zainab alknani
zainab alknani

@zainabalknani

29 تغريدة 58 قراءة Dec 24, 2021
السيخية
خذ من الموضوع ما يناسبك
السيخية ديانة فتية نسبيا، ورائعة في توازن عناصرها، ضمن محيط تبدو في انسجام معه أحياناً وفي اختلاف أحياناً أخرى، لمـدة مـا كـانـت معروفـة لـبعض لعدد قليل ما عدا الإدارة الاستعمارية البريطانية وضباط الجيش
الـذين ظنوا أنها عقيدة مفيدة لهم بسبب أن أتباعهـا لم يكونوا هندوسـاً ولا مسلمين، على الرغم مـن احـتـواء كلا الديانتين. الإدارة الاستعمارية كانت راضـية عـن الصفات التي جعلت من السيخ مصادر مثالية للمجندين في الشرطة
كانوا مدربين لمواجهة أهوال الحرب والعنف بشجاعة شرسة، ولم يكونوا في الوقت نفسه، ممقوتين من قبل أي من المسلمين أو الهندوس.
أنهـا من الديانات الأحدث عهداً في العالم. فتاريخ تأسيسها يعود إلى القرن الخامس عشر فقط. لكنها ليست جديدة بأي معنى مطلق الركن الأساسي لـهـا ـ التوحيـد - يتوازى مع الاعتقاد الإسلامي، بينما تتفق الكثير مع العقائد الأخرى التي تؤمن بها مع الهندوسية
ليست السيخية مجرد ديانتين قديمتين جمعتـا في واحـدة. إنها بالأحرى بداية أصلية جديدة. ويعتقد أتباعها أنها تلقت شهادة بـصحتها مـن تنزيل إلهي هبط على مؤسسها نانك (Nanak
لقد ظهر الله «الاسم الحق» لنانك، وكلفه بمهمـة إنقاذيـة لعـالم ينخرط أتباعها في تجديدات فلسفية لا في إحياء دين جديد
حياة نانك واعماله
قبل ظهور نانك على المسرح التاريخي، كانت الأرض ممهدة لـه مـن قبـل رجال لم يكن لديهم أي تصميم على تأسيس ديانة جديدة، ولكنهم وجدوا حاجة لتنظيف وتطهير ما بدا لهم أنه هندوسية متآكلة،
وكانت جهودهم المتكررة للإصلاح نتائج غير مباشرة لتطورين اثنين: 1- انتعاش حركـة البهاكتي في الهندوسية ذات الألـف سـنـة مـن العمـر كاستجابة جزئية على دافع محرض من الصوفية الإسلامية
2- مفهوم التوحيد الصارم عند المسلمين.
وصل المسلمون إلى الهند في القرن الثامن الميلادي حيـث مـارسـوا سـلطة عظيمة بمرور الوقت. وبحلول القرن الحادي عشر، أحكموا قبضتهم على كامـل الشمال الغربي للهند، ثم مدوا سيادتهم على معظـم أرجـاء الهنـد مـن . خلال ضغوط بعيدة عنيدة متواصلة.
وفي بدايات القرن الثاني عشر، استخدم شاعر هندوسي مصلح يدعى جايديف (Jaidev)أصبحت فيما بعد الكلمة الرئيسة للسيخية. لقد علم أن ممارسة الطقوس الدينية والتقشف ذات فائدة قليلة بالمقارنة مع الترديد التعبدي لاسم الله»، وهذه مـن تعـاليم الإسلام التي جرت ملاءمتها لتناسب الاستعمال الهندوسي.
كان هناك اصلاحي آخر يدعى راماناندا (Ramananda)أسس فرقة فيشنونية سعت الى تحرير نفسه وتلامذته من كل القيود الهندوسية المفروضة من تحريم اكل لحم وفروق بين الطبقات الاجتماعية واحد اتباعة أحد أتباعه صار أعظم منه، وحـاز بـدوره على إعجاب مؤسس السيخية به ـ ويدعى كبير Kabir (1440 - 151
اسمه لايزال موجود لفرق دينية في الهند تدعى كبير بـانيش (أولئك الذين يتبعون طريق كبير).
كـان لـدى كـبير، وهـو الـذي ترعرع عنـد المسلمين، بغض شديد للأصنام، وقابـل بـازدراء شـديـد أيـضاً الاعتقاد بأنه يمكن للإله أن يحـل في صورة حجر
. كما لم يجد قناعة في الأشكال الخارجية للدين ـ الطقوس، الكتب المقدسة، الحج، التنسك، الاستحمام في نهر الغانج ومـا شـابه ذلـك – إذا لم نترافق مع إخلاص داخلي أو حياة أخلاقية. وقد أعلن، باعتباره موحداً، أن حب الله كان كافياً لتحرير أي شخص من أي طبقـة أو عـرق كـان مـن قـانون الكارما
وأنكـر الـسلطة الخاصة للفيدات الهندوسية، وكتب اللغة العامة المحلية بدلاً من السنسكريتية حيث هاجم كلا من البراهمة والطقوسيين المسلمين بسبب طقوسيتهم العقيمة ، وأحل محل عقائدهم النمطية شخصية الغـورو،
النمطية شخصية الغـورو، وهـو القائد والمعلـم الـمـلـهـم روحانيا الذي بدونه لا نستطيع الوصول إلى المواقف الصحيحة للحيـاة. مـن الواضح إذن أن مزيجاً من العناصر الهندوسية والإسلامية يظهر في تعاليم كبير. وهكذا عمل نانك على بناء موقعه العقائدي الخاص على قاعدة مشابهة من التوحيد الاخلاقي
