العمامي
العمامي

@Mehoseen

8 تغريدة 4 قراءة Dec 26, 2021
في هذه التغريدة المُقتَبَسة فِطرة تنطِق -وإنْ كانت في غير موضِعِها- ولكِنّها تنُم على أصلٍ مُتجَذِّر في جميع الخَلق -إذا عقِلُوا- يُستَهجَن ويُنبَذ مَن يُخالِفهُ، فهذا الرجل استدَلَّ على ضرورةِ احترامِي للمشركين بمُعالجَتهُم لي، وأنا أُضِيف: ويصنعونَ لنا المأكل والملبَس والمركوب.
ورغمَ أنّ نفعهُم لِي يُقابلهُ نفعُُ مِنّي لهم [المال]، فليسَ هو نفعُُ مجاني إنما نفعُُ يقابلهُ نفع، ولكن الذي يَهُم هو استدلالهُ بمجرّد النَّفع [علاج/ صناعة/ لباس/ .. الخ] على ضرورة الإحترام، واستدلالهُ بجوازِ عقابهُم لي وإخضاعي لقوانِينِهِم لأنِّي = لم أحترِمهُم بعدَ أنْ نفعوني
نقول: الإستدلال بعلاجهُم لي على ضرورةِ إحترامِي لهم، بمعنى: [بما أنهم عالجوني فلابُد أنْ أُجِلّهُم وأهابهُم وأقدّرهم]،
فلماذا هُم لا يُجِلّونَ الله ويهابونهُ ويُقدِّرونهُ حَقَّ قدرِهِ -وذلكَ بتوحيدهِ- وهو خالِقهُم وشافيهِم ورازِقهم بالهواء والماء والأنعام وسخّرَ لهم جميعَ الأرض!
فإنّهُ إذا كانَ احترامِي لهم واجِب بمُجرّد أنهم عالجوني، فإنهُ مِنْ بابِ أوْلَى وأوْجَب أنْ يُجِلُّوا الله ويُقدِّروهُ حق قدرِهِ -وذلكَ بتوحيدِهِ وعدم الإشراك بهِ- لمجرّدِ أنهُ هو خالقهم وشافيهم ورازقهم والمُنعِمُ عليهِم،
ثم استدلَّ على جواز ضربِهِم وإخضاعهُم لي لقوانينِهِم = بعدم احترامي لهم، بمعنى: [هُم عالجوني، وإذا لم أحترِمهم فيجوز لهم إخضاعي لقوانينِهِم ومعاقبتي]،
فلماذا يُعارَض أمر الله فيهِم بقتالِهم وجباية الجزية منهم حتى يَخضعوا لقوانينِهِ وذلكَ لأنهم لم يُجِلّوه وهو شافيهم ورازقهم؟
فإنهُ إذا كانَ مُعاقبتهم وإخضاعهُم لي لقوانينهِم جائز لهم لمُجرّد أنّي لم أحترِمَهُم بعدَ مُعالجتهُم لي، فإنهُ مِن باب أوْلَى وأوْجَب جواز قتالهم وجباية الجزية منهم ليُعاقَبُوا ويخضعوا لقوانين الله الذي لم يُجِلّوهُ ويُقدّروهُ حقَّ قدرِه بعدَ أنْ خلقهُم ورزقهم وشافاهم.
فمَن يُنكِر ضرورة توحيد الخَلق لله الذي هو خالِقهُم ورازِقهُم وشافيهِم والمُنعِم عليهِم، [ومعلومُُ أنّ التوحيد هو أوّلُ الإعتراف بمعروف الله وبنِعمِهِ والشّكر لهُ، بل في ذاتِهِ -أي التوحيد- نعمةُُ تَحتاجُ إلى شُكر] فمَن يُنكِر هذهِ الضرورة [التوحيد] =
لا حُجّةَ لهُ في طلبِهِ مِنَ الناسِ إحترامهُ وتقديرهُ لمجرّدِ مَنفعةٍ قدّمَها لنا -وإنْ كانت مجّانية فما بالُكَ بالمال- وهو قد جحدَ مَن أنعمَ عليهِ بالروح والبدن والرزق والماء والهواء وجميع ما سخّرَ لهُ في الأرض.

جاري تحميل الاقتراحات...