د. خالد أحمد عبدالجبار
د. خالد أحمد عبدالجبار

@dr_khalidjabar

10 تغريدة 45 قراءة Dec 30, 2021
التشخيص المبكر لاضطراب الشخصية الحدية لمن هم دون ١٨ عام
Borderline Personality Disorder - أو BLPD
إن تشخيص المراهق المصاب باضطراب الشخصية الحدية، فيه بعض الصعوبة، كون بعض سماته المميزة "شائعة جدًا لدى المراهقين"مثل عدم الاستقرار العاطفي، والتقلبات المزاجية، والحساسية تجاه الرفض"
ربما كان هذا هو السبب فيما مضى في عدم تشخيص من هم دون ال ١٨ عام باضطراب الشخصية الحدية،
وعوضاً عن ذلك، ولإن اضطراب الشخصية الحدية غالبًا ما يتزامن مع الاكتئاب أو القلق، فإن العديد من الأطباء يقررون ببساطة علاج هذه الأعراض بدلاً من المخاطرة بتشخيص وعلاج من هو دون ال ١٨ ب "BLPD"
وغالبًا ما ينصح هؤلاء الأطباء الآباء بالانتظار حتى يبلغ المراهق سن الرشد، لمعرفة ما إذا كانت الأعراض ستستمر، باعتبار أن "الفص الجبهي للدماغ ، المسؤول عن الوظائف التنفيذية، يصل إلى مرحلة النضج في سن 25 عامًا، لذلك يشعر العديد من الأطباء أن الأعراض قد تختفي من تلقاء نفسها"
وتؤكد بعض الدراسات حدوث ذلك مع بعض مرضى هذا الاضطراب، إلا إن قرار تأخير العلاج للمراهق الذي يعاني من أعراضه ليس فكرة جيدة
والمراهق الذي يعاني من اضطراب الشخصية الحدية وفضّل طبيبه عدم وضع هذا التشخيص، أو لم يتم تشخيصه بالخطأ به، فإنه قد يعاني ولسنين من آثار الأدوية المجربة عليه
وأيضاً،فإن عدم قدرتهم على إدارة آلامهم العاطفية الشديدة هو السبب في أن العديد من المراهقين المصابين باضطراب الشخصية الحدية يفكرون في الانتحار/وتشير الدلائل إلى أن 80٪ من المصابين بهذا الاضطراب يحاولون الانتحار/و 10٪ منهم ينجحون.
لذا فمعدل الانتحار هنا أعلى بنسبة 50٪ عن عامة الناس
إن التشخيص المبكر يعني العلاج والتدخل المبكر، وتظهر البحوث "أن اكتساب المراهقين مهارات التأقلم في وقت مبكر يحسن حالتهم على المدى الطويل"
وفي الآونة الأخيرة، تغلب المعالجون على ترددهم في تشخيص من هم دون ١٨ عام باضطراب الشخصية الحدية إذا كانت أعراضهم تستوفي معايير DSM 5 التشخيصية
لتشخيص اضطراب الشخصية الحدية لمن هم دون سن 18 عامًا، وفق DSM5
"يتوجب وجود نمط شامل من عدم الاستقرار في العلاقات مع الآخرين، وفي صورة الذات وفي الوجدان والاندفاعية الواضحة، ويتبدى في عدة سياقات.
كذلك وجوب أن تكون الأعراض ثابتة ومستمرة لأكثر من عام.
ويتميز بوجود 5 (أو أكثر) من الأعراض التالية:
1-محاولات محمومة لتجنب هجران حقيقي أو متخيل،مع الحاجة إلى طمأنة دائمة بأن شخصًا مهمًا (صديق، حبيب، إلخ) لن يتركه
2-نمط من"العلاقات غير المستقرة والحادة"مع الآخرين يتسم بالانتقال من أقصى الكمال إلى أقصى التدني
3- صعوبة السيطرة على الغضب
4- اضطراب الهوية: عدم استقرار واضح وثابت في صورة الذات أو الإحساس بالذات.
5- الاندفاعية في مجالين على الأقل من المجالات التي تحمل إمكانية إلحاق الأذى بالذات (مثل، التسوق، الجنس، تعاطي المخدرات، القيادة المتهورة، نوبات من الأكل المفرط، الهروب من المنزل)
6- أحاسيس مزمنة بالفراغ
7-سلوك انتحاري متكرر أو تلميحات/تهديدات أو سلوك مؤذي للذات
8-عدم الاستقرار الانفعالي للمزاج (كسوء مزاج نوبي حاد أو استثارة أو قلق، تستمر عادة بضع ساعات ونادراً ما تستمر لأكثر من بضعة أيام
9-الشعور بأن الأشياء ليست حقيقية أحياناً(تفكير زوري عابر مرتبط بالشدة أو أعراض تفارقية شديدة

جاري تحميل الاقتراحات...