تاريخ لميلاد نانك تستطيع الوقائع توكيـده هـو 1469 في قرية تالواندي
من ابويين هندوسيين ينتميان الى طبقة تجارية من ذوي الدخل المحدود
تعتبر حكايات فترة شباب نانك نوع من حكايات العجب فقيل انه شاب عقله اكبر من عمره وشاعرآ بالفطرة وميالا الى التأمل ففي احد الايام اختفى نانك في الغابة بعد ان استحم بالنهر وتم نقلة في الرؤيا الى الحضرة الالهية وقدم اليه كأس من الشراب الكوثر فتقبله ممتنآ
علماء السيخ العصريون مقتنعون أن هذه القصة هي اعادة بناء لتجربة اصلية باستخدام رموز تشير الى وقائع روحانية
تعاليم نانك
للإطار العقائدي لنانك شكل بسيط على الرغم مـن مزجه لأفكار ورؤى ديانتين مختلفتين اختلافاً واسعاً. وهو سيادة سلطة الإله الواحد، الخالق. لقـد أطلـق نانك على إلهه تسمية «الاسم الحق» لأنه كان يريد تجنب أي اصطلاح يحدده ، مثل الله، أو راما، أو شيفا، أو غانيشا.
وقد أزال بذلك التحـريم الهندوسي لأكل اللحم). ونتلمس في مبادئ نانك هذه عنصراً إسلامياً واضحاً. من جهة أخرى، ساهم نانك في تطوير عقيـدة المايـا الهندوسية، لكنه لم يعط مايا معنى الوهم المحض،
إنه ينكر على الهندوس والمسلمين اتباعهم للعبادات الشكلية دون التفكير الحقيقي بالله. وقد شعر حقيقة بأن الطقس هـو تشتيت للانتباه إنه يحول تيـار أفكـار الناس بعيـدا عـن اللـه والانصراف إلى أشكال العبادة وحركاتها.
اعتقد بانك أن للدين مهمة اجتماعية يقوم بها، مهمة تبغي تحسين حـال عامـة النـاس مـن كـل الطبقـات والمجتمعـات. لقـد رأى أن أهـل اليوغا، والسادوس، والسانياس، وغيرهم من الهندوس تولـوا عـن مواجهـة مـشكلات الحياة في صورة هروب اناني من المسؤولية الاجتماعية
وكذلك تجاهل شيوخ المسلمين المبادئ الاجتماعية للقرآن، واتهمهم بحصر أنفسهم ضمن نطاق القيام بطقوس وواجبات المساجد، ومعاملتهم لغير المسلمين بتعصب مؤلم.
كان لتقسيم الهند عام 1947 نتائج مأساوية على السيخ في بداية الأمر. فبعض أماكنهم المقدسة، بمافيها مكان ولادة نانك، أعطيت للباكستان، وفر عدة آلاف من السيخ إلى مدن في الهند كلاجئين، ومنها مدينة أمرستار. ولجأ بعضهم لفترة وجيزة إلى بيوت السينغ البنجابيين
وانقلبوا إلى العنف للتفريج عن كربهم وغضبهم. إن جميع السيخ هم اليوم ضمن حدود الهند، غير أن مكانتهم فيها غير مرضية لهم، بعضهم طلب استقلالاً سياسياً كاملاً، وآخرون يعارضون إقامة دولة منفصلة للسيخ معتقدين أن للسيخية دوراً يجب أن تلعبه في تطوير الديمقراطية الهندية.
واعترفت الحكومة الهندية بشرعية المطالـب لفريـق آخـر بعـد مـن أجـل استقلال ذاتي أكـبـر ضـمن الكومنولت الهندي، ومنحت حوالي ستة ملايين سيخي مقيمين فيمـا تبقـى مـن البنجاب القديمة شكلاً من أشكال الدولة أو الحكم المحلي
اما عمائم السيخ
هي لمحاربي السيخ التقليديين في شمال الهند. تُعرف باسم dastar bunga ، والتي تُترجم إلى "حصن شاهق" ، وقد تم استخدام العمائم لأول مرة في أواخر القرن السابع عشر من قبل طائفة Akali Nihang ، أو "التمساح المسلح" ،
والتي سُميت بهذا الاسم لأنه كان يُعتقد أنها تقاتل بنفس ضراوة الزواحف الشائكة . لكن العمائم الرائعة لم تكن فقط للعرض أو التخويف. استخدمهم المحاربون لتخزين أسلحتهم. يمكن أيضًا استخدام الشفرات والنتوءات المتنوعة للطعن والتقطيع أثناء القتال.
وكذلك كانت العمامة رمزًا للمكانة داخل الهند يرتديها المعلمون الروحيون مثل جورو ناناك والنبلاء والأثرياء بينما كان الشعر الطويل رمزًا راسخًا للقداسة والقوة الروحية. لذلك أمر أتباعه بارتداء العمامة وعدم قص شعرهم أبدًا لكنها ليست اجبارية في الوقت الحاضر
المصادر /
لمعلومات اكثر واوسع
فراس السواح _ موسوعة تاريخ الاديان _ السيخية ص 153
_britannica.com

جاري تحميل الاقتراحات...