ثريد بعنوان:(العنصريه،الكلمه المنبوذه لطهرها.)
حينما يسمع اي شخص عن كلمة العنصريه،تأتي مباشرةً فكرة التفرقة العرقية في رأسه،لكن هل العنصرية فقط في التمييز بين الأعراق والألوان؟ام لها فروع اخرى؟وما اصل هذه الكلمه وحقيقتها،ولماذا تم تشويهها،وهل لمشوهيها اهداف خفيه؟في هذا الثريد راح ابين كل الحقائق عن هذه الكلمه المظلومه.
العنصريه اشبه بشجره معمرة لها عدة فروع،ففيها العنصريه الدينيه والعرقيه واللغويه والقوميه والجغرافيه والجنسيه والطبقيه واللونيه،اشهر فرع منهن كانت العرقيه،لكونها اداة دفاعية لأي اغلبيه تحاول الدفاع عن كيانها
العنصرية في حقيقتها غريزة بشرية مكتسبه،بداية العنصرية كانت قبل اكتشاف البشر للزراعه،في عهد الإنسان الصياد او ما يسميه البعض"رجل الكهف"،كانت بداية البشر عباره عن عشيره صغيره مكونة من عدة أسر،ولأجل تنظيم هذه الأسر جعلوا للمرأة ادوارًا وللرجال ادوارًا،ايضًا
كانوا يتنافسون مع العشائر الأخرى لصيد اكبر عدد من الحيوانات،لو رجعنا لقبل المنافسه قليلاً وسألنا انفسنا،كيف كانوا يعرفون انهم من عشائر غير عن عشائرهم؟،بالطبع الجواب سيكون:من اللون وملامح الجسم والوجه،وهنا بدأت العنصرية اللونيه والقوميه والجنسيه
مع مرور الوقت اصبحت العنصريه اللونيه والقوميه جزءً لا يتجزأ من اسلحة الإنسان،فقد اصبحت بذاتها غريزه،مع مرور الوقت تطورت العنصريه بإضافة رادار لكشف مكانة الشخص المقابل للإنسان،وهنا بدأت العنصرية الطبقية.
مع مرور الوقت،اخترع الإنسان اعظم اختراع في تاريخ البشريه،اللغة المكتوبة،انتشر هذا الإختراع في انحاء الدنيا فأصبح لكل منطقه وعرق وقوم وطبقه لغة خاصة بحروفها وقواعدها واصواتها،وهنا بدأت العنصرية اللغوية.
مع مرور الوقت،ظهر اول دين سماوي،الديانه اليهوديه التي كان نبيها هو موسى عليها عليه السلام،فقد بدأت بتوحيد الله عز وجل وانتهت بتحريفها من قبل اصحابها، (أنتم أولاد للرب إلهكم،لأنك شعب مقدس للرب إلهك، وقد اختارك الرب لكي تكون له شعباً خاصاً فوق جميع الشعوب الذين على وجه الأرض)،
ومن هنا نستنتج ان اليهوديه المحرفه اعطت اليهود واجبًا دينيًا يتمثل بحكم شعوب الأرض واستعبادها لمصلحتهم بإعتبار انهم اقل منهم دينيًا،وهنا بدأت العنصرية الدينية.
كان العرب يفتخرون بعرقهم كونهم ينتمون الى ابراهيم عليه السلام،محتقرين باقي الأعراق الثانيه لأنهم اقل منهم نسبًا،فكانوا لا يزوجون نسائهم لغير العرب،وكانوا لا يصاحبون من غير العرب،وكان الأب يتبرأ من ابنه اذا كانت امه غير عربيه،
كانت عنصرية العرب فجة،مع ظهور الإسلام تطورت عنصرية العرب الى مستوى اخر،فكانوا يخصون الحبشيين ويضعونهم كخدم في بيوتهم،وكما يقول المتنبي:
مَنْ عَلّمَ الأسْوَدَ المَخصِيّ مكرُمَةً
أقَوْمُهُ البِيضُ أمْ آبَاؤهُ الصِّيدُ
من هنا بدأت العنصرية العرقية.
مَنْ عَلّمَ الأسْوَدَ المَخصِيّ مكرُمَةً
أقَوْمُهُ البِيضُ أمْ آبَاؤهُ الصِّيدُ
من هنا بدأت العنصرية العرقية.
مع مرور الوقت،بدأ العالم الحديث بإنشاء دول بعد حربان قاسيتان،ظهر لأول مره مسمى(الجنسيه) والتي تعبر عن كونك منتميًا الى بلد معين،على سبيل المثال ينظر الى السعوديه على انها بلد يدعم الأرهاب والتطرف،ينظر الى المانيا النازيه على انها مجرمه،من هنا بدأت العنصرية الجغرافية
تسمعون دائمًا من المطاوعه وصف المجتمع السعودي كمجتمع محافظ،لكن في الحقيقه المجتمع السعودي ليس مجتمعًا محافظًا،ففي النهايه هو مجتمع غير عنصري،العنصريه هي المرادف القاسي للمحافظه،لذلك اذا اردت ان تهدم اي مجتمع او تدمر دوله من الداخل،فقط ارسل عليهم اقليه تمارس المظلوميه
حتى يتقبل المجتمع وجودهم،وستجدهم مع مرور الزمن ينخرون في الدوله كنخر الدريل في الجدار،لذلك اي مجتمع غريزيًا يتخذ وسيلة دفاع سريعة بنبذهم وعدم تقبل وجودهم،حتى يحافظوا على يستطيعون المحافظه عليه.
جميع اهداف المحاربين للعنصريه لا تخلوا كونها اهداف دنيئه،سواء كان صاحبها يعلم او لا،فالمنظمات والحكومات تحارب العنصريه حتى تضرب الأغلبيه في الأقليه فتنشأ الحرب الأهليه،او يلهو الشعب بهذه المسأله فينشغل عن سوء الدكتاتور،والأفراد حتى يصبحوا مشاهير ويحظوا بالإهتمام
وبعضهم حتى يحصل على دعم مالي لينهبه بزعم محاربة العنصرية،اختلفت الأهداف واتفقوا على الدناءه،لذلك اخي العزيز واختي العزيزه،اذا كنت/كنتِ تبون تنشؤون اطفالكم نشأة صحيحة خالية من مساوئ الحداثه،فما عليكم سوى تعليمهم العنصريه،وتلقائيًا سيوجهونها للمكان الصحيح،بارك الله في اطفالكم.
جاري تحميل الاقتراحات...