبي، يشابه سيد في كثير من الأشياء: في النظرة الفقهية، والحضارية، وعلل الأمة وأمراضها.
لكن كل إنسان له طريقة في تحليل هذه المسائل فمالك بن نبي فيلسوف حضاري اهتم بعلم النفس
وعلم الاجتماع أكثر، بينما سيد قطب صحيح أنه اهتم بعلم النفس والاجتماع ولكنه كان بالأخص ناقدا أدبيًا وعاش مفسرا للقرآن.. فهنا صار الاختلاف بينهم في التعبير
أكثر من نقد سيّد من العلماء كان بسبب اختلاف اللغة، فلغتهم فقهية علمية، ولغة سيّد أدبية فكرية، فلذلك ما استطاعوا أن يجمعوا بين
اللغتين
وبعضهم كان خائفا من المآلات عندما رأى الجماعات التكفيرية تستشهد بكتب سيّد فأرادوا ذلك الباب
والحقيقة أن الإشكال في أفكار هؤلاء التكفيريين وأشخاصهم لا في سيّد
التكفيريون يستدلون بالكتاب والسنة فهل نلغي الكتاب والسنة ؟!
سيّد لم يكن تكفيريا ولم يكفر شخصا بعينه، والنصوص
التي يزعم البعض أنها نصوص تكفيرية هي في حقيقتها تجهيل عام
كأن نقول أن كثير من الناس لا يفهم فهما سليما معنى لا إله إلا الله وإلا لطبقوها في حياتهم العامة
مسألة العقيدة خطيرة وفعلا هناك من يكفر من حيث لا يعلم، ولكن فرق بين من يرى الكفر فينصح ويعلم ويربي على العقيدة الصحيحة، وبين
من يرى الكفر فيذهب ليقتل الناس ويفجر فيهم! وهذا ما لا يدعوا إليه سيد قطب فقد تقدم معنا أنه داعية سلام وضد العنف.
البعض انتقد سيد بأنه يريد فرض نظام الإسلام على العالم، وفعلا سيد قطب كان يريد فرض الإسلام على العالم وهذا ما يدعونا إليه القرآن وما فائدتنا نحن المسلمون إذا لم ننقذ
العالم وننتشر
ولكن أي إسلام كان يريد سيد فرضه؟
يجيبنا سيد بكلامه هنا:
(إن حرية الاعتقاد هي أول حقوق "الإنسان" التي يثبت له بها وصف "إنسان". فالذي يسلب إنسانا حرية الاعتقاد، إنما يسلبه إنسانيته ابتداء.. ومع حرية الاعتقاد حرية الدعوة للعقيدة، والأمن من الأذى والفتنة.. وإلا فهي حرية
بالاسم لا مدلول لها في واقع الحياة.
والإسلام - وهو أرقى تصور للوجود وللحياة، وأقوم منهج للمجتمع الإنساني بلا مراء - هو الذي ينادي بأن لا إكراه في الدين: وهو الذي يبين لأصحابه قبل سواهم أنهم ممنوعون من إكراه الناس على هذا الدين..
فكيف بالمذاهب والنظم الأرضية القاصرة المعتسفة وهي
تفرض فرضا بسلطان الدولة، ولا يسمح لمن يخالفها بالحياة؟!.
والتعبير هنا يرد في صورة النفي المطلق: لا إكراه في الدين. نفي الجنس كما يقول النحويون.. أي: نفي جنس الإكراه. نفي كونه ابتداء. فهو يستبعده من عالم الوجود والوقوع. وليس مجرد نهي عن مزاولته.
والنهي في صورة النفي - والنفي
للجنس - أعمق إيقاعا وآكد دلالة).
ويقول :
( {ليس عليك هداهم، ولكن الله يهدي من يشاء} فلتفسح لهم صدرك، ولتفض عليهم سماحتك، ولتبذل لهم الخير والعون ما احتاجوا إليه منك. وأمرهم إلى الله. وجزاء المنفق عند الله.
ومن هنا نطلع على بعض الأفاق السامية السمحة الوضيئة التي يرفع الإسلام قلوب
المسلمين إليها، ويروضهم عليها. إن الإسلام لا يقرر مبدأ الحرية الدينية وحده ولا ينهى عن الإكراه على الدين فحسب. إنما يقرر ما هو أبعد من ذلك كله. يقرر السماحة الإنسانية المستمدة من توجيه الله - سبحانه - يقرر حق المحتاجين جميعا في أن ينالوا العون والمساعدة - ما داموا في غير حالة حرب
مع الجماعة المسلمة- دون نظر إلى عقيدتهم
ويقرر أن ثواب المعطين محفوظ عند الله على كل حال، ما دام الإنفاق ابتغاء وجه الله. وهي وثبة بالبشرية لا ينهض بها إلا الإسلام، ولا يعرفها على حقيقتها إلا أهل الإسلام). ا.هـ
هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..
رتبها @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...