أحمد السلطان
أحمد السلطان

@Ahmed_3_sultan

10 تغريدة 14 قراءة Dec 27, 2021
#قالت: ارتبط أحد أقاربه بفتاة من عائلة
طيبة، متوسطة الحال، وكان مُعدمًا ماديًا
ورأس ماله دينه وأخلاقه
وقدر الله بعد خطبتهما بعدة أشهر
اكتشف أن معه مرض #السرطان.
وهنا؛ أصر على خطيبته أن ينفصلا
فأصرت أن يكملا، وهي تقول:
"نحن نعيش بأقدار الله
و(إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله)
والشفاء بيده سبحانه.
وظلت تزيد من طمأنة خطيبها
ولم تقل له نادبة: هذا سرطان❗️
واجتمع بك بلاءان فقر ومرض خطير
ويا لحظي السيئ❗️
تواصل مع ذويها لإنهاء الخطبة، فكانوا
أشد نبلا من ابنتهم، وقالوا له:
نحن نتعامل معك كابن لنا، هل لو
أصيبت ابنتنا بمرض خطير ستتركها❓ أجاب بالنفي: وسأفديها بروحي
بل وأفديكم كلكم، فأنتم أهلي، وقالت
والدتها: لو "فكرت ابنتي بالانفصال
الآن لما اعتبرتها ابنتي".
وبدلًا من عادة بعض الخاطبين في
الذهاب للمطاعم والحدائق والملاهي
برفقة طفل صغير، كانت خطيبته رفيقته
بمراجعات المستشفيات
وتوقظه لها، وفي مراحله الأخيرة أصبحت
مرافقةً كممرضة.
وهذا هو الحب بأسمى معانيه، فلا شيء
بينهما يدعوها للاستمرارية، ومعذورة
بالانفصال، وهو من يريد ذلك.
توفي الشاب بعد سنتين أو ثلاثة، وتألمت
الفتاة لسنوات عليه
وبعد ذلك ارتبطت بآخر، سمع عن نبل
معدنها، فكان لها خير زوج
وكوَّنا أجمل أسرة، وأبناؤهما من خيرة
الأبناء خلقا ودينا، ولا يعرفون لحد هذه
اللحظة قصة نُبل أمهم، وفق ما قالت
المتحدثة
وليسوا بحاجة لحديث عن عمل بينها
وبين ربها، والوفاء ينتقل بالجينات غالبا
وليس دائما.
وقال: كما أعرف صديقين عزيزين تمام
المعرفة، أصيبت زوجاتهما بمرضين
وتعطلت أعمالهما لأجل المراجعات
وأحدهما كادح وبقي برفقة زوجته
لسنوات حتى توفيت
وله من الرفاق الذين يفدونه بقلوبهم
وليس بأموالهم فقط، جزاء صبره
من ربه
ولكنه عفيف النفس، والآخر بفضل الله
أمور زوجته تحسنت، وكذلك أوضاعهما
المادية
وأسأل الله أن يرزقهما بخيرة الأبناء.
وأروي هاتين الحكايتين القصيرتين
لرسائل عدة، أولاهما؛ لمن يقولون:
إن الوفاء مات في زماننا، والوفاء بحقيقة الأمر عند أناس ولد ميتًا
وفي غيبوبة لدى آخرين
بين الحياة والموت، ويبررون لانعدامه
لديهم بالكذب، على أنفسهم
وعلى الناس وعلى الله، وما زال الوفاء
حيا، وبقوة لدى آخرين نبلاء، ولو كانوا
نادرين في زماننا.
وثانيهما: أن لا نتألى على الله بأي شكل
من الأشكال، فهو الرازق والشافي.
وثالثهما: علينا جميعا الاهتمام بمرضى
الأمراض المعضلة وذويهم فهم بحاجة
لوقفاتنا، ليس من باب الشفقة
وليس لأحد منا عهد من الله أن يبقى
بصحته أو غناه
ولنحيي خصلة الوفاء من جديد، وقوله
تعالى: (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير
حساب).
ولدي استعداد لنشر أي قصة ذات قيمة
راقية، وليست مكررة
تعيد الحياة للأمل لمن يموت يوما بعد
يوم في نفوسهم، ونحن نقول لهم: سيبدلكم الله خيرا.
محمود ناجي الكيلاني

جاري تحميل الاقتراحات...