11 تغريدة 725 قراءة Dec 26, 2021
عن سيطرة التافهين، وكيف يُهيمن (الهُراء) على عقول البشر ويصير غذاءهم اليومي؟
#DontLookUp
أولًا: سيطرة التافهين
يجسّد الفيلم تحوّل عام في العالَم حول تراجع وانحسار (الجدارة/الكفاءة) كقيمة تنافسية لصالح (المساواة).
وبفعل هذا التحوّل، يصل التافهون وغير الجديرين إلى مراكز صناعة القرار وإلى المناصب السياسية والإدارية العليا.
ثانيًا: برود الأكاديميين
ليناردو ديكابريو الذي أدّى دور البروفيسور، هو تمثيل ممتاز للأكاديميين السلبيين Passive، شيء أشبه بالبرود الجنسيّ (خاصة في بداية الفيلم).
حيث تصبح مهمّة الخبراء والأكاديميين المختصّين تقتصر فقط على (توصيف الواقع) دون (الانخراط بنضال حقيقي من أجل تغييره).
ثالثًا: عصر (ما بعد الحقيقة) Post-Truth Era
لا قيمة للحقيقة طالما بالإمكان تجاهلها، هذه واحدة من أهمّ سمات العصر، تجاهل الحقيقة وتدنيسها، والخلط بين (الحقائق Facts) و(الحقيقة Truth).
جائحة كورونا تطبيق قريب زمنيًا، لقدرة البشر على تداول الخرافة والمؤامرة وتجاهل الحقيقة العلمية.
رابعًا: مدراء التقنية بوصفهم سياسيو المُستقبل
ما الذي يفعله مدير شركة مثل إيلون ماسك (TESLA) في غرفة إدارة الكوارث? بجانب رئيسة الولايات المتحدّة؟
تخيّل الفيسبوك كحكومة عالمية، تخيّل كَمّية المعلومات التي يعرفها عنك منذ ولادتك، مخاوفك، رغباتك، رسائلك ومشترياتك، أسرارك..
خامسًا: المِزاج (ما بعد الحداثي) لمنصّات التواصل الاجتماعي
ثمّة قدرة عالية في منصّات التواصل الاجتماعي، على تحويل مآسي الآخرين وآلامهم إلى Meme للسخرية والتندّر والاستهزاء.
ثمّة طفل يبكي بحرقة حقيقية، وثمّة شخص يُعيد تغريد الصورة مع تعليق ساخر: لمّا أهلي يسألوني كيف دراستك؟
طبعًا كلّ ما ذكرت يُضاف إليه عدد من الجوانب الأخرى، مثل:
- صعود الشعبويات، ومخاطبة العواطف والجَهَلة وهذا أيضًا يُمكن تفسيره في إطار (عصر ما بعد الحقيقة).
- يسمح النظام التعليمي العالمَي لوصول الأغبياء وتمكينهم من امتلاك الشهادات العُليا، ولهذا فالشهادة لا يلزم منها (الحسّ السليم).
- قد تجد إنسان يفهم بتعقيدات فيزياء الكَم Quantum، لكنّه يعجز أن يشكّل موقف أخلاقي من احتلال العراق، أو عن تغيير إطار سيّارته المتعطّل.
- زخم المعلومات الذي يتلقّاه الإنسان اليوم، والذي يُؤدّي إلى ما يُمكن وصفه بـ (شلل العقل).
وهذه هي مفارقة المعلومات، أنّك تحتاج إلى (قدر كافي) منها، لكنّ (فائض المعلومات) قادر على إغراقك حتّى يجعلك مشلولًا تمامًا عن فهم أيّ شيء.
- كيف يؤدّي تمييع النقاشات وإبقائها في دائرة الجدل والسخرية وضمن إطار من نظريات المؤامرة والسيطرة العالمية، إلى تهميش المخاطر الحقيقية التي تحدّق بالبشرية.
وسيدرك البشر بعد فوات الأوان، أنّ أهمّ ما خسرناه هو (الحسّ السليم)
يُمكن تدنيس العقل البشريّ بشكل دائم، بمُجرّد الاهتمام الدائم بأشياء تافهة
- آلان دونو

جاري تحميل الاقتراحات...