محمد الظفيري
محمد الظفيري

@mohammed_98k

13 تغريدة 42 قراءة Dec 28, 2021
قال الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود :
وأقبح من ذلك في الأخلاق : ما حصل من الفساد في أمر اختلاط النساء ، بدعوى تهذيبهن ، وترقيتهن ، وفتح المجال لهن في أعمال لم يخلقن لها ، حتى نبذوا وظائفهن الأساسية ، من تدبير المنزل ، وتربية الطفل ، وتوجيه الناشئة ـ التي هي فلذة أكبادهن ،..
وأمل المستقبل ـ إلى ما فيه حب الدين والوطن ، ومكارم الأخلاق .
ونسوا واجباتهن الخلقية ،من حب العائلة التي عليها قوام الأمم ، وإبدال ذلك بالتبرج والخلاعة ، ودخولهن في بؤرات الفساد والرذائل ؛ وادعاء: أن ذلك من عمل التقدم والتمدن ، فلا والله ليس هذا التمدن في شرعنا ، وعرفنا وعادتنا.
ولا يرضى أحد في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان أو إسلام ، أو مروءة ، أن يرى زوجته ، أو أحداً من عائلته أو المنتسبين للخير ، في هذا الموقف المخزى ، هذه طريق شائكة ، تدفع بالأمة إلى هوة الدمار .
ولا يقبل السير عليها ، إلا رجل خارج من دينه ، خارج من عقله ، خارج من عربيته؛فالعائلة
هي الركن الركين ، في بناء الأمم ، وهي الحصن الحصين ، الذي يجب على كل ذي شممم ، أن يدافع عنها.
إننا لا نريد من كلامنا هذا التعسف ، والتجبر ، من أمر النساء ، فالدين الإسلامي قد شرع لهن حقوقاً يتمتعن بها ، لا توجد حتى الآن في قوانين أرقى الأمم المتمدنة.
وإذا اتبعنا تعاليمه كما يجب ، فلا تجد في تقاليدنا الإسلامية ، وشرعنا السامي ما يؤخذ علينا ، ولا يمنع من تقدمنا في مضمار الحياة والرقي ، إذا وجهنا المرأة في وظائفها الأساسية ، وهذا ما يعترف به كثير من الأوربيين ، من أرباب الحصافة والانصاف .
ولقد اجتمعنا بكثير من هؤلاء الأجانب واجتمع بهم كثير ممن نثق بهم من المسلمين ، وسمعناهم يشكون مرّ الشكوى ، من تفكك الأخلاق ، وتصدع ركن العائلة في بلادهم ، من جراء المفاسد .
وهم يقدرون لنا تمسكنا بديننا وتقاليدنا ، وما جاء به نبينا من التعاليم العالية ، التي تقود البشرية إلى طريق الهدى ، وساحل السلامة ، ويودون من صميم أفئدتهم لو يمكنهم إصلاح حالتهم هذه ، التي يتشاءمون منها ، وتنذر ملكهم بالخراب والدمار ، والحروب الجائرة .
وهؤلاء نوابغ كتابهم ومفكريهم ، قد علموا حق العلم هذه الهوة الساحقة ، التي أمامهم ، المنقادون لها بحكم الحالة الراهنة ، وهم لا يفتـؤون في تنبيه شعوبهـم ، بالكتـب والنشرات ، والجرائد ، على عدم الاندفاع في هذه الطريق ، ، التي يعتقدونها سبب الدمار ، وسبب الخراب .
إني لأعجب أكبر العجب ، ممن يدعي النور والعلم ، وحب الرقي من هذه الشبيبة ، التي ترى بأعينها ، وتلمس بأيديها ما نوهنا به من الخطر الخلقي ، الحائق بغيرنا من الأمم ، ثم لا ترعوي عن ذلك ، وتتبارى في طغيانها ، وتستمر في عمل كل أمر يخالف تقاليدنا ، وعاداتنا الإسلامية العربية ، ولا ترجع
إلى تعاليم الدين الحنيفي ، الذي جاء به نبينا محمد ﷺ ، رحمة وهدى لنا ، ولسائر البشر .
فالواجب : على كل مسلم وعربي فخور بدينه ، معتز بعربيته ، أن لا يخالف مبادئه الدينية ، وما أمره الله تعالى بالقيام به لتدبير المعاد والمعاش ، والعمل على كل ما فيه الخير لبلاده ووطنه .
فالرقي الحقيقي هو : بصدق العزيمة ، والعمل الصحيح ، والسير على الأخلاق الكريمة ، والانصراف عن الرذيلة ، وكل ما من شأنه أن يمس الدين ، والسمت العربي ، والمروءة ، وليس بالتقليد الأعمى ، وأن يتبع طرائق آبائه وأجداده ، الذين أتوا بأعاظم الأمور ، باتباعهم أوامر الشريعة التي
تحت عبادة الله ، وحده ، وإخلاص النية ، في العمل.
[إلى أن قال ]
:
وذلك : لأجل إعلاء كلمة الله ، ونصرة دينه ، واسعاد من ولاني المولى أمرهم ، راجياً أن نكون ممن قال فيهم صلوات الله وسلامه عليه : « لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة ، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم ، إلى أن
يأتي أمر الله تبارك وتعالى ، وهم على ذلك » .
وإني على ثقة تامة : بأن يرى كل صاحب إنصاف ، أن واجبي يدعوني لأن أوجه هذه النصائح لشعبي المحبوب ، ولكل مسلم .
'
| الرسالة كاملة في الدرر السنية في الأجوبة النجدية ، ج١٤ ص٣٩٧ |

جاري تحميل الاقتراحات...