أن يعضّ حيوانٌ إنسانًا ذلك أمر معروف ليس بمستغرب ، ولكن أن يعض إنسان عاقل حيوانا أمر تلفّهُ الغرابة ، وتحتويه الندرة،كان أوس بن مالك الجرمي شاعرًا عضّت اللبؤة منكبه فعضّ بأنفها وقال :
أعَضّ بأنفها وتعَض أنفي
كلانا باسل بطل شجاعُ
فلولا أن تداركني زهيرٌ
بنصل السيف أفنتني السباعُ
أعَضّ بأنفها وتعَض أنفي
كلانا باسل بطل شجاعُ
فلولا أن تداركني زهيرٌ
بنصل السيف أفنتني السباعُ
من مظاهر المروءة والنّبل عند البرامكة ..
كان الزّوار يُسمّون من قديم الدهر إلى أيام خالد بن برمك بالسّؤال جمع سائل جمع سائل ، فقال خالد هذا والله اسم أستثقله لطلّاب الخير ، ولكنّا نسمّيهم الزّوار ، فقال بشار بن برد يمدحه بذلك :
كان الزّوار يُسمّون من قديم الدهر إلى أيام خالد بن برمك بالسّؤال جمع سائل جمع سائل ، فقال خالد هذا والله اسم أستثقله لطلّاب الخير ، ولكنّا نسمّيهم الزّوار ، فقال بشار بن برد يمدحه بذلك :
حذا خالدٌ في فعله حذو برمك
فمجدٌ له مُستطرَفٌ وطويلُ
وكان ذوو الآمال يُدعون قبله
بلفظٍ على الإعدام فيه دليلُ
يُسمّون بالسّؤال في كل موطنٍ
وإن كان فيهم نابهٌ وجليلُ
فسمّاهم الزّوارَ سَترًا عليهم
فأستاره في المهتدين سدولُ
فأعطاه لكل بيت ألف درهم ..
فمجدٌ له مُستطرَفٌ وطويلُ
وكان ذوو الآمال يُدعون قبله
بلفظٍ على الإعدام فيه دليلُ
يُسمّون بالسّؤال في كل موطنٍ
وإن كان فيهم نابهٌ وجليلُ
فسمّاهم الزّوارَ سَترًا عليهم
فأستاره في المهتدين سدولُ
فأعطاه لكل بيت ألف درهم ..
خرج عمر تاجرًا في الجاهليّة مع نفر من قريش فلما وصلوا فلسطين قيل لهم زنباع بن رَوح يَعشر من مرّ به - أي يأخذ منه العُشر - فعمدوا إلى مامعهم من الذهب وألقموه ناقة لهم ليسلم ذهبهم ، فلما مروا بهم ، قال زنباع فتّشوهم ففتّشوهم فلم يجدوا معهم إلا شيئًا يسيرًا ، فقال اعرضوا علي إبلهم
فمرت به الناقة،فقال انحروها،فقالوا لأي شيء،قال إن كان في بطنها ذهب،وإلا فلك ناقة غيرها وكُلْها،فشقّوا بطنها فسال الذّهب فأغلظ عليهم في العُشر،ونال من عمر،فقال عمر:
متى ألقَ زنباع بن روح ببلدةٍ
لي النِّصف منه يقرع السن من ندم
ويعلمْ بأن الحي حي ابن غالب
مطاعين في مضاريب في القيم
متى ألقَ زنباع بن روح ببلدةٍ
لي النِّصف منه يقرع السن من ندم
ويعلمْ بأن الحي حي ابن غالب
مطاعين في مضاريب في القيم
من الخطأ الفاحش الذليل أن يُكلّف مؤرخٌ معاصر تكليفًا ديوانيًّا أن يكتب تاريخًا بإيعاز مَن وُلّي الأمر مهما سمت منزلته وعُرف بالنزاهة ، وسلامة النفس ، إذ ليس من طبيعة البشر إلا أن يجاملوا معاصريهم ، ومَن هم فوقهم ، فهذا الأسلوب مضيعة للتاريخ ، وبهتانٌ عظيم ، ومن نماذج هذا الخطأ
ما أمر به عضد الدولة الديلمي أبا إسحاق الصابي أن يصنع له كتابا في أخبار الدولة الدليمية ، فعمل الصابي الكتاب فدخل عليه صديق له ، فسأله عما يعمل ، فقال : أباطيل أُنمّقها وأكاذيب أُلفّقها ..
جراحة التجميل:
جاء في ترجمة الصحابي المقداد بن الأسود أنه كان عظيم البطن،وكان له غلام رومي،فقال له أشق بطنك فأخرج شيئامن لحمه حتى تلطف-تصير رشيقا-فشق بطنه ثم خاطه،فمات المقداد وهرب الغلام،ولعل هذا أول تفكير في جراحة البطن للتجميل،نسمع به في عالمنا العربي الذي سبق العالم الغربي .
جاء في ترجمة الصحابي المقداد بن الأسود أنه كان عظيم البطن،وكان له غلام رومي،فقال له أشق بطنك فأخرج شيئامن لحمه حتى تلطف-تصير رشيقا-فشق بطنه ثم خاطه،فمات المقداد وهرب الغلام،ولعل هذا أول تفكير في جراحة البطن للتجميل،نسمع به في عالمنا العربي الذي سبق العالم الغربي .
جاري تحميل الاقتراحات